السياسية - وكالات :


وسط أجواء الحرب والحصار الخانق، تكافح أمهات غزة من أجل البقاء وتوفير ما يسد رمق أطفالهن، في ظل ظروف إنسانية وصفتها منظمات الإغاثة بأنها "لا تُحتمل".


رندة، إحدى الأمهات النازحات، تجسد مأساة آلاف النساء اللواتي يواجهن القصف ونقص الغذاء والماء، فيما يعتمد رضّعهن على حليب الأم بوصفه المصدر الأكثر أمانًا لتغذيتهم في ظل غياب بدائل مأمونة. لكن استمرار الرضاعة الطبيعية يتطلب من الأم غذاءً كافيًا وشعورًا بالأمان، وهذان الأمران أصبحا رفاهية نادرة في القطاع المحاصر.

منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، في حسابها على منصة (إكس)، قالت إن حليب الأم يشكل شريان الحياة للأطفال في أوقات الأزمات، إذ يوفر لهم الغذاء والمناعة في بيئة تفتقر إلى المياه النظيفة والتغذية السليمة. ورغم جهود المنظمة على الأرض لتقديم الإمدادات والخدمات الأساسية للأمهات والأطفال، إلا أن القيود المفروضة على إدخال المساعدات، واستمرار القصف، يفاقمان من الأزمة.
"يونيسف" شددت على أن الحل الجذري لحماية حياة الأمهات والأطفال يكمن في وقف فوري لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، لضمان حصول العائلات على ما تحتاجه للبقاء.


هذه المعاناة اليومية تعكس حجم الكارثة الإنسانية في غزة، حيث تحوّل كل يوم من حياة الأمهات إلى معركة للبقاء، في مواجهة الجوع والخوف وفقدان الأمان.