50 خبيرا أمميا يطالبون باتخاذ إجراء دولي حاسم لوقف إراقة الدماء في غزة
السياسية - وكالات:
أبدى نحو 50 خبيرا أمميا في مجال حقوق الإنسان الغضب إزاء الغارات الجوية للعدو الصهيوني على مخيم يؤوي مدنيين نازحين في تل السلطان برفح، ليلة الأحد الماضي، "والتي أودت بحياة ما لا يقل عن 46 شخصا، من بينهم 23 من النساء والأطفال وكبار السن"، مطالبين باتخاذ إجراء دولي حاسم لوقف إراقة الدماء في غزة.
وقال الخبراء في بيان: "ظهرت صور مروعة للدمار والتشريد والموت من رفح، بما فيها تمزيق أطفال رضع وحرق أناس وهم أحياء، وتشير التقارير الواردة من الأرض إلى أن الضربات كانت عشوائية وغير متناسبة، حيث حوصر الناس داخل خيام بلاستيكية مشتعلة، ما أدى إلى حصيلة مروعة من الضحايا".
وأضاف الخبراء الأمميون المستقلون أن "هذه الهجمات الوحشية تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتمثل أيضا هجوما على اللياقة الإنسانية وإنسانيتنا المشتركة".
ومساء الأحد الماضي، استُشهد 46 مواطنا وأصيب العشرات، أغلبهم أطفال ونساء، في قصف لطيران العدو الصهيوني استهدف خيام نازحين في منطقة تل السلطان شمال غرب رفح، رغم أنها كانت ضمن المناطق التي زعم الاحتلال أنها آمنة ويمكن النزوح إليها أيضا.
وقال الخبراء الأمميون "إن الاستهداف المتهور للمواقع التي يعرف أنها تؤوي فلسطينيين نازحين، بمن فيهم النساء والأطفال والأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن، الذين يلتمسون اللجوء، يشكل انتهاكا خطيرا لقوانين الحرب وتذكيرا قاتما بالحاجة الملحة إلى التحرك الدولي والمساءلة".
وطالب الخبراء المستقلون بإجراء تحقيق دولي مستقل في الهجمات على مخيمات النازحين في رفح، مؤكدين على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الفظائع، داعين إلى فرض عقوبات فورية وإجراءات أخرى من جانب المجتمع الدولي للضغط على "إسرائيل" كي تمتثل للقانون الدولي.
ومن بين الخبراء الأمميين الذين أصدروا البيان: باولا جافيريا بيتانكور المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للمشردين داخليا، فرانشيسكا ألبانيز المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، مايكل فخري المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء، هبة هجرس، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إيرين خان المقررة الخاصة المعنية بالحق في حرية الرأي والتعبير، وأوليفييه دي شوتر المقرر الخاص المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان، وريم السالم المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات وأسبابه وعواقبه.
يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف، ويكلفون بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى المجلس.

