السياســـية: تقرير // صادق سريع


تمثل مناسبة عيد جمعة رجب ذكرى دينية مقدّسة ولحظة تاريخية ارتبطت بتأريخ دخول اليمنيين الإسلام بالرسالة لا بالسيف، استجابة للدعوة المحمدية التي اُستقبلت بالحكمة اليمانية والوعي والقناعة التامة، تعظيماً لهدي النبي محمد - عليه وعلى آله وأصحابه الصلاة والسلام.

بالنسبة لليمنيين يعتبر يوم جمعة رجب بداية تاريخ ميلاد دخولهم الإسلام وانتماءهم لهويته الإسلامية كعقيدة وهويه إيمانية، ونشأة المجتمع اليمني الإسلامي، حين كتبوا في صحفات التاريخ يوم جمعة رجب، موقفهم المشرف بدخول الإسلام على يد مبعوث خاتم الأنبياء والمرسلين، الإمام علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه، ومنذ ذلك اليوم، ارتبطت الهوية اليمنية بالهوية الإسلامية.

أن اهتمام اليمنيين في إقامة الفعاليات الرسمية والشعبية الرجبية، لإحياء المناسبة العظيمة طيلة أيام شهر الهوية الإيمانية، يؤكد عظمة وقدسية الذكرى التي تعود جذورها إلى عهد الأوائل الأوس والخزرج، الذين دخلوا الإسلام وناصروا الدعوة المحمدية والدين الإسلامي وحموا العقيدة والهوية الإيمانية واليمنية.

وفي فكر قائد الثورة، السيد عبدالملك بن بدرالدين الحوثي، تعتبر مناسبة يوم جمعة رجب من أعظم المناسبات التاريخية المباركة والدينية المقدسة باعتبارها المحطة التاريخية الأولى لهداية اليمنيين بدعوة الإسلام.

وقال في كلمته، يوم المناسبة الرجبية في 6 رجب 1447:"يحتفل اليمنيون بمناسبة جمعة رجب تقديراً لنعمة الهداية للإسلام والإيمان؛ وهي أعظم النعم على الإطلاق لأبناء شعبنا اليمني".

وأضاف: "من التقدير لذكرى يوم جمعة رجب هو الشعور بقيمتها والتقدير لها، ولأهميتها واستلهام الدروس العظيمة منها، التي ترسّخ في أبناء الشعب اليمني والأمة بهذه المرحلة المفاهيم الإيمانية لمواجهة التحديات غير المسبوقة التي تستهدف هويتها وانتماءها".

وتابع: "نحن اليوم نعيش هذه المرحلة، وعلينا مسؤولية ترسيخ نموذج الانتماء الإسلامي على المبادئ الإيمانية والثقافة القرآنية الإيمانية للتصدي لمحاولات الانحراف لأجيالنا عن مسار الانتماء الإيماني".

واعتبر السيد الحوثي المناسبة الرجبية محطة دينية ملهمة يتزود منها اليمنيون دروس الانتماء وتعزيز الهوية الإيمانية واليمنية والوطنية والمسؤولية الدينية للتصدي لكل محاولات أعداء اليمن الذين يستهدفون هويته الإسلامية والتاريخية التي تُعد من أسباب الصراع مع أعداء الإسلام والمسلمين.

وفي أيام شهر رجب الأصب، الذي يصب الله فيه الرحمة والمغفرة لعباده صباً، ويضاعف الحسنات، ويمحو فيه السيئات، يحوّل اليمنيون شهر رجب الحرام إلى محطة إيمانية لتجديد الولاء لله ورسوله والهوية الإيمانية واليمنية، وتذكير الأمة بأهمية المناسبة في ذاكرة أحفاد أنصار الإسلام، ويمن الإيمان والحكمة اليمانية.