السياسية ـ وكالات:




أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الأربعاء، أن معركة "طوفان الأقصى" المستمرة رسَّخت تلاحم وترابط وتكاتف الشعب الفلسطيني في كل ساحات الوطن وخارجه، وأثبتت للعالم أنَّه لا يعرف الهزيمة والاستسلام أو التنازل والتفريط في أرضه وثوابته وحقوقه، مهما طال الزمن، ومهما بلغت قوَّة وجرائم المعتدي وشركائه وداعميه.

وقالت الحركة في بيان صحفي بمناسبة الذكرى الـ 76 للنكبة: إنّ طوفان الأقصى امتدادٌ طبيعيُّ لمقاومة الشعب الفلسطيني وحقّه المشروع في الدّفاع عن أرضه ومقدساته، ومحطّة استراتيجية أعادت لقضيته حضورها العالمي، وعزّزت لحمته الوطنية خلف المقاومة، وحطّمت غطرسة العدو، ورسّخت مشروعه النضالي المستمر نحو التحرير والعودة وإنهاء الاحتلال.

وجددت الحركة تأكيدها على مشروعية نضال الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته، وأعادت لها حضورها العالمي، باعتبارها قضية تحرّر وطني عادلة، من أجل نيل الحريَّة والاستقلال وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

وأضاف البيان: إنّ الذكرى الـ76 للنكبة الأليمة تأتي هذا العام، في ظل معركة "طوفان الأقصى" البطولية، التي يخوضها الشعب الفلسطيني في قطاع غزَّة، ملتحماً مع مقاومته الباسلة، وفي مقدّمتها كتائب الشهيد عزّ الدين القسام المظفرة وسرايا القدس المجاهدة، وكل فصائل المقاومة الفلسطينية، في ملحمة أسطورية ممتدة على مدار 222 يوماً.

وشددت الحركة على أنّ العدو الصهيوني وحكومته الفاشية وجيشه النازي لم يفلح خلال هذه الحرب في تحقيق أيّ من أهدافه العدوانية ضدَّ الشعب الفلسطيني في قطاع غزَّة، على الرّغم من ارتكابه مجازر مروّعة، وشنّه حرب إبادة جماعية طالت كلَّ مقوّمات الحياة الإنسانية، استخدم فيها كلَّ أنواع الأسلحة والذخائر، بدعم ومشاركة كاملة من الإدارة الأمريكية، فأرض غزَّة كما أرض فلسطين المباركة عبر التاريخ، لم تكن يوماً إلا أبيَّة عزيزة شامخة، طاردة للغزاة المحتلين.

وأشادت الحركة في بيانها بصمود أهل غزة.. قائلة: "نتوجّه بتحيَّة الفخر والاعتزاز، لأهلنا الصَّابرين المرابطين في قطاع غزَّة العزَّة، فهم أهل الوفاء والعطاء والبذل، بالمُهج والأرواح وكل غالٍ ونفيس، من أجل فلسطين والقدس والأقصى، الذين يواصلون كتابة مجد فلسطين والأمَّة، وصناعة ملحمتهم الأسطورية في الثبات والتضحية والصَّبر والفداء، رغم ألم النزوح والقتل والتشريد والقصف اليومي، وحرب التجويع والتعطيش التي يمارسها الاحتلال النازي، الذي ستتحطّم أحلامُه وأوهامُه على أرض غزَّة، بفضل الله وقوّته وتأييده".