السياسية ـ وكالات:

أعلنت الولايات المتحدة الجمعة عن قرارها تزويد أوكرانيا قنابل عنقودية للمرة الأولى منذ بدء الغزو الروسي لأراضيها، في خطوة لقيت انتقاد منظمات دولية. ومن بينها الصين التي حذرت من “مشكلات إنسانية” قد تسببها هذه النوعية من القانبل. فماهي خصائص القانبل العنقودية ومميزاتها ؟

تحتوي القنابل العنقودية على عدد كبير من القنابل الصغيرة المعروفة باسم “العناصر الفرعية” أو “العبوات الفرعية”. عندما يتم إلقاء قنبلة عنقودية، فإنها تفتح في الجو وترش هذه العناصر الفرعية على منطقة واسعة. ودور العناصر الفرعية هو تدمير أهداف متعددة في المنطقة المستهدفة، مثل المركبات المدرعة والآليات والمنشآت والأفراد.

تعتبر القنابل العنقودية خطرة بسبب خاصية البقايا القابلة للانفجار التي تتركها العناصر الفرعية بعد انفجار القنبلة. قد تبقى هذه العناصر في الأراضي المستهدفة لفترة طويلة بعد انتهاء القتال، وتشكل خطرا على الأشخاص المدنيين الذين يمرون عبر تلك المناطق.

قد تسبب القنابل العنقودية أضرارا وخسائر كبيرة، وتعتبر في بعض الأحيان موضوعا مثيرا للجدل نظرا لتأثيرها الفوري وتأثيرها المستمر على المناطق المستهدفة. ومع مرور الوقت، زاد الاهتمام بالقضايا الإنسانية المتعلقة بالقنابل العنقودية، خاصة بعدما أظهرت تأثيراتها الواسعة وتأثيرها المستمر على المدنيين. وبناءً على ذلك، شهدنا جهودا دولية لتنظيم وتقييد استخدام القنابل العنقودية. فتم توقيع اتفاقية أوسلو في عام 2008 لمنع استخدام وانتاج وتخزين ونقل وتحويل وتدمير القنابل العنقودية، ولكن ليس جميع الدول قد صادقت على هذه الاتفاقية حتى الآن.

تم تطوير القنابل العنقودية في الأصل لأغراض عسكرية وتعود أصولها إلى الحرب العالمية الثانية. تم استخدامها بشكل واسع خلال تلك الحقبة وخلال الصراعات العسكرية التي تلتها.

تطورت فكرة القنابل العنقودية لزيادة مدى التدمير وتأثير القصف الجوي. في البداية، كانت القنابل العنقودية تحتوي على عبوات صغيرة تحتوي على مادة متفجرة ومواد أخرى مختلفة مثل الشظايا أو المواد الحارقة. ولكن على مر الزمن، تم تطوير تصاميم القنابل العنقودية لتزيد من كفاءتها وتأثيرها إلى جانب تطوير تكنولوجيا إلقاء القنابل وآليات الانفجار لتحسين قدرتها على تدمير الأهداف المحددة. ويذكر أنه تم تطوير أنواع مختلفة من القنابل العنقودية لتتناسب مع احتياجات القوات المسلحة المختلفة وأنواع الأهداف.