السياسية - وكالات:

قال المكتب الوطني الفلسطيني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اليوم السبت، إن جيش العدو الإسرائيلي يعيد نشر قواته، ويعزز قدراته الاستخبارية والتكنولوجية في الضفة الغربية بفلسطين المحتلة، لتأمين المستوطنين في المستوطنات

الجديدة.

وأضاف المكتب، في تقرير الاستيطان الأسبوعي، أن عجلة الاستيطان تحركت بسرعة قياسية في العام الماضي، بواقع التخطيط والبناء لنحو 28136 وحدة استيطانية، كان آخرها 1033 وحدة في مستوطنات"أصفار"، و"يتسهار"، و"صانور".

وأوضح التقرير أن سلطات العدو أقرت الاعتراف بعدد من المزارع الرعوية، كان أخطرها الاعتراف بالمزرعة الاستيطانية "هار بيزك" المقامة على أراضي بلدة رابا جنوب شرق جنين في موقع استراتيجي يقع على "جبل السالمة" على ارتفاع 713 مترا فوق سطح البحر.

وأشار إلى أن هذا الموقع تحول من بؤرة رعوية إلى مستوطنة معترف بها رسميا من العدو في وقت قياسي في أقل من شهر، ومن المقرر أن تُنقل كتيبتين صهيونيتين، وقويتين مجهزتين بوسائل قتالية، خلال أسبوعين من"جفعاتايم"، و"مكفير"، للعمل في الضفة الغربية ولحماية هذه المستوطنات.

وأفاد التقرير بأن سلطات العدو صادقت مؤخرا على إقامة 21 مستوطنه، بينها مستوطنة "صانور" التي أُخليت عام 2005 من شمال الضفة، إلى جانب 19مستوطنه أخرى لا تزال في مراحل التخطيط.

ولفت إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق ما وصفه التقرير بـ"ثورة استيطانية هادئة" تهدف إلى عزل مدن وبلدات فلسطينية، بينها مدينة أريحا، التي يجري التخطيط لعزلها بواسطة مستوطنات، بينها "مدينة التمور" التي سينقل إليها سكان حريديون، إلى جانب إقامة مستوطنات أخرى ستنشئ غلافا حول أريحا".

وأوضح التقرير أن العدو يخطط لنقل عائلات صهيونية إلى بؤر عشوائية، وإسكانها في مبانٍ مؤقتة، وأن يتم لاحقا بناء مبانٍ دائمة، ومؤسسات تعليمية، وشق شوارع داخلها.

ومع توسيع المستوطنات، ذكر التقرير أن العدو يعزّز قدراته الاستخبارية والتكنولوجية في شمال الضفة، بما يشمل أبراج مراقبة، رادارات، ووسائل اتصال، إلى جانب تغييرات في أنماط الانتشار العسكري، بعد ان تضاعف عدد المستوطنات التي أقيمت في نطاق سيطرته خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ليصل إلى قرابة 40 مستوطنة وبؤرة.

وأضاف التقرير أن الفترة الماضية شهدت توسيع دور ما يسمى"فرق التأهب" داخل المستوطنات، التي تتكوّن من المستوطنين أنفسهم، ويتلقون أسلحة وتجهيزات عسكرية، ويعملون تحت إشراف ضباط أمن محليين، بعد ان زوّد جيش العدو هذه الفرق، خلال العامين الأخيرين، بأسلحة رشاشة، ووسائل اتصال، وعتاد عسكري إضافي، مع بحث إمكانية تزويدها بقذائف مضادة للدروع وقنابل يدوية ، ويستند هذا المخطط إلى ما يسميه قادة المستوطنين بـ"ضرورة أمنية".

وأشار التقرير إلى أن محافظات الضفة الغربية التي شهدت انتهاكات العدو ومستوطنوه هي؛ الخليل وبيت لحم ونابلس ورام الله وجنين وسلفيت والأغوار الشمالية وأريحا وقلقيلية بالإضافة إلى القدس المحتلة.