السياسية ـ وكالات:


تقدمت الحكومة العراقية بطلب إلى الأمم المتحدة لإنهاء مهمة بعثتها السياسية في العراق بحلول نهاية عام 2025، معتبرة أن الأسباب التي أدت إلى تواجدها لم تعد قائمة.

جاء هذا الطلب في رسالة موجهة إلى مجلس الأمن الدولي من قبل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي أشار إلى النجاحات التي حققتها الحكومات المتعاقبة والتطورات الإيجابية على مدى العشرين عاما الماضية، منذ تأسيس البعثة في 2003.

ووفق رسالة السوداني، يجب أن تركز البعثة حتى نهاية ولايتها على دعم الملفات الاقتصادية وقضايا مكافحة التغير المناخي والتنمية. تم تعزيز هذه البعثة، المعروفة باسم (يونامي)، في عام 2007 ويتم تجديد ولايتها سنويا لتقديم الدعم في تعزيز الحوار السياسي، المصالحة الوطنية، إجراء الانتخابات، والإصلاح الأمني.

في آخر تجديد للتفويض في مايو 2023، طلب مجلس الأمن من الأمين العام للأمم المتحدة إجراء مراجعة استراتيجية للمهمة، مع التأكيد على أهمية البعثة في ظل التهديدات الحالية التي تواجه العراق. وأكد الدبلوماسي الألماني فولكر بيرث على الدور الأساسي للبعثة، داعيا إلى نقل مهامها إلى السلطات الوطنية بشكل تدريجي ومنظم.

ويقول مسؤولون عراقيون إن البلاد أحرزت تقدما كبيرا بعد فترة العنف الطائفي التي تلت الغزو بقيادة الولايات المتحدة ومحاولة تنظيم الدولة الإسلامية إقامة الخلافة في العراق، وإنها لم تعد بحاجة إلى مثل هذا القدر من المساعدة الدولية. وترى الحكومة العراقية أن الفترة الممتدة لسنتين حتى انسحاب البعثة كافية لضمان استمرار التقدم دون تهديد الأمن أو السلام في البلاد.