ورشة عمل تؤكد ضرورة اتخاذ الإجراءات لمنع الاستيراد من غير بلد المنشأ لحماية المستهلك
السياسية :
دعا المشاركون في ورشة العمل الخاصة بالاستيراد من غير بلد المنشأ وأثره على الاقتصاد الوطني، الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات الوقاية والحماية للمستهلك التي تضمنتها الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ومنع الاستيراد من غير بلد المنشأ .
وأكد المشاركون في الورشة التي نظمتها الجمعية اليمنية لحماية المستهلك، ضرورة إعادة النظر بقرار مجلس الوزراء الصادر عام 2010م باتخاذ الإجراءات والمعالجات بشأن منع الاستيراد من غير بلد المنشأ وتحديث قائمة السلع وفقاً للوضع الاقتصادي الذي تمر به اليمن وإضافة المواد الغذائية بما فيها اللحوم والدواجن ومشتقاتها باعتبار أن استمرار الاستيراد من غير بلد المنشأ يضاعف العجز في الميزان التجاري وميزان المدفوعات ويؤدي إلى خلل في العلاقات التجارية مع اليمن ودول العالم .
وطالب المشاركون في الورشة التي اختتمت اليوم، بمراجعة وتحديث كافة التشريعات المتعلقة بالرقابة على الأغذية وتوحيد عملها وأن تكون الإجراءات واضحة وشفافة، بالإضافة إلى توحيد وتحديد نظام لمخالفات اشتراطات سلامة الغذاء في المنشآت الغذائية بما يضمن تطبيق المعايير نفسها على كافة المنشآت وكذا إصدار قانون الرقابة على الغذاء والدواء وأن تتولى جهة واحدة هذا الأمر وترفد بالكفاءات والتخصصات العلمية والخبرات .
وأوصت الورشة بإعداد نظام مزايا للمستوردين الذين يقومون بالاستيراد من بلد المنشأ لتحفيز بقية المستوردين على الاستيراد مباشرة من بلد المنشأ وزيادة الإنتاج وتشجيع المنتجين المحليين لتربية المواشي والدواجن وتقديم كل وسائل الدعم لزيادة إنتاج اللحوم ومشتقاتها.
وشدد المشاركون على ضرورة ارفاق شهادة صحية من السلطات البيطرية أو ما يعادلها من الجهات المخول لها إصدار مثل تلك الشهادات وكذلك شهادة منشأ صادرة من الجهة المخول لها في بلد المنشأ عند استيراد اللحوم ومنتجاتها.
كما طالب المشاركون وزارة الصناعة والتجارة والغرف التجارية الصناعية بتنفيذ برامج وأنشطة توعوية للتجار وعقد حلقات نقاشية بأهمية ومزايا الاستيراد من بلد المنشأ للاقتصاد الوطني وللمستورد وسلبيات الاستيراد من غير بلد المنشأ وكذا إعداد برامج التوعية لمتخذي القرار ولكافة القطاعات المختلفة للمستوردين والمصنعين والمستهلكين.
وكانت الورشة ناقشت بمشاركة 70 مشاركاً ومشاركة يمثلون وزارة الصناعة والتجارة وعدداً من الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، أوراق عمل تضمنت أضرار ومخاطر الاستيراد من غير بلد المنشأ على المستهلك والاقتصاد الوطني والإجراءات الوقائية والفنية للحد من مخاطر ظاهرة الاستيراد من غير بلد المنشأ وأثرها على العلاقات التجارية والاقتصادية بين اليمن ودول العالم وعلى صحة وسلامة المستهلك .
كما تضمنت أوراق العمل الإجراءات المتبعة في المنافذ الجمركية للحد من استيراد السلع من غير بلد المنشأ وتطبيق قواعد المنشأ وكذا الإجراءات الفنية المتبعة وفقاً للمواصفات القياسية المتبعة وسلامة الغذاء للسلع المستوردة من غير بلد المنشأ .
وأوضح رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك فضل منصور لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أنه سيتم متابعة توصيات الورشة لدى الحكومة والجهات المعنية بما يسهم في وضع الحلول والمعالجات الوقائية التي تضمنتها الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والقوانين النافذة للتخفيف من الأعباء التي لحقت بالمستهلك والمستورد والاقتصاد الوطني جراء الاستيراد من غير بلد المنشأ.
وأكد ضرورة اتخاذ إجراءات حقيقية وفاعلة لحماية المستهلكين من الاستنزاف الكبير لمقدراتهم جراء تداول سلع لا تتمتع باشتراطات الجودة وبما يحد من انتشار ظاهرة الغش والتقليد بدخول سلع مقلدة من غير بلد المنشأ الأصلي وتأثير ذلك على المستورد من بلد المنشأ وعلى المستهلك أيضاً.
وأشار رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك إلى أن الورشة جاءت ضمن برامج الجمعية وأنشطتها الهادفة إلى حماية المواطنين من الممارسات الضارة وانتشار ظاهرة الاستيراد من غير بلد المنشأ والتي أثرت على العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول خاصة في الظروف التي يعيشها الشعب اليمني وما يمر به الاقتصاد الوطني جراء استمرار العدوان والحصار.

