انتخابات نيابية في البحرين وسط غياب بارز للمعارضة
السياسية ـ وكالات:
توجه البحرينيون اليوم السبت إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مجلس نواب جديد. إذ يتنافس أكثر من 330 مرشحا من بينهم 73 امرأة للفوز بـ40 مقعدا وسط غياب معارضة حقيقية. ودعت المجموعتان المعارضتان “الوفاق” الشيعية و”وعد” العلمانية إلى مقاطعة هذه الانتخابات بعد منعهما من تقديم مرشحين تابعين لهما على خلفية حلهما سنتي 2016 و2017.
يدلي الناخبون البحرينيون بأصواتهم اليوم السبت في انتخابات نيابية جديدة، إذ تشهد هذه الانتخابات تنافس عدد قياسي من المرشحين رغم عدم وجود معارضة حقيقية مما يقلّل من حدة المنافسة السياسية في المملكة الخليجية الصغيرة.
ترشح أكثر من 330 مرشحا من بينهم 73 امرأة للفوز بـ40 مقعدا في مجلس النواب الذي يقدم المشورة للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي يحكم البلاد منذ وفاة والده في آذار/مارس 1999.
على غرار انتخابات عام 2018، منعت مجموعتا المعارضة الرئيسيتان وهما “الوفاق” الشيعية و”وعد” العلمانية من تقديم مرشحين. وهو ما جعلهما يدعوان الناخبين لمقاطعة الانتخابات. ويُذكر أنّه جرى حل الجمعية الأولى في 2016 والأخرى في 2017.
وستُعلن نسبة الإقبال بعد انتهاء الاقتراع في الثامنة مساء بالتوقيت المحلي في البلد الذي يحكمه السنة وسحق انتفاضة مناهضة للحكومة في 2011 قادها في الأساس محتجون من الطائفة الشيعية التي تشكو منذ وقت طويل من التمييز وهو اتهام تنفيه السلطات.
ومنذ ذلك الحين، سجنت السلطات مئات المعارضين، بمن فيهم زعيم المعارضة الشيعية البارز الشيخ علي سلمان الذي ترأس جمعية “الوفاق”، وجرّدت العديد من جنسيتهم، فيما أعدمت آخرين.
بينما تصر المنامة على أن “المملكة لا تتسامح مع التمييز أو الاضطهاد أو الترويج للانقسام على أساس العرق أو الثقافة أو المعتقد”، اعتبرت منظمة العفو الدولية الخميس أن الانتخابات تجري في “بيئة من القمع السياسي”. إذ صرحت نائبة المدير الإقليمي للمنظمة آمنة القلالي “في البحرين اليوم، لا توجد معارضة سياسية حقيقية”.
في ذات السياق قال الناشط الحقوقي المقيم في بريطانيا علي عبد الإمام إن “هذه الانتخابات لن تُدخِل أي تغيير، فبدون المعارضة لن يكون لدينا بلد متعاف”.
منعت البحرين منذ 2018 أعضاء أحزاب المعارضة السياسية السابقة ليس فقط من الترشح للبرلمان، ولكن أيضا من الخدمة في مجالس إدارة المنظمات المدنية، بموجب ما يسمى قوانين العزل السياسي والمدني
وهو ما أكده إعلان منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية نقلا عن شخصيات من المجتمع المدني البحريني، أن 6000 إلى 11000 مواطن بحريني مُنعوا بأثر رجعي من الترشح للبرلمان وعضوية مجالس الجمعيات.
ورأت المنظمة التي تتخذ نيويورك مقرا أن انتخابات البحرين اليوم السبت “تعطي أملا ضئيلا في تحقيق نتائج أكثر حرية وعدالة مما كانت عليه في 2018”.
تتكون البحرين من جزيرة واحدة كبيرة وحوالى 34 جزيرة صغيرة تقع قبالة الساحل الشرقي للسعودية التي ترتبط بها عن طريق جسر. وتبلغ مساحتها 700 كيلومتر مربع، وهي أصغر دولة في الشرق الأوسط.
وطبّعت البحرين العلاقات مع كيان إسرائيل في عام 2020. وتستضيف الدولة الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية مع حوالى 7800 جندي أمريكي منتشرين في البلاد.
وكانت بريطانيا قد افتتحت في نيسان/أبريل 2018 في البحرين أول قاعدة عسكرية دائمة لها في الشرق الأوسط منذ عام 1971، وذلك في جنوب المنامة على أن تستضيف حوالى 300 جندي.
ومع تحصيل 80 في المئة من إيراداتها من النفط وعجز كبير في الميزانية، أعلنت المنامة في تشرين الأول/أكتوبر 2018 خطة إصلاح اقتصادي مدعومة بحزمة دعم بقيمة 10 مليارات دولار من حلفائها الخليجيين الرئيسيين.

