موسكو: أسواق الطاقة العالمية في حالة صعبة بسبب القرارات المسيسة لدول الغرب
السياسية – وكالات:
حذر سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية يوري سينتيورين من أن أسواق الطاقة العالمية دخلت مرحلة صعبة بسبب القرارات المسيسة غير المسؤولة لدول الغرب، من بينها وضع سقوف الأسعار والتي تسببت بزعزعة استقرار هذه الأسواق.
وقال سينتيورين في مقابلة مع وكالة أنباء “سبوتنيك” اليوم الإثنين: إن “العلاقات الاقتصادية في العالم باتت تعتمد منذ العام الماضي وبشكل مصطنع على الجغرافيا السياسية، وتجلى ذلك في القرارات الاقتصادية غير المسؤولة ذات الدوافع السياسية التي اعتمدتها دول غربية واستخدام آليات مضرة بالسوق واستخدام لغة الإنذارات.”
وأضاف: إن التلاعب اللامتناهي بسقف أسعار النفط يحمل طابعاً هداماً بشكل واضح، ويؤثر سلباً على مناخ الاستثمار في الصناعة، ويضر في النهاية بمصالح المستهلكين.
ولفت إلى أن الإجراءات التي اتخذتها منظمة الدول المصدرة واللجنة الوزارية (أوبك بلس) بتمديد صفقة تعديل إجمالي الإنتاج باتجاه التخفيض بمقدار مليوني برميل يوميا، والتخفيضات الإنتاجية الطوعية الإضافية لتسع دول من (أوبك +) بإجمالي كمية 1.66 مليون برميل حتى نهاية العام الجاري يمكن وصفها بأنها تدابير استباقية قسرية تهدف إلى تحقيق التوازن بين العرض والطلب ومنع انهيار أسعار الذهب الأسود وزعزعة استقرار الأسواق.
وتوقع المسؤول الروسي أن تتأثر ديناميكيات سوق الطاقة على المدى القصير حتى نهاية العام الجاري بعوامل مثل تراجع معدل نمو الطلب، والانخفاض المحتمل في الاستهلاك بسبب عواقب الأزمات المالية والمصرفية والتنفيذ المتشدد للعقوبات الغربية ضد روسيا.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن حظراً على استيراد المنتجات النفطية الروسية في شهر فبراير الماضي، وقام بفرض سقف على أسعارها، وعلى خدمات التمويل والتأمين لعمليات نقل تلك المنتجات ما لم تكن مشتراة تحت سقف السعر المتفق عليه عند 100 دولار للبرميل للمنتجات الأجود من النفط الخام و45 دولاراً للبرميل للمنتجات الأقل جودة من الخام، الأمر الذي أثار استياء واحتجاجاً روسياً كبيراً.

