ماكرون أمام السفراء الفرنسيين : “فرنسا لن تلعب دور الأب في أفريقيا ولن تضع نفسها في موقع ضعف”
السياسية ـ وكالات:
عرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الاثنين 28 آب/أغسطس في خطاب يلقيه أمام كل سفراء فرنسا في اجتماع بباريس، أولوياته وأجندته الديبلوماسية، في ظل السياق الدولي الصعب وتطرق بالخصوص لتداعيات الحرب في أوكرانيا ولملف عودة اللاجئين السوريين وتنفيذ الالتزامات الإيرانية وعدم الرضوخ للانقلابين في النيجر.
اشترط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطابه الطويل ان تترافق اعادت فتح قنوات التواصل مع سوريا وعودة الهيئات الإقليمية والدولية للتعاون مع النظام بخطوات عملية وواضحة في مجال مكافحة الإرهاب ومواصلة العملية السياسية في سوريا والسماح لللاجئين السوريين بالعودة الى بلادهم على أسس ضمانات امنية وبإجراأت لتامين الحماية لهم.
وتحدث عن سياسة فرنسا الخارجية في افتتاح المؤتمر السنوي للسفراء الفرنسيين عن تطبيع العلاقة مع قائلا ان الاتفاقات قد تبدو هشة في بعض الحالات وان من يوقعها لا يحترم توقيعه أحيانا لذلك فان فرنسا “ستحافظ على سياسة واضحة تجاه ايران وفقا لمطالب صارمة وان المطلب الأساسي هو الافراج عن الرعايا الفرنسيين الذين تحتجزهم طهران في ظروف غير مقبولة” ،إذ أن إيران تحتجز أربع فرنسيين،هم، لوي أرنو المحتجز منذ أيلول/سبتمبر 2022، ومعلمة لغة فرنسية سيسيل كولر ورفيقها جاك باري، المعتقلان منذ أيار/مايو 2022 بتهمة “التجسس”، وشخص آخر لم تُكشف هويته بعد.
كما شدد على ضرورة التزام السلطات بتأطير واضح وشفاف للنشاطات النووية إضافة الى تأطير أنشطة طهران “لزعزعة الاستقرار في المنطقة” و دعا إلى وقف هذه الأنشطة والحصول على التزام إيراني واضح تجاه الاستقرار والامن في إسرائيل ولبنان .
اكد الرئيس الفرنسي انه لن يستجب لمطلب الانقلابيتين في النيجر بسحب السفير الفرنسي وشدد على شرعية الرئيس المنتخب محمد بازوم قائلا ان فرنسا لن تتخلى عنه ولن تعترف بالانقلاب وهي تدعم منظمة الاسكوا في تحركها الدبلوماسي للخروج من الازمة كما انها تدعم احتمال أي عمل عسكري قد تقوم به هذه المنظمة الافريقية.
كما تطرق الى الازمة في أوكرانيا معتبرا أن الحرب عادت الى أوروبا وهي تضرب النظام الدولي ولكنه توقف طويلا عند ضرورة بناء قوة أوروبية تعزز استقلالها العسكري وتعزز الدفاع الأوروبي الخاص الى جانب حلف شمال الأطلسي.

