الهمص: مستشفى غزة الأوروبي يواجه خطرًا حقيقيًا مع اقتراب عام على خروجه من الخدمة
السياسية - وكالات:
حذّر المدير الطبي لمستشفى غزة الأوروبي، صالح الهمص، اليوم الخميس، من خطر حقيقي يهدد استمرار عمل المستشفى، في ظل بقائه مغلقًا واقتراب مرور عام كامل على خروجه من الخدمة، ما فاقم الأزمة الصحية في جنوب قطاع غزة.
وقال الهمص، في تصريح لوكالة "سند للأنباء" الفلسطينية، إن المستشفى أُغلق منذ السابع من مايو 2025، وما يزال خارج الخدمة حتى اليوم، رغم كونه ثاني أكبر منشأة طبية في المحافظة الجنوبية بعد مجمع ناصر الطبي، وركيزة أساسية في تقديم الخدمات الصحية المتقدمة لسكان المنطقة.
وأوضح أن المستشفى كان المنشأة الطبية الوحيدة في جنوب القطاع التي تُجرى فيها عمليات جراحية دقيقة ومتخصصة، تشمل جراحات القلب والأطفال والأنسجة التخصصية، ما يجعل استمرار تعطله خسارة كبيرة للقطاع الصحي.
وأضاف أن المستشفى يقع حاليًا ضمن ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء"، مشيرًا إلى أن مجموعات مسلحة تفرض سيطرتها على المنشأة، الأمر الذي يمنع عودة الطواقم الطبية واستئناف العمل فيه.
وأكد أن فقدان مستشفى غزة الأوروبي يمثل ضربة قاسية للمنظومة الصحية، مضيفًا: "إذا كانت النكبة الفلسطينية عام 1948، فإن خروج المجمع الأوروبي من الخدمة يُعد نكبة حقيقية في القطاع الصحي".
وبيّن أن المستشفى كان يخدم نحو نصف مليون فلسطيني، باتوا اليوم مضطرين لتلقي العلاج في مناطق أخرى، ما تسبب في مضاعفة الضغط على ما تبقى من المستشفيات والمراكز الصحية العاملة في غزة.
وناشد الهمص المجتمع الدولي التدخل العاجل لإعادة تشغيل المستشفى، وضمان انسحاب قوات العدو الإسرائيلي والمجموعات المسيطرة عليه، والسماح للطواقم الطبية بالعودة لمواصلة تقديم خدماتها الإنسانية.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة قد أعلنت في 15 مايو 2025 خروج المستشفى عن الخدمة نتيجة الاستهدافات "الإسرائيلية".
وخلال يومين من مايو 2025، تعرض المستشفى لغارات عنيفة وأحزمة نارية إسرائيلية، أسفرت عن استشهاد نحو 35 فلسطينيًا وإصابة العشرات.

