مسؤول أممي رفيع يدعو من قطاع غزة لفتح الممرات الإنسانية ودعم التعافي المبكر
السياسية -وكالات:
دعا مسؤول أممي رفيع إلى ضرورة تحسين وصول المساعدات الإنسانية وفتح كافة المعابر والممرات المؤدية إلى قطاع غزة ودعم التعافي المبكر، وذلك بعد عامين متواصلين من جريمة الإبادة التي ارتكبها جيش الكيان الإسرائيلي في القطاع.
وقال المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، جورجي مورييرا دا سيلفا، في بيان نشره موقع الأمم المتحدة، إن سكان غزة بحاجة ماسة إلى زيادة تدفق الإمدادات الأساسية وتقليص القيود لدعم الاستجابة الإنسانية وجهود التعافي المبكر، بما في ذلك السماح بإدخال "المواد ذات الاستخدام المزدوج" الضرورية لإصلاح واستعادة الخدمات الأساسية، مثل المياه والرعاية الصحية الأولية والتعليم.
ووصف دا سيلفا، مستوى الدمار في غزة بأنه هائل، مشيراً إلى أن المنازل والمدارس والعيادات وشبكات المياه والكهرباء قد سُويت بالأرض أو تضررت بشدة.
وقال: "لقد عدتُ للتو من غزة حيث تتفاقم الأزمة الإنسانية؛ فالناس منهكون ومصدومون، وتضاعف ظروف الشتاء القاسية والأمطار الغزيرة من معاناة النازحين ويأسهم".
وحذر المسؤول الأممي من خطر تحول الأطفال في غزة إلى "جيل ضائع" بعد انقطاعهم عن الدراسة للسنة الثالثة على التوالي، مؤكدا أن جروحهم الجسدية والنفسية تزداد صعوبة في الالتئام مع مرور كل يوم.
وكشف دا سيلفا عن حجم الكارثة البيئية والعمرانية في القطاع، مبينا أن غزة تحتوي حالياً على أكثر من 60 مليون طن من الركام، أي ما يعادل حمولة 3000 سفينة حاويات، وبمتوسط 30 طنا من الركام لكل شخص في القطاع، متوقعا أن تستغرق عمليات الإزالة أكثر من سبع سنوات.
ووفق البيان، التقى دا سيلفا بفرق دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام (أونماس) في مخيم النصيرات للاجئين، حيث اطلع على جهود مواجهة مخاطر الذخائر غير المنفجرة.
وأثنى على صمود موظفي مكتب خدمات المشاريع وشركائهم الذين قال إنهم يواصلون العمل تحت ضغط شديد وانعدام للأمن لتوفير الخدمات الأساسية وإدخال الوقود، الذي وصفه بأنه شريان حياة للمستشفيات وأنظمة المياه وتوزيع المساعدات.
كما تفقد المسؤول الأممي مقر شركة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة، والمتوقفة منذ أكتوبر 2023.
ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لدعم إصلاح المحطة، حيث قال: "لا نتحدث عن مليارات الدولارات؛ نحن بحاجة إلى 10 ملايين دولار فورا لإعادة الطاقة إلى غزة".
وقال دا سيلفا إن الطاقة عامل تمكين أساسي لجميع القطاعات الحيوية، بما في ذلك الصحة والتعليم، مؤكدا أن إعادة تأهيل محطة توليد الكهرباء تمثل أولوية ملحة.
وأضاف: "من الأهمية بمكان ألا نضيع دقيقة واحدة في تقديم كل الدعم اللازم فورا لإعادة تأهيل محطة الكهرباء. نحتاج إلى ضمان السماح بإدخال جميع قطع الغيار اللازمة لإعادة تأهيل المحطة".
وأكد المسؤول الأممي أن معاناة سكان غزة وصلت لمستويات لا يمكن وصفها، داعيا المجتمع الدولي لتجاوز الاستجابة الفورية نحو إيجاد حل سياسي ودبلوماسي للصراع.
وأكمل: "لقد حان الوقت، بل فات الأوان، للتوصل إلى حل يضمن للفلسطينيين والإسرائيليين العيش في أمان وكرامة".
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 71,441 مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 171,329 آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

