سياسي فلسطيني: ضربات اليمن أوقفت العدوان على غزة
السياســـية || صادق سريع*
أكد مسؤول العلاقات الفلسطينية في حركة الجهاد الإسلامي بلبنان، أبو سامر موسى، إن جبهة اليمن أخذت دوراً بارزاً ومؤثراً في دعم غزة، بقوة قراراتها الجريئة على العدو وفرضها الحصار البحري الشامل على الكيان، بمنع سفنه والمتوجهة إليه.
وقال: "الحصار اليمني البحري على الملاحة "الإسرائيلية" ساهمَ بشكل كبير بمنع تدفق الأسلحة للكيان الصهيوني، وساهم أيضاً في زعزعة وضعه الاقتصادي".
وأضاف المقاوم الفلسطيني موسى، في حوار لموقع "عرب جورنال"، حول موقف اليمن المساند لغزة: "إن إصرار اليمن على المضي قُدماً في دعم غزة؛ بضرباته الجوية والبحرية دفعت العدو الصهيوني والأمريكي بعد مواجهات عنيفة لإعادة حساباته والتفكير ملياً وجدياً في إنهاء العدوان على غزة".
وتابع: "القوات اليمنية خاضت مواجهات عسكرية مباشرة لم تعتد عليها بحرية أمريكا، قصفت المدمرات وحاملات الطائرات الأمريكية إسنادا لغزة، محذراً من محاولات العدو الانتقام من اليمن لمواقفه المشرِّفة مع غزة".
وأكد إن التظاهرات والمسيرات المليونية اليمنية والحاضنة الشعبية المؤيدة للتوجهات السياسية للقيادة، وضعت أمريكا والكيان أمام حقيقة لا ثاني لها، وهي أن الشعب وقيادته في نفس السفينة، مما يصعب عليهم استمرار الحرب وإحداث شرخ داخلي.
وفي منتصف الحديث، وجَّه السياسي موسى رسائل إلى اليمن وشعبه، قال في الرسالة الأولى: "رأينا بشائر النصر في مواقفكم المشرِّفة، وصواريخكم ومسيراتكم، التي دكت عمق الكيان، ورأينا هزيمة جيشه ومجتمعه المنهار وهو يهرول إلى الملاجئ مع كل صاروخ يمني يخترق الأجواء".
وأضاف في الثانية: "رأينا بشائر الانتصار الكبير القادم من المواقف الثابتة للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، حينما حذَّر الكيان وأمريكا، وأكد أن اليمن لن يلقي السلاح، وسيراقب تصرفات العدو في تطبيق الاتفاق".
وهكذا صاغ مسؤول حركة الجهاد الفلسطينية، أبو سامر، رسالته الأخيرة إلى كل المكونات اليمنية، التي أحيت المسيرات الشعبية دعماً للقضية والمقاومة الفلسطينية: "إنكم كنتم خير أجناد الأرض، قدمتم من قوتكم سابقاً، وقدمتم الدماء، وبذلتم الغالي والنفيس من أجل القضية الفلسطينية، ونصرتم إخوانكم، وهذا تكليف رباني بنصرة المظلوم؛ ووقفتم إلى جانبنا على مدار العدوان، وأقلقتم العدو، وأوجعتموه".
وأعلن اليمن مشاركته العسكرية إسناداً لغزة ومقاومتها، في إطار معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدَّس"، بعد انطلاق عملية الطوفان في 7 أكتوبر 2023، وفرضت قواته المسلحة حصاراً بحرياً على سفن "إسرائيل"، والمملوكة لها، والمتوجهة إليها، وكبَّد دول العدوان الأمريكي - البريطاني أكثر من 220 قِطعة بحريَّة تجارية وعسكرية، وأطلق على مدى أكثر من عام 1165 صاروخا باليستيا وفرط صوتي ومسيّرة على أهداف في عُمق الكيان المؤقت.

