السياسية – وكالات:

أمهلت محكمة برازيلية، الأربعاء، الرئيس السابق جايير بولسونارو خمسة أيام لتسليم مجوهرات تلقاها هدية من السعودية، وأمرت بمراجعة جميع الهدايا الرسمية التي حصل عليها خلال ولايته.

وأمرت المحكمة الفدرالية للحسابات التي تشرف على خزينة الدولة بولسونارو بتسليم بندقيتين إلى القصر الرئاسي حصل عليهما هدية من الإمارات عام 2019.

وقال رئيس المحكمة برونو دانتاس، خلال جلسة استماع علنية، إنّه “بموجب القانون البرازيلي لا يمكن للموظفين العموميين الاحتفاظ إلا بالهدايا الشخصية للغاية وذات القيمة النقدية المتدنية”، ممهلاً بولسونارو “خمسة أيام لإعادة جميع الأغراض الواردة في هذه القضية إلى القصر الجمهوري مالكها الشرعي”.

ويعد هذا الحكم الذي جاء بإجماع هيئة المحكمة أحدث فصل في القضية التي هيمنت على عناوين الصحف في البرازيل، منذ ظهور المزاعم بأنّ “بولسونارو حاول بشكل غير قانوني إدخال مجوهرات إلى البلاد بقيمة ملايين الدولارات”.

وكانت صحيفة “أو إستادو دي ساو باولو” أول من كشفت في 3 آذار/مارس أنّ موظفي الجمارك ضبطوا في أكتوبر 2021 في مطار ساو باولو مجوهرات بقيمة 3,2 ملايين دولار، موجهةً إلى السيدة الأولى سابقاً ميشيل بولسونارو، زوجة بولسونارو، داخل حقيبة مساعد وزير المناجم والطاقة آنذاك، في أثناء عودته من رحلة رسمية إلى الشرق الأوسط.

وحاول المسؤول أن يُدخل المجوهرات إلى البلاد، من دون أن يصرّح عنها للجمارك، لكنّ هذه المحاولة فشلت.

وأشارت الصحيفة نفسها إلى أنّ المجوهرات (عقد وخاتم وساعة وقرطان) من ماركة “شوبار” السويسرية الفاخرة كانت هدية من الحكومة السعودية إلى زوجة بولسونارو.

وقبل خمسة أيام، أفادت محكمة برازيلية بأنّها استدعت بولسونارو لتقديم تفسيرات بشأن مجوهرات قدّمتها السعودية ودخلت إلى البرازيل بطريقة غير قانونية، ومنعته من استخدامها أو بيعها.

وينصّ القانون البرازيلي على أنّه إذا دخل أيّ مسافر البلاد وبحوزته سلع تزيد قيمتها عن ألف دولار، يتعيّن عليه التصريح عن هذه السلع ودفع الضريبة المستحقّة عليها. ويمكن إدخال أيّ سلعة، بغضّ النظر عن قيمتها، من دون دفع أيّ رسم عليها، بشرط أن يتمّ التصريح عنها على أنّها هدية رسمية للدولة. لكن في هذه الحالة، تصبح ملكية المجوهرات للدولة ولا يمكن لبولسونارو وزوجته أن يحصلا عليها بعد انتهاء الولاية.