السياسية - وكالات:

وافق مجلس النواب الأمريكي بالأغلبية، على إلغاء تفويضات استخدام القوة العسكرية المرتبطة بالعراق، وذلك ضمن مشروع قانون "تفويض الدفاع الوطني" الذي يحدد السياسات العسكرية لواشنطن.


ووافق المجلس على القانون بأغلبية 231 صوتًا مقابل 196، مع دعم غير معتاد من بعض الجمهوريين، فقد عارضه أربعة فقط من الجمهوريين، بينما انضم 17 ديمقراطيًا إلى أغلبية الجمهوريين في التصويت لصالح القانون ككل.


أما التعديل الأكثر أهمية في هذا القانون، فهو إلغاء تفويضَي الحرب القديمين: تفويض عام 2002 الذي استُخدم لغزو العراق، وتفويض عام 1991 المرتبط بحرب الخليج، وقد حظي هذا التعديل بتأييد واسع، إذ صوّت لصالحه 261 نائبًا مقابل 167، بدعم كامل من الكتلة الديمقراطية، إضافة إلى 49 جمهوريًا ، أي ما يقارب خُمس أعضاء الحزب الجمهوري.


ويرى منتقدو التفويضات القديمة أنها منحت سلطات مفرطة للرؤساء الأمريكيين، حيث سمحت لهم بشن عمليات عسكرية دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس أو إعلان رسمي للحرب.
وقد استُخدم تفويض 2002، على سبيل المثال، من قبل الرئيس دونالد ترامب لتبرير الضربة الجوية التي أدت الى استشهاد قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في بغداد عام 2020.


تجدر الإشارة إلى أن مجلس النواب كان قد وافق سابقًا في عام 2021 على إلغاء تفويض 2002، بينما صادق مجلس الشيوخ في عام 2023 على مشروع يلغي كلا التفويضين (1991 و2002) معًا. ويُعدّ إلغاؤهما الآن خطوة تشريعية مهمة لإعادة ضبط التوازن بين السلطات التنفيذية والتشريعية في قرارات الحرب.


وعلى الرغم من أن قانون الدفاع الوطني يحظى تقليديًا بدعم واسع من الحزبين، فإن هذه الدورة شهدت خلافات غير مسبوقة حول التعديلات الملحقة به، مما يعكس التوترات السياسية العميقة في الكونغرس الأمريكي.