ما خلفية تخوف الولايات المتحدة من الانتخابات الرئاسية في زيمبابوي؟
السياسية ـ وكالات:
يدلي الناخبون في زيمبابوي بأصواتهم اليوم الأربعاء 23 آب/أغسطس 2023 وسط تطلعات للتغيير، بعد عقدين من الفوضى الاقتصادية. لكن شكوكا تساورهم في أن يسمح الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي / الجبهة الوطنية، وهو الحزب الحاكم، بإجراء انتخابات نزيهة أو تخفيف قبضته على السلطة.
يسعى الرئيس إمرسون منانجاجوا للفوز بولاية ثانية بعد فترة صعبة من توليه الرئاسة، حيث شهدت زيمبابوي تضخما ماليا عاليا ونقصا في العملة الأجنبية وتفاقم البطالة. إذ اعتمد الكثيرون على تحويلات الدولار من أقاربهم في الخارج لتلبية احتياجاتهم. ويواجه منانجاجوا، الذي جاء بعد إطاحة روبرت موغابي الذي حكم لفترة طويلة، عشرة مرشحين، منهم منافسه الرئيسي نلسون شاميسا، المحامي والقس، من تحالف المواطنين من أجل التغيير.
كما أن هذه المواجهة تأتي بعد انتخابات مثيرة للجدل في عام 2018، حيث أثارت المعارضة تساؤلات حول نزاهة النتائج، لكن المحكمة الدستورية أكدت فوز منانجاجوا.
تخوف الولايات المتحدة
لم تخف الولايات المتحدة تخوفاتها من سير الانتخابات بزيمبابواي وتداعيات ما بعد صدور النتائج، لذلك سارعت بالدعوة إلى ضرورة إجراء “انتخابات حرة ونزيهة وسلمية”، مشيرة في ذات الوقت إلى أنها لا تدعم أي مرشح.
وفي نفس السياق قال المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر امس الثلاثاء 22 آب/ أغسطس “ندعو حكومة زيمبابوي وجميع القادة السياسيين إلى ضمان أن تكون الانتخابات خالية من العنف والإكراه. نشعر بالقلق حيال الإجراءات الأخيرة التي سبقت الانتخابات، بما في ذلك العنف السياسي والتشريعات التي تقلل من حقوق الإنسان والحريات المنصوص عليها في دستور زيمبابوي”.
كما دان ميلر رفض منح أوراق اعتماد للصحافيين الدوليين والمجتمع المدني المحلي لتغطية الانتخابات.
أسباب فرض العقوبات على زيمبابوي
وطالما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على زيمبابوي، على خلفية انتهاكات لحقوق الانسان، إذ بدأت العقوبات أثناء حكم روبرت موغابي، على خلفية التقليل من الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في البلاد.
وأشارت عديد التقارير إلى انتهاكات حقوق الإنسان في زيمبابوي، بما في ذلك القمع السياسي والتعذيب والاعتقال التعسفي للمعارضين والناشطين. بالإضافة إلى تزايد الشكوك حول نزاهة العمليات الانتخابية في زيمبابوي وتداخل الجهاز الحكومي في عمليات الانتخابات.
كما كانت العلاقات بين زيمبابوي وبعض الدول الإقليمية والدولية مضطربة، مما أثر على السياسة الدبلوماسية والأمنية في المنطقة. وهو ما تسبب لها في عقوبات أمريكية أيضا.
وعُرفت زيمبابوي منذ فترة طويلة بفساد إداري كبير وسياسات اقتصادية متدهورة، وهو ما نتج عنه أوضاعا اقتصادية صعبة، تفاقم معها التضخم والنقص الكبير في السيولة المالية.
هذه العوامل وغيرها أدت إلى فرض العقوبات على زيمبابوي من قبل العديد من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة. وتتضمن هذه العقوبات تجميد أصول وممتلكات وحظر السفر على أفراد وكيانات ترتبط بالحكومة الزيمبابوية، بهدف تحفيز التغيير في السلوك السياسي والاقتصادي في البلاد.

