السياسية - وكالات:

قال منسق لجان الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة، زكريا بكر، إنّ العدو الإسرائيلي واصل خلال الحرب المتواصلة على القطاع استهدافه الممنهج لقطاع الصيد البحري، ما أسفر عن استشهاد 232 صيادًا فلسطينيًا منذ السابع من أكتوبر 2023.

وأوضح بكر في تصريح لوكالة "سند" للأنباء، اليوم الاحد، أن الأسبوع الماضي شهد تصعيدًا خطيرًا في الاعتداءات على الصيادين، حيث استشهد صيادان برصاص قوات العدو الإسرائيلي المباشر أثناء وجودهما في البحر، فيما استشهد صيادان آخران جراء انقلاب "الحسكة" التي كانوا يستقلونها، بعد ملاحقتهم من الزوارق الحربية التابعة لجيش العدو وإطلاق النار تجاههم، ما أدى إلى فقدان السيطرة على القارب وغرقه.

وأكد أن العدو الصهيوني لم يكتفِ بقتل الصيادين، بل تعمّد تحويل البحر إلى ساحة قتل مفتوحة، من خلال فرض منع كامل للصيد، وإطلاق النار بشكل متكرر على كل من يحاول الوصول إلى البحر، إضافة إلى استهداف المرافئ ومناطق تجمع الصيادين بالقصف الجوي والبري.

وأشار بكر إلى أن قطاع الصيد البحري في غزة تكبد خسائر مادية فادحة، تمثلت في تدمير أكثر من 85% من أسطول الصيد، شملت مئات مراكب الصيد الكبيرة، وآلاف "الحسكات" والقوارب الصغيرة، فضلًا عن تدمير وإعطاب آلاف الشباك ومعدات الصيد، ومصادرة جزء كبير منها أو إحراقه من قبل قوات العدو.

وبيّن أن اعتداءات العدو أدت أيضًا إلى تدمير شبه كامل لموانئ الصيد، لا سيما مرافئ غزة وخان يونس ودير البلح، إضافة إلى تدمير مخازن المعدات وغرف الصيادين والبنى التحتية المرتبطة بالقطاع، ما جعل إعادة تشغيله في الوقت الراهن أمرًا شبه مستحيل.

وأضاف بكر أن عدد الصيادين المسجلين في قطاع غزة يُقدّر بنحو خمسة آلاف صياد، يعيلون أكثر من 50 ألف فرد من أسرهم، وجميعهم باتوا اليوم بلا مصدر دخل، في ظل الحصار المشدد، ومنع إدخال المعدات، وغياب مقومات الحياة الكريمة، ما فاقم من معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي.

وأوضح أن توقف الصيد انعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي في قطاع غزة، حيث حُرم المواطنون من أحد أهم مصادر البروتين الحيواني، في وقت تعاني فيه الأسواق من نقص حاد في المواد الغذائية وارتفاع غير مسبوق في الأسعار نتيجة الحصار والحرب.

وشدد منسق لجان الصيادين الفلسطينيين في غزة أن ما يتعرض له الصيادين يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان، تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا.

ودعا المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة إلى فتح تحقيقات فورية، وتوفير الحماية الدولية للصيادين، والعمل على إعادة إعمار قطاع الصيد وتعويض المتضررين.