الشيخ قبلان: أمريكا تريد لبنان مستوطنة صهيونية والعرب تخلوا عنها
السياسية-وكالات:
أكد المفتي الجعفري الممتاز في لبنان الشّيخ أحمد قبلان، أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد لبنان مستوطنةً صهيونيّةً، وبروكسل شريك تابع لها، وللأسف العرب تخلّوا عن لبنان، و”تل أبيب” موجودة بكلّ هذه الخريطة.
وبحسب الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، جاء ذلك خلال إلقائه خطبة الجمعة اليوم في مسجد الإمام الحسين (عليه السلام) في برج البراجنة جنوب بيروت.
وقال: إنّ الأخطر أنّ المشروع الدّولي يقود كيانات ماليّة وتجاريّة تعمل على خنق الشعب اللبناني، وسط سياسة مشلولة، وحكومة ضعيفة، وجشع وخيانة تجاريّة وماليّة ونقديّة لا نهاية لها.
وأضاف: “ويبقى الحلّ، تسوية رئاسيّة لأخذ قرارات مصيريّة، ولبنان للجميع، إلّا أنّنا لا نريد حكومة تقبُّل تعازي ودفن أموات”.. مشدداً على أنّ البلد يعيش بأسوأ حالاته، والوضع الدّولي أصبح ضاغطًا أكثر باتجاه تطويق لبنان.
وركّز المفتي قبلان على أنّ المصارف اللبنانية تحاصر البلد والشعب، وتساهم بإعدام اللّيرة وإنهاك الأسواق وتدمير القطاعات كافّة، وتتعامل مع البلد بعقلية نيرون”.
وطالب بـ”وضع حدّ لطغيان عصابة المصارف، والبدء ببناء نظام نقدي جديد، لأنّ النّظام النّقدي الحالي نسخة طاغية للنّخب الّتي تحتكر مصير لبنان وموارده.
ولفت إلى أنّ البلد في قلب فوالق سياسيّة تقودها واشنطن بزخم نشط، وواشنطن لا تريد أيّ نسخة من نسخ لبنان القوي أو لبنان المستقل.
وتساءل: أيّ لبنان نريد؟”.. قائلاً: “كفانا نفاقًا وتضييعًا لتضحيات لبنان وشعبه، وحتمًا القرار السّياسي مسؤول بشدّة عمّا آل إليه وضع لبنان من كوارث وأزمات ومشكلات”.
وأوضح أنّ “الفتنة قطوع خطير، والأخطر منه الفتنة الطّائفيّة، والخطف الطّائفي وإثارة النّعرات الطّائفيّة أمر خطير للغاية، والمطلوب دعم الأجهزة الأمنيّة وعدم تسييسها وتطويفها؛ فلبنان قوي رغم كلّ أزماته إلّا بالفتنة الطّائفيّة.
كما أكّد أنّ الحكومة الصهيونيّة ما زالت تلعب بالنّار، والمنطقة مزنّرة بأزمات شديدة الضّغط، ولن نقبل إلّا بفلسطين.. واصفاً “تل أبيب” بأنها عصابة إرهاب تمارس أسوأ طغيان، وما قامت به تجاه سوريا توازيًا مع أسوأ زلزال، أمر خطير ووحشيّة فوق التّصوّر.
واختتم الشيخ قبلان بالقول: إنّ الموازين تغيّرت، والمنطقة تعصف بتغيّرات جذريّة، وسيتأكّد الجميع أنّها ليست في صالح “تل أبيب” ومشروع التّطبيع.. مطالبًا العرب بأن يعودوا إلى الله، لأنّ الزّمن زمن العودة إلى الله، لا الانبطاح على أبواب واشنطن و”تل أبيب”.

