السياســـية: تقرير || صادق سريع
كرت أحمر يطرد الإمارات من جمهورية الصومال الفيدرالية، بعد إعلان حكومة الصومال الفيدرالية بالإجماع إلغاء جميع الاتفاقيات الاقتصادية والأمنية بشكل كامل، بما في ذلك اتفاقيات شركة موانئ دبي التي تستثمر بموانئ بربرة وبوصاصو وكيسمايو.
وأعلن مجلس الوزراء الصومالي، مساء اليوم الاثنين، إلغاء جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي، في إعلان جرئي وغير مسبوق في تاريخ العلاقات السياسية بين مقديشو وأبوظبي.
وجاء قرار الصومال بعد سلسلة تجاوزات إماراتية وتوترات سياسية وإقليمية، سبقها إعلان صومالي بحظر حركة طيران الإمارات في أجواء الصومال، على خلفية اتهام أبوظبي بالتورط في انتهاك سيادة ووحدة البلاد ودعم الانفصاليين في إقليم "أرض الصومال" الانفصالي، الذي أعلنت "إسرائيل" الاعتراف به في 26 ديسمبر 2025، كدولة ذات سيادة باسم جمهورية "أرض الصومال"، مقابل تطبيع العلاقات بشكل كامل.
وتعود بداية القرارات الجريئة بطرد الإمارات من اليمن والصومال إلى مطلع يناير الجاري، بسبب تزايد الضغط السعودي على حكومة الفنادق، على خلفية دعم أبوظبي مليشيا ما كان يسمى بالمجلس الانتقالي المنحل لاحتلال محافظتي حضرموت والمهرة جنوب شرق اليمن، اللتين تعتبرهما الرياض خطًّا أحمر لأمنها القومي.
وكانت الإمارات قد بدأت فعلياً في سحب بعض معداتها العسكرية وجزء من عساكرها من الصومال، عقب إعلان مقديشو قرار حظر الطائرات العسكرية والشحن الإماراتية من الطيران بالأجواء الصومالية، بعد تورط أبوظبي في تهريب الهارب المرتزق عيدروس الزبيدي من ميناء بربرة في إقليم "أرض الصومال" إلى مطار مقديشو بدون التنسيق المسبق مع مقديشو، وهو ما اعتبرته الصومال خرقاً لسيادة الدولة، وعليه قررت إنهاء جميع الاتفاقيات بين البلدين.
وبعد إعلان مقديشو الأخير، تتلقى الإمارات الصفعة الثانية خلال عشرة أيام فقط، من تلقيها الصفعة الأولى من اليمن، في خطوات سياسية وصفت بالجريئة حوّلت حلفاء الأمس في العدوان على اليمن إلى أعداء اليوم، في حين كانت الإمارات تعتبر الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، حليفها المقرب.