السياسية – وكالات:

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني اليوم الاثنين، أن بلاده تعارض الحرب في أوكرانيا وسوريا واليمن وغيرها، وتؤمن بضرورة اللجوء إلى الحلول السياسية لحل الخلافات.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) عن كنعاني في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، قوله: إن إيران لا تصدر أسلحة إلى أي طرف، بما في ذلك روسيا، لاستخدامها في حرب أوكرانيا.

واعتبر أن تدخلات الدول الغربية وخاصة كندا ومواقفها غير المسؤولة أدت لاستغلال الاحتجاجات من قبل مثيري الشغب.. مضيفاً: “نرفض التدخلات الغربية في شؤوننا الداخلية والإجراءات غير البناءة من جانب هذه الدول”.

وأشار إلى تصريحات وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، الأحد، والتي قالت فيها: إن ألمانيا والاتحاد الأوروبي يدرسان إدراج الحرس الثوري في قوائم الإرهاب.. قائلا: نحث ألمانيا على عدم التضحية بالمصالح بين طهران وبرلين لأهداف سياسية قصيرة المدى.

وتابع كنعاني قائلاً: إن أي خطوة ألمانية لوضع الحرس الثوري على قائمة الإرهاب ستكون غير قانونية وغير بناءة.

وأكد أن تصريحات السلطات الألمانية بشأن قرار فرض عقوبات على الحرس الثوري هي استمرار للإجراءات غير المسؤولة لهذه الدول تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية وناجمة عن نهجها الخاطئ تجاه إيران حكومةً وشعباً.

وأوضح كنعاني أن الحرس الثوري هو مؤسسة عسكرية رسمية إيرانية، ومثل هذا الإجراء غير قانوني.. معربا عن أمله في أن تركز الحكومة الألمانية والحكومات الأخرى على تداعيات إجراءاتها غير البناءة وألا تضحي بمصالحها المشتركة من أجل المصالح السياسية العابرة والقرارات العاطفية.

وفي إشارة إلى التصريحات الأخيرة لرئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الذي قال فيها: إن أوروبا “المتميزة” هي “حديقة”، والعالم من حولها “غابة” قادرة على غزو الآلية الأوروبية الراسخة” قال كنعاني: إن أولئك الذين يدعون أنهم من سكان الحدائق ويعتبرون الآخرين من سكان الغابات، التزموا الصمت وتناسوا دعم حقوق المرأة وحقوق الإنسان وحقوق الطفل.

وأضاف: إنهم ينسون دورهم في تأجيج العنف والاضطراب وخلق أرضية لمثل هذه الأعمال الإرهابية ويتجاهلون مسؤوليتهم.

وتابع قائلاً: لولا دور إيران والفريق الشهيد قاسم سليماني في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، لكانت الدول التي تدعي حقوق الإنسان منشغلة حتى الآن بالجرائم الناجمة عن هذه الحركات الإرهابية.

وأوضح أنه على عكس الدول التي تتهم إيران وتصدر معدات بمليارات الدولارات إلى طرف واحد من الحرب، رُكزت جهود إيران على إنهاء الحرب وتوظيف الآلية السياسية لإنهاء هذا النزاع.

واعتبر كنعاني التصريحات الغربية حول حقوق المرأة تدخلاً ممزوجا بالنفاق، قائلاً: لماذا يدعم هؤلاء الذين يتحدثون عن حقوق المرأة العقوبات الأمريكية أحادية الجانب.. إن تلك العقوبات لم تميز أحد وشملت النساء والفتيات الإيرانيات.. مؤكدا أن المرأة في الثقافة الإسلامية والإيرانية تتمتع بمكانة متميزة وبارزة تنبع من التاريخ والحضارة الإيرانية.

وقال: إن هذه العقوبات الطويلة وغير المسبوقة التي فرضتها الحكومة الأمريكية، تشمل الأطفال والمرضى.. معتبرا أن ادعاءاتهم بشأن حقوق الإنسان وحقوق المرأة والقوميات الإيرانية غير واقعية ولا تتماشى مع الحقائق في البلاد.