الجيش النيبالي يبدأ محادثات مع الشباب لاختيار قيادة مؤقتة بعد موجة احتجاجات
السياسية - وكالات :
أعلن متحدث باسم الجيش النيبالي أن المحادثات ستستأنف اليوم الخميس مع محتجي ما يُعرف بـ"جيل زد" – الجيل الذي يلي جيل الألفية ويضم المواليد بين 1997 و2012 – بهدف اختيار زعيم مؤقت للبلاد، وذلك بعد احتجاجات غاضبة أودت بحياة 30 شخصاً وأدت إلى استقالة رئيس الوزراء.
وشهدت شوارع العاصمة كاتماندو تكثيف الدوريات العسكرية، وسط حالة هدوء نسبي عقب أسوأ الاحتجاجات التي شهدتها المدينة منذ عقود.
وجاءت هذه الاحتجاجات على خلفية حظر وسائل التواصل الاجتماعي، الذي تراجع عنه المسؤولون بعد مقتل 19 شخصاً، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لمحاولة السيطرة على الحشود.
وتعد رئيسة المحكمة العليا السابقة وأول امرأة تتولى هذا المنصب في نيبال عام 2016، سوشيلا كاركي، المرشحة الأبرز لتولي منصب الزعيم المؤقت، حيث اقترحها عدد من قادة الاحتجاجات.
وبحسب وكالة "رويترز"، فإن كاركي (73 عاماً) وافقت مبدئياً على الترشح، إلا أن هناك محاولات لإيجاد آلية دستورية لتعيينها، وسط خلافات بين بعض المحتجين حول التوصل إلى قرار بالإجماع.
وقال المتحدث باسم الجيش النيبالي،راجا رام باسنيت، إن "المحادثات الأولية جارية وستستمر اليوم"، مشيراً إلى الجهود الرامية لإعادة الأمور إلى طبيعتها تدريجياً.
وبالرغم من فتح بعض الخدمات الأساسية، استمر إغلاق المتاجر والمدارس والجامعات في كاتماندو والمناطق المجاورة.
وأكد الجيش استمرار أوامر الحظر طوال معظم اليوم، في حين أكدت إدارة المطار استمرار الرحلات الدولية دون تعطيل.
ووفق وزارة الصحة النيبالية، بلغ عدد القتلى 30 شخصاً، بينما أصيب 1033 آخرون خلال الاحتجاجات، التي عرفها الشارع باسم احتجاجات "الجيل زد" بسبب مشاركة الشباب الذين عبروا عن استيائهم من فشل الحكومة في مكافحة الفساد وتعزيز الفرص الاقتصادية.
وشهدت الاحتجاجات إحراق مبان حكومية، من المحكمة العليا إلى منازل وزراء، إضافة إلى المنشآت التجارية، بما فيها عدد من الفنادق في بوكارا وفندق هيلتون في كاتماندو، قبل أن تهدأ المظاهرات بعد استقالة رئيس الوزراء.

