الإعلامُ العٍبريُّ: السيّدُ الحوثيُّ يهددُ "إسرائيلَ"
السياســـية: تقرير || صادق سريع*
اعتبرت وسائل الإعلام 'الإسرائيلية' خطاب قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي، في الذكرى السنوية لشهيد القرآن، تهديدًا مباشرًا حادًّا وغير مسبوق ضد الوجود 'الإسرائيلي' في الإقليم الصومالي الانفصالي، المسمّى "أرض الصومال".
وأكدت قناة "13" وصحيفة "معاريف" العِبريتان أن خطاب السيد الحوثي، يعكس مدى اهتمام اليمن في تكثيف عمليات الرصد والمتابعة والرقابة المباشرة والدقيقة للتحركات الإسرائيلية في إقليم "أرض الصومال".
وجدّد السيد الحوثي، يوم الخميس 15 يناير الجاري، التأكيد على أن الوجود 'الإسرائيلي' في إقليم "أرض الصومال" يشكّل تهديدًا مباشرًا لليمن ودول المنطقة، وقال: "هذه مسألة لا يمكن السكوت عنها أبدًا، ولا يكفي إصدار البيانات، لأن العدو لا يعيرها أي أهمية، ولا أي قيمة أبدًا".
وأضاف: "جادّون في استهداف أي تواجد إسرائيلي في الإقليم الصومالي الإنفصالي ما يسمى بـ"أرض الصومال"، سواء كانت قاعدة عسكرية أو ما شابها، ولن نتردد في استهدافها عسكرياً".
وفي خطاب سابق الأسبوع الفائت، أكد السيد الحوثي موقف اليمن الثابت مع الشعب الصومالي الشقيق ضد العدو "الإسرائيلي"، واعتبار أي تواجد "إسرائيلي" في إقليم ما يسمى "أرض الصومال" هدفًا عسكريًا للقوات المسلحة اليمنية.
وقال: "إن اعتراف 'إسرائيل' بما يُسمّى إقليم 'أرض الصومال' يُعدّ عدوانًا 'إسرائيليًا' على الصومال وعلى اليمن، يهدد أمن البحر الأحمر والمنطقة، ولن نقبل أن يكون للعدو 'الإسرائيلي' موطئ قدم على حساب استقلال وسيادة وأمن جمهورية الصومال".
سياسي تونسي: اليمن يحيي الهوية العربية
في سياق دور اليمن في نصرة قضايا الأمة، قال أستاذ القانون والعلوم السياسية في الجامعة التونسية، الدكتور غيث الشاوش: "إن اليمن اليوم يمثّل الرافعة الأساسية لتشكيل وعي المجتمعات العربية، بإعادة إحياء هوية الإنسان العربي والقيم الدينية والأخلاقية والثقافية الحاكمة له ولشخصيته، وانتصاراً للقضايا العربية الكبرى".
وأضاف: "موقف اليمن المناهض للوجود الصهيوني في إقليم ما يُسمّى 'أرض الصومال' يتسق تماماً مع دوره الإستراتيجي في إسناد غزة وإقامة حالة ردع شاملة دفاعاً عن مصالح الأمة".
وتابع لموقع "عرب جورنال": "اليمن نجح في إعادة مركزة القضية الفلسطينية كشرط جوهري لنهضة الإنسان العربي ومواجهة المشروع الصهيوني، عبر إحياء مبادئ التضحية والكرامة ونجدة الشقيق لشقيقه... إلخ، التي ظننا أنها طُمست تماماً أمام سطوة النموذج الغربي الاستهلاكي المُعلمن".
ونفّذت القوات المسلحة اليمنية، في معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدّس" التي أعلنتها نهاية 2023 لإسناد غزة ضد عدوان الإبادة الصهيوني - الأمريكي، في البحر الأحمر وعلى "إسرائيل"، أكثر من 1,835 عملية بالصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق البحرية المسيّرة.
وحسب استاذ القانون والسياسة الشاوش، يرتكز موقف اليمن في معركة إسناد غزة منذ 7 أكتوبر 2023 على النقاط التالية:
- إغلاق منطقة البحر الأحمر وباب المندب في وجه الكيان بوصفها مهمة مركزية في المواجهة الشاملة.
- الحفاظ على ديناميكية المواجهة العسكرية مع الكيان، أو ما يمكن تسميته بالجبهة العربية النشطة.
- فرض معادلة ردع عسكرية ضد شركاء الكيان، ولا سيما إثيوبيا وغيرها في الحالة الصومالية.
ويُشار إلى أن قوات صنعاء استهدفت 228 سفينة تجارية وحربية معادية، وأطلقت 1,300 صاروخ ومسيّرة على الكيان، وأغلقت ميناء "أم الرشراش"، وأغرقت أربع سفن انتهكت قرار الحظر، وأسقطت ثلاث مقاتلات أمريكية من طراز F-18، و26 طائرة أمريكية من نوع MQ-9 فوق أجواء اليمن؛ 22 منها في معركة الإسناد، وأربع في العدوان السعودي - الإماراتي - الأمريكي.

