خبير بالشأن الصهيوني لـ"سبأ": الحصار اليمنيّ أوصل ميناء "إيلات" إلى حافة الإفلاس وأظهر مدى هشاشة الأمن "الإسرائيلي"
السياسية - تقرير: نضال عليان*
أكدَّ الخبير بالشأن الصهيوني، نهاد أبو غوش، أن الحصار اليمني لموانئ العدو الإسرائيلي أوصل ميناء "إيلات" (أم الرشراش) إلى حافة الإفلاس، وأظهر مدى هشاشة الأمن "الإسرائيلي".
وأشار أبو غوش، في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إلى أن الخسائر المباشرة لميناء أم الرشراش فاقت مئات الملايين من الدولارات خلال العامين الماضيين.
وقال إن الكيان الإسرائيلي لا يعلن عن كل الأرقام المتعلقة بخسائره، لكن الأرقام التي تم الإعلان عنها مؤخراً تؤكد تكبد ميناء إيلات خسائر جسيمة أدت إلى وصول هذا الميناء إلى حافة الإفلاس، فبعد أن كانت إيراداته السنوية تزيد عن مئات الملايين من الدولارات وصلت إلى 75 مليون دولار، قبل أن تصل اليوم إلى الصفر، وفق ما أعلنت عنه وسائل إعلام صهيونية.
وأكدّ أبو غوش أن قرار اليمن بحصار موانئ الكيان الصهيوني، وعمليات الجيش اليمني في هذا الإطار أدت إلى شلل تام في ميناء أم الرشراش "إيلات" منذ أواخر نوفمبر عام 23 ومازالت حتى الآن.
وأضاف أنه على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ منذ 3 أشهر، إلا أن مشكلة الملاحة إلى ميناء إيلات عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن ما زالت قائمة بالنسبة للكيان الإسرائيلي، وتتفاقم يوما بعد يوم.
وأوضح أن كل محاولات الكيان الإسرائيلي لاستخدام القوة المفرطة ضد اليمن، وعمليات القصف المتكررة لميناء الحديدة ولمواقع مدنية وحكومية ومنشآت اقتصادية في مختلف المدن اليمنية، لم تفلح في ردع اليمن أو حل مشكلة قرار اليمن بالنسبة للكيان، بمنع مرور السفن والشحنات "الإسرائيلية" عبر مضيق باب المندب.
وقال: كل الوسائل التي جربها الكيان لم تنجح على الاطلاق في حل مشكلته الملاحية عبر البحر الأحمر.
وأشار إلى أن الأمر بدأ بمنع اليمن مرور السفن والبواخر "الإسرائيلية" ثم تطور بمنع جميع السفن المتجهة أو المرتبطة بالكيان الإسرائيلي، الأمر الذي اضطر معه الكيان للجوء إلى حيل مختلفة ومتعددة، ومنها استخدام أعلام دول أخرى، وبيانات زائفة، لكن كل ذلك كان ينكشف أولاً بأول، وبالتالي استطاع اليمن منع كل الشركات التي تتعامل مع الكيان من الملاحة حتى أصبح الحصار عبر البحر الأحمر حصاراً مطبقاً.
وقال أبو غوش إن هذا الأمر ليس له دلالات اقتصادية فقط بلا تجاوز ذلك إلى الأضرار الاستراتيجية الجسيمة، حيث منع اليمن الكيان الإسرائيلي من استخدام إحدى رئتيه في العلاقة مع دول شرق آسيا وأجزاء واسعة من دول افريقيا، ما أثر بشكل كبير على حركة الاستيراد والتصدير، خصوصا التعامل التجاري مع دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية، والصين، والهند، وفيتنام.
وبيّن أن فيتنام والهند من الشركاء البارزين للكيان الصهيوني، وصارت سفنها تضطر للمرور حول كل أفريقيا وصولاً إلى البحر المتوسط بهدف الالتفاف على القرار اليمني بحظر الملاحة في البحر الأحمر للسفن ذات العلاقة بالكيان.
وأكدَّ الخبير بالشأن الصهيوني أن المشكلة بالنسبة للعدو الإسرائيلي ما زالت قائمة حتى اليوم، ومن الواضح تماما أن هذا أظهر مدى هشاشة ما يسمى "الأمن الاستراتيجي الإسرائيلي" ، وذلك بقدرات قوة ناشئة في اليمن استطاعت تعطيل قدرة الكيان الصهيوني على الملاحة في البحر الأحمر.
وأضاف أن المشكلة لم تحل بعد بالنسبة للعدو الإسرائيلي خصوصاً مع استمرار الحصار والتجويع وحرب الابادة والخروقات الصهيونية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ولفت إلى أن ما قام به اليمن من أعمال لنصرة الشعب الفلسطيني حمل أبعاد اقتصادية واستراتيجية طالت شعور الفرد "الإسرائيلي" بالأمن والاستقرار.
ونبه أبو غوش، إلى محاولات الكيان الإسرائيلي للالتفاف على قرار اليمن حصار موانئ الكيان، وذلك من خلال المحاولات الصهيونية لإيجاد موطئ قدم فيما يسمى "أرض الصومال" أو حتى بالمحاولات الأخيرة لإيجاد موطئ قدم في جنوب اليمن، خاصة بعد تورط دولة الإمارات في محاولة السيطرة على أجزاء من جنوب اليمن.
سبأ

