لبنان العصف المأكول: جردة حساب قاسية
السياسية: إعداد// زيد المحبشي
بعد هدنة نوفمبر 2024، تفاخر العدو الصهيوني بالقضاء على المقاومة اللبنانية والقضاء على ترسانتها العسكرية وبُنيتها التحتية، مُستغلاً تلك الهدنة الجائرة في ممارسة زاره الإجرامي: غارات متتالية، تحذيرات متواصلة لإخلاء مبنى هنا وآخر هناك، قصف واغتيالات وتصفيات متعددة، في حين تحوّل الراعي الأمريكي لتلك الهدنة إلى مجرد مُحلِّل ومُبرِّر، وحامي.
في الاتجاه المقابل، التزمت المقاومة الصمت لدرجة أن الكثير من عبيد الصهاينة في الداخل قبل الخارج ظنوا حُلمها ضعفاً، بينما قرأه الصهاينة مؤشراً على انتهاء حزب الله وتلاشي ضوء شُعلة المقاومة.
بينما الجريمة الكبرى التي ارتكبها نظام الشيطان الأكبر وربيبته الصهيونية بحق العالم الكبير مرشد الثورة الإسلامية في إيران الإمام علي الخامنئي (رضوان الله عليه)، وما رافقها من ردٍ إيرانيّ قاصف وقاصم بعث المخاوف في أوساط الصهاينة من تململ ونهضة المارد الشيعي في لبنان، فقرروا توسيع نطاق الاستهداف في البيدر اللبناني، لتأتي نهضة ذلك المارد الحسيني الكربلائي صادمة ومفاجئة وخالطة لكل أوراق ذلك العدو المتعجرف.
لقد أسقط لبنان المقاومة والصمود، لبنان السيد حسن نصر الله والسيد عباس الموسوي والسيد موسى الصدر في المواجهة الأخيرة مع العدو الصهيوني كل الأوهام الفرعونية لهذا العدو المتغطرس والمتعجرف، وأثبتت قوى المقاومة اللبنانية الإسلامية أن روح السيد نصر الله (رضوان الله عليه) ما تزال تبثّ الحياة في نفوس مجاهديها، وأن هذه الحياة والنفَس الكربلائي الحسيني لا تزيدها عظمة الاستشهاد لكبار قادتها إلا إصراراً وعزيمة وقوة على مواصلة طريق الحسين السبط، ومواصلة رفع راية الحق، ومواصلة مقارعة الباطل وأذياله، ومواصلة العمل على تطهير الأرض من رجس ذلك الباطل، غير هيّابين لكل ما يعترضهم من أذى وضرر في سبيل ذات الشوكة.
لم يُخفِ العدوّ دهشته من قوة رد المقاومة اللبنانية وبسالتها وصمودها وشجاعتها وإقدامها، ودهشته من تكتيكاتها العسكرية التي لم يكن يتوقعها، ودهشته من تطوّر الأسلحة التي أماطت اللثام عنها، ودهشته من قوتها على إلحاق الألم والضرر به وفي العمق، حيث لم يكن يتوقع.
في هذا الملف، تبتّل الباحث الحصيف بتأمّلاتهِ الثريّة في محراب عملية (العصف المأكول) التي أعادت لبنان السيد نصر الله إلى واجهة الأحداث العاصفة بمشرقنا المكلوم، وأفصحَ في جردة حسابٍ عمّا رافقها من قائمة فقدانٍ وخسائر على المستويين اللبناني والصهيوني، وعرّى الإخفاقات الصهيونية الفاضحة لأوهام الجيش الذي ادّعى يوماً أنه لا يُقهر، بإقراره على مضض بالتفوّق المطلق للمقاومة اللبنانية الأبيّة.
كما قدّم الباحث الرصين قراءة هادئة لحِنكة الأخوة المجاهدين في إيران الصمود بحفاظهم على وحدة الساحات، لما لذلك من أهميّة في إيلام العدوّ وكسر هيبته وشوكته، كما عرّج على وفاء إخوان الصدق اليمني في مساندة أهل الفداء.
بالتالي، كشف حقيقة الهدنة التي أقرها العدو الأميركي في البيدر اللبناني، وما رافقها من مرامي صهيونية استعمارية توسعية في الجنوب اللبناني، وكشف حقيقة وخطورة المفاوضات المباشرة بين لبنان الرسمي والكيان اللقيط برعاية ترامب العطار، والتي يحاول من خلالها العدو تحقيق ما عجز عنه بالآلة العسكرية، لكن كل محاولاته مآلها الفشل، ما دام هناك مقاومة حملت على عاتقها مسؤولية الدفاع عن وطنها، وإسقاط كل المؤامرات التي تُحاك ضده وتستهدف الأمّة العربيّة والإسلاميّة بلا شكّ.
السلام على حزب الله ورجاله الأعزاء الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، بهاماتهم المرفوعة كما كانوا، وكما هم اليوم، وكما سيبقون ويُبعَثون: أشرف الناس، وأكرم الناس، وأطهر الناس.. كما قالها لهم يوماً شهيد الإسلام الحقّ، شهيد القدس، شهيد الإنسانيّة، السيد حسن نصرالله (رضوان الله عليه).
لقراءة التفاصيل على الرابط التالي: (لبنان العصف المأكول: جردة حساب قاسية)
* مركز البحوث والمعلومات بوكالة الانباء اليمنية سبأ

