السياسية- وكالات:

نددت كلا من روسيا وتركيا والأردن مساء اليوم الأربعاء، بإقدام متطرف سويدي تنفيذ وعيده بتدنيس القرآن الكريم، تحت حماية سلطات بلاده، وذلك بتمزيق وحرق المصحف الشريف خارج المسجد الرئيسي في ستوكهولم.

ووصف النائب في مجلس الدوما الروسي، شامسيل سارالييف، إحراق القرآن الكريم في ستوكهولم بأنه “انتكاسة شيطانية” ومحاولة لإغراق المجتمع الأوروبي الغربي في أيديولوجية شيطانية.

وقال سارالييف بحسب وكالة “تاس”: “ما يثبته شياطين ستوكهولم اليوم من خلال حرق القرآن الكريم علانية هو انتكاسة شيطانية أخرى ومحاولة لإغراق مجتمعهم الأوروبي الغربي بالكامل في أيديولوجية شيطانية”.

وأضاف: إن “أعين الناس العاديين والملائمين” تتجه نحو روسيا، لأن روسيا هي مثال على الوحدة والتعايش بين الأعراق والأديان.

وتابع: “روسيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تتمتع فيها الكتب المقدسة بالحرمة وتحت حماية القانون”.

بدوره.. دان نائب الرئيس التركي جودت يلماز، بشدة “العمل الدنيء” الذي استهدف القرآن الكريم في السويد بأول أيام عيد الأضحى.

وجاء ذلك في سلسلة تغريدات نشرها يلماز عبر حسابه على تويتر اليوم الأربعاء.. قائلاً: “أدين بشدة العمل الدنيء الذي ارتكب بحق كتابنا المقدس، القرآن الكريم، في أول أيام العيد بالسويد”.

وأضاف: إن “الدفاع عن جرائم الكراهية تحت ستار حرية التعبير يعد انتهاكا لحقوق ضحايا هذه الجرائم ويشكل ضربة حقيقية لحرية التعبير”.

من جهته، استنكر عاكف تشاغطاي قليج كبير مستشاري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “العمل الدنيء” الذي استهدف القرآن الكريم في السويد.

وقال قليج في تغريدة على “تويتر”: “أدين العمل الدنيء الذي ارتكب بحق كتابنا المقدس القرآن الكريم في السويد بأول يوم عيد الأضحى المبارك”.

وأضاف: “لن نقبل أبدا مثل هذه الأعمال الدنيئة المعادية للإسلام التي تجري تحت ستار حرية الفكر والتعبير. أدين جميع الأشخاص والمؤسسات التي تسمح بذلك”.

من جهتها دانت وزارة الخارجية الأردنية إحراق نسخة من المصحف الشريف من قبل متطرفين في العاصمة السويدية ستوكهولم اليوم الأربعاء، واعتبرته عملا تحريضيا وعنصريا مرفوضا.

وقال الخارجية الأردنية في بيان لها: إن إحراق المصحف الشريف هو فعل من أفعال الكراهية الخطيرة، ومظهر من مظاهر الإسلاموفوبيا المحرضة على العنف والإساءة للأديان، ولا يمكن اعتبارها شكلا من أشكال حرية التعبير مطلقا.

وشددت على ضرورة وقف مثل هذه التصرفات والأفعال غير المسؤولة، ووجوب احترام الرموز الدينية، والكف عن الأفعال والممارسات التي تؤجج الكراهية والتمييز.. مؤكدة على ضرورة التصدي لهذه الأفعال وعدم السماح بها، وتضافر الجهود لنشر وتعزيز ثقافة السلام وقبول الآخر، وزيادة الوعي بقيم الاحترام المشترك، وإثراء قيم الوئام والتسامح، ونبذ التطرف والتعصب والتحريض على الكراهية، باعتبارها مسؤولية جماعية يجب على الجميع الالتزام بها.

إلى ذلك.. اعتبر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن إحراق نسخة من المصحف الشريف في السويد “عنصرية وتوحّشا مدعومين من الجهات الرسمية”.. مشدداً على أن هذا الأمر “لا ينبغي السكوت عنه”.

الجدير ذكره أن أحد المتظاهرين المتطرفين في السويد أضرم النار في نسخة من المصحف في احتجاج صغير خارج مسجد ستوكهولم الكبير اليوم الأربعاء، تزامنا مع بدء عيد الأضحى، في العاصمة السويدية.

وسمحت الشرطة السويدية بإقامة الاحتجاج بعد أن قضت المحاكم بخطأ الشرطة في منع التجمعات التي يطلب تنظيمها في الفترة الأخيرة وكان يخطط فيها لإحراق المصحف.

وقالت الشرطة إن طبيعة المخاطر الأمنية المرتبطة بإحراق المصحف “لا تبرر، بموجب القوانين الحالية، رفض الطلب”.

وقالت المحاكم في حكمها إن المخاوف الأمنية المصاحبة لهذه الاحتجاجات لا تطغى على الحق الدستوري في التجمع والتظاهر بحرية.

ونُظم في الوقت نفسه احتجاج صغير مضاد في المكان الذي يقع بالقرب من المسجد الرئيسي في المدينة.