ندوة توعوية لتعزيز الشراكة بين مصلحة الضرائب والقطاع الخاص
السياسية:
نظمت مصلحة الضرائب اليوم بصنعاء ندوة توعوية لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتنمية الإيرادات الضريبية.
وفي الندوة، أكد رئيس مصلحة الضرائب الدكتور هاشم الشامي أهمية بناء شراكة مع القطاع الخاص لما يمثله من أهمية في عملية التنمية.. مشيرا إلى أن المصلحة لا تسعى إلى أي عملية جباية وإنما تؤدي دورها الوظيفي في توجيه الاقتصاد بشكل عام ومن منطلق الشفافية والوضوح.
ولفت إلى استعداد مصلحة الضرائب معالجة الصعوبات التي قد تواجه رجال الأعمال .. مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المصلحة تبنت إجراءات بناءً على ملاحظات رجال الأعمال وتم وضع العديد من التعليمات للعمل على حل الإشكالات التي تواجههم.
وبين أن المصلحة عملت على إنشاء مركز خدمات المكلفين لإستقبال الشكاوى على الرقم المجاني (8000033) لتقديم الإستشارات الضريبية والعمل على حل المشاكل التي تتلقاها المصلحة خلال 24ساعة.
ولفت الدكتور الشامي إلى أنه يتم التعامل بمسئولية مع ما تقدمه الغرفة التجارية، فضلا عن اللقاءات المستمرة مع رجال الأعمال لتعزيز الشراكة الحقيقية معهم .. مبينا أن مصلحة الضرائب عملت على إنجاز كافة الملفات وتصفية التراكمات.
من جانبه أكد نائب رئيس الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة محمد صلاح، أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الغرفة ومصلحة الضرائب لتعزيز الشراكة الاقتصادية والدفع بعجلة التنمية.
وأشار إلى أهمية العمل على تجاوز التحديات وإعادة النشاط بقطاع المال والأعمال وتوفير الإمدادات التنموية للسوق وتجاوز الآثار السلبية التي خلفها العدوان على القطاع الخاص .. مؤكدا إستمرار القطاع الخاص في أداء دوره الوطني رغم ما تعرض له من تدمير للبنية التحتية.
ولفت صلاح إلى أن القطاع الخاص لم يتوان عن دفع الضرائب المستحقة للدولة .. داعيا إلى الاستفادة من بعض النماذج الدولية لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز النشاط التجاري وتوسيع الاستثمارات.
فيما أشاد وكيل محافظة صنعاء لقطاع الاستثمار يحيى جمعان بمستوى الشراكة القائمة بين القطاع الخاص ومصلحة الضرائب لتحقيق الغايات المنشودة في كافة مجالات التنمية.. داعيا إلى أهمية استمرار التنسيق لتجاوز الصعوبات.
وقدمت في الندوة ورقتي عمل تناولت الأولى ” دور الغرف التجارية والصناعية في تطبيق أحكام القانون فيما يتعلق بالإقرارات الضريبية” قدمها وكيل المصلحة المساعد للشئون الفنية وحيد الكبسي.
حيث ركزت الورقة على الأحكام القانونية المتعلقة بالإقرارات الضريبية وحق المكلفين بتحديد الوعاء الضريبي واحتساب الضريبة المستحقة عليه ودور الغرف التجارية في الدفع بالمكلفين وحثهم على تقديم الإقرارات الضريبية.
وتطرقت الورقة إلى القوانين المتعلقة بضريبة الدخل والتي تلزم كل مكلف بتقديم إقراره السنوي للمصلحة وكذا تحديد الملزمون بتقديم الإقرارات السنوية وشروط الإقرار الضريبي وغرامة تأخير الإقرارات والسداد بشأن ضريبة الدخل.
وأشار الكبسي إلى طبيعة الأحكام القانونية المتعلقة بالإقرارات للضريبية العامة على المبيعات ومواعيد تقديم الإقرارات وتحديد نسبة الغرامة على تأخيرها ودور الغرف التجارية في الدفع بالمكلفين وحثهم على تقديم الإقرارات الضريبية.
فيما تناول الورقة الثانية التي قدمها مدير الوحدة التنفيذية للضرائب على كبار المكلفين محمد علي حسين الشامي، العوامل والأسباب التي أثرت سلبا على الإيرادات الضريبية وأبرزها ما تعرضت له المنشآت الحيوية من قصف وتدمير وقطع خطوط النقل التي تعتبر الشريان لنقل البضائع، وكذا ما تعرضت له المصانع والمشاريع الصناعية من تدمير وخروج الشركات الأجنبية وتسريح العمالة المستخدمة لديها ونهب ثروات البلد النفطية والغازية والبحرية والبرية الواقعة تحت سيطرة العدوان ومرتزقته.
وأوضحت أن من الأسباب التي أثرت سلبا على الإيرادات الضريبية إغلاق ميناء الحديدة وتحويل خطوط الملاحة البحرية وحركة البضائع إلى موانئ ومنافذ أخرى واقعة تحت سيطرة العدوان ونهب الإيرادات الضريبية والجمركية في جميع المنافذ، بالإضافة إلى الإجراءات التعسفية التي اتخذت بحق العديد من المكلفين بصورة مخالفة للقوانين والقرارات الضريبية النافذة.
وبين الشامي أن التحكم بإستيراد البضائع أدى إلى ارتفاع معدلات التهريب وصعوبة توفر متطلبات الخدمات الأساسية وكذا ارتفاع تكاليف الحصول عليها وما ترتب على ذلك من توقف صرف المرتبات وغيرها وكذا توقف الإنفاق الحكومي وانعدام العملات الأجنبية.
وأوصى المشاركون في الندوة بأهمية الإلتزام بتطبيق أحكام القوانين الضريبية بعيدا عن الإجتهادات وترسيخ الشراكة المبنية على أسس واضحة في إطار القوانين النافذة وتجريم التهرب الضريبي وتشجيع المكلفين على الامتثال الضريبي .
وأكدت التوصيات أهمية حث الغرفة التجارية لجميع المكلفين بتقديم إقراراتهم الضريبية في مواعيدها القانونية ومعمدة من المحاسبين القانونيين .. مشددة ضرورة التعاون لتطبيق قانون ضريبة المبيعات العامة لتفادي الإجراءات القانونية.
سبأ

