السياسية – متابعات:

كشفت الأجهزة الأمنية في العاصمة اليمنية صنعاء، أمس الاثنين، شبكة تجسس كبيرة أميركية - إسرائيلية، تعمل في مختلف المؤسسات، منذ عام 2015.
وقال رئيس جهاز الأمن والاستخبارات، اللواء الركن عبد الحكيم هاشم الخيواني، في بيان، إنّ "الشبكة المكتشفة جمعت معلوماتٍ مهمّة بشأن مختلف المجالات، ونفّذت عمليات تقنية تجسسية مباشرة لمصلحة استخبارات العدو للحصول على معلومات سرية سيادية، وزوّدت بها أجهزة الاستخبارات المعادية".

وأشار إلى أنّ "الشبكة عملت على ضرب الزراعة عبر زيادة الآفات الزراعية في البلاد بهدف تشجيع الاستيراد الزراعي"، موضحاً أنّها "سعت لضرب الصحة في البلاد عبر نشر الأوبئة، ولضرب التعليم، ونشر الفساد الأخلاقي في البلاد".

ولفت الخيواني إلى أنّ "الشبكة زوّدت الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية بمعلومات عسكرية بهدف إضعاف الجيش اليمني وقدراته"، مؤكداً أنّ "الشبكة عملت على رصد التحركات العسكرية والقدرات الاستراتيجية، ورفع الإحداثيات، وعمل كل ما من شأنه تحقيق أهداف العدو".

وتابع أنّ "الشبكة قدّمت معلوماتٍ إلى العدو لإضعاف التطور العسكري اليمني، وساهمت في دعم العدوان على البلاد خلال الأعوام الماضية، وجمعت لأجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية معلوماتٍ محدودة التداول بشأن الموازنة العامة للدولة.


وأضاف أنّه "بعد انتصار ثورة الـ 21 من سبتمبر، ومغادرة السفارة الأميركية صنعاء في عام 2014، استمرّت الشبكة في تنفيذ أدوار تخريبية"، وعقّب الخيواني بقوله: "نكشف في الأيام المقبلة مزيداً من المعلومات بشأن الشبكة وعملها".

وثمّن البيان تعاون أبناء الشعب اليمني ويقظتهم ووعيهم، الأمر الذي كان ولا يزال السد المنيع في وجه كل المشاريع التآمرية، داعياً إياهم إلى مزيد من اليقظة والوعي.

إنجازٌ استراتيجي مهم

من ناحيته، بارك أمين السر في المجلس السياسي الأعلى في اليمن، ياسر الحوري، للأجهزة الأمنية اليمنية هذا الإنجاز النوعي في هذه الجبهة المهمة والحساسة، مؤكداً أنّ عملية كشف الشبكة "إنجازٌ يجعلها مميزة على مستويَي الإقليم والمنطقة".
وقال الحوري للميادين إنّ "الحرب التجسسية خدمت أميركا والكيان الصهيوني في عدد من البلدان".

ولفت إلى أنّ "فضح اليمن شبكة التجسس، والاعترافات التي قدّمها المتورطون في العمل مع أجهزة الاستخبارات الأميركية والصهيونية، إنجازٌ استراتيجي مهم، له ما بعده".

وقال العقيد نجيب العنسي للميادين إنّ "كشف شبكة استخبارية أميركية إسرائيلية نجاح أمني كبير، يُحسَب للأجهزة الأمنية اليمينة، وهو مكسب للشعب اليمن".


نجاح نوعي لليمن

كشف مصدر خاص للميادين، أنّ ما سيتم كشفه من جانب الأجهزة الأمنية اليمنية أمس الاثنين، بشأن عمل الشبكة الاستخبارية، يُمثّل صفعة كبرى لكل أجهزة الاستخبارات الخارجية، ونجاحاً نوعياً لليمن ستستفيد منه أغلبية الدول.
وأضاف المصدر أنّ "الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية حاولت قتل بعض عناصر شبكة التجسس قبل القبض عليهم، خشية تسريبهم المعلومات".

بدوره، أفاد مراسل الميادين بأنّ الخلية، التي ستكشفها الأجهزة الأمنية اليمنية، هي شبكة استخبارية تخريبية واسعة ومتخصصة بكل المجالات، موضحاً أنّ هذه الشبكة الاستخبارية عملت على اختراق المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والزراعية والتربوية وغيرها من المجالات.

وناقشت اللجنة الأمنية العليا في اجتماعها امس الاثنين، في العاصمة صنعاء الترتيبات الأخيرة، لما وصفته بـ"الإنجاز الأمني الاستراتيجي الكبير"، على أن تكشف الأجهزة الأمنية اليمنية من البيان الذي سيصدر عنها تفاصيل عن الإنجاز الأمني، وسيتم عرض جزء من الاعترافات والوثائق لأبرز العناصر الرئيسة للشبكة.

وقال نائب رئيس حكومة تصريف الأعمال لشؤون الأمن والدفاع، جلال الرويشان، إن ما ستعلنه الأجهزة الأمنية "نصر كبير للشعب اليمني في إطار المعركة التي يخوضها في مواجهة العدوان، والممتدة منذ تجنيد هذه الخلايا لأكثر من 15 عاماً".

وأشار الرويشان إلى أن هذا الإنجاز الأمني يُعَد رد اعتبار لدماء الشهداء والجرحى والتضحيات التي قدمها الشعب اليمني خلال مسيرة صموده في هذه الفترة.

وثائق وتسجيلات وتقارير

من ناحيته، قال مراسل الميادين في العاصمة اليمنية صنعاء إنّ الكشف عن تفاصيل عمل الشبكة الاستخبارية سيكون خلال فتراتٍ زمنيةٍ مُتعددة، بسبب تعدد الملفات التي عملت عليها.
وأضاف مراسلنا أنّ "الشبكة الاستخبارية تورّطت في الملف الاقتصادي، ونقل البنك المركزي بإشرافٍ أميركيٍ مُباشر".

وأشار إلى أنّ الأجهزة الأمنية اليمنية ضبطت وثائق وتسجيلات صوتية وتقارير وشواهد أخرى عملت عليها الشبكة الاستخبارية في أثناء تواصلها مع أجهزة استخبارات خارجية.

ولفت إلى أنّ الشبكة الاستخبارية، التي تمّ ضبطها، مرتبطة مُباشرةً بجهازي "الموساد" والاستخبارات الأميركية، وكانت تعمل بصورة استراتيجية بعيدة المدى.

وأضافت أنّ العشرات، وربما المئات من العناصر في مختلف الوزارات والمؤسسات والمنظّمات، هم ضمن الشبكة الاستخبارية الواسعة، التي جرى ضبطها من جانب الأجهزة الأمنية اليمنية.

وبينما تواصل القوات المسلحة اليمنية إدارة عملياتها ضدّ الاحتلال الإسرائيلي، ومن خلفه ضد حليفتيه الولايات المتحدة وبريطانيا، والمواجهة معهما، فإنّ الأجهزة الأمنية تواصل عملها الاستخباري.

وفي الـ6 من أيار/مايو الماضي، نشرت الأجهزة الأمنية في صنعاء جانباً من اعترافات شبكة تجسس، تم اعتقالها في اليمن، وتعمل لمصلحة الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي.

* المصدر : الميادين نت
* المادة تم نقلها حرفيا من المصدر ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع