اليمنيونَ فِي الذّكرَى السنويةِ للرئيسِ الصمَّاد
السياســـية: تقرير || صادق سريع*
يُحيي اليمنيون في المحافظات اليمنية الحُرة فعاليات الذكرى السنوية لاستشهاد الشهيد الرئيس صالح علي الصماد، الذي استُشهد في 3 شعبان 1439هـ، الموافق 19 أبريل 2018، بغارة جوية لطيران تحالف العدوان السعودي - الأمريكي على اليمن، بمدينة الحديدة.
وتحت شعار "الصماد .. رجل المسؤولية"، تُحيي الوزارات والمكاتب التنفيذية والسلطة المحلية في العاصمة صنعاء والمحافظات والمناطق اليمنية الذكرى السنوية للشهيد الصماد، من خلال الفعاليات الخطابية والثقافية، للتذكير بمناقبه كرمز وطني وتخليداً لذكراه كقائد استثنائي سخّر حياته ونفسه للدفاع عن الوطن، ووهب روحه ودمه فداءً لحرية واستقلال وسيادة اليمن.
وفي فعاليات الذكرى الصمادية، يستذكر اليمنيون المواقف والتضحيات التي سطّرها الشهيد الصماد، المحفورة في ذاكرتهم الوطنية كقائد وثائر ومقاوم ومجاهد، مثّل نموذجاً وطنياً في مسيرته النضالية دفاعاً عن الوطن، وإدارة شؤون الدولة بقيادة إيمانية حكيمة في أعلى هرم السلطة كرئيس للبلاد، بمسؤولية ووعي ورؤية استراتيجية في مواجهة تحديات كبيرة في مرحلة استثنائية.
ولمن لا يعرف الشهيد الصماد، هو صاحب الخطابات النارية التي أشعلت الثورة في صفوف الأحرار والمجاهدين في جبهات القتال ضد العدو، وهو رجل الحرب والسلام والمبادئ النبيلة، الذي لا ولن يفاوض على مبدأ سيادة الوطن، باعتبار ذلك خطاً أحمر، ولم يساوم على مبدأ الدفاع عن كرامة اليمن، وهو من رفع شعار الدفاع والبناء "يداً تحمي ويداً تبني".
لقد حوّل الرئيس الصماد خطاباته الثورية إلى واقع، مثلما حوّل اليمن من موقع الدفاع إلى الهجوم، ففي عهده بدأ التصنيع الحربي اليمني للأسلحة التقليدية والإستراتيجية؛ سلاح الطيران المسيّر والصواريخ الباليستية التي غيّرت موازين القوى ومعادلات القوة في المنطقة وضد العدو الذي تلقّى ضربات موجعة في العمق.
وكل الكلمات بالحضور الجماهيري في
الفعاليات الصمادية، تؤكد أن إحياء ذكرى سنوية الصماد تمثل محطة ثورية يستلهم اليمنيون منها من مواقفه في البذل والعطاء والتضحية، وقيم الصمود والثبات، وتعزيز الصف والجبهة الداخلية للدفاع عن الوطن ضد العدو وتحالف قوى العدوان والاستكبار العالمي.
ويذكر الحاضرون بفعاليات ذكرى استشهاد رئيس المجلس السياسي الأعلى - الرئيس الشهيد صالح الصماد، بأنه مؤسس مشروع اليمن النهضوي "يد تحمي ويد تبني"، وصاحب المقولة الشهيرة التي ترسخت في ذاكرة اليمنيين الأحرار: "إن مسح الغبار من نعال المجاهدين أشرف من مناصب الدنيا".
وُلد الشهيد صالح علي الصماد عام 1979، في منطقة بني معاذ بمديرية سحار في محافظة صعدة، درس العلوم الشرعية، وتخرج من جامعة صنعاء، وعمل مدرساً في مدارس صعدة، ثم تولّى رئاسة المكتب السياسي لحركة "أنصار الله"، وعُيّن مستشاراً سياسياً لرئيس الجمهورية عام 2014، ثم عضواً في المجلس السياسي الأعلى، وفي 6 أغسطس 2016، رئيساً للمجلس بمنصب رئيس الجمهورية حتى يوم استشهاده في 3 شعبان 1439هـ، بطيران العدوان السعودي - الأمريكي في الحديدة، مع ستة من مرافقيه، رضوان الله عليهم جميعاً.

