فريق كروي لذوي البتر في غزة يكرم غوارديولا لدعمه فلسطين
السياسية - وكالات :
أعلن فريق "غزة الإرادة" لكرة القدم لذوي البتر في قطاع غزة، تنصيب مدرب نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، بيب غوارديولا، مدرباً شرفياً للفريق، تقديراً لمواقفه العلنية الداعمة للقضية الفلسطينية.
وقدّم فريق "غزة الإرادة" لكرة القدم لذوي البتر في القطاع، رسالة شكر وتقدير للمدرب الإسباني الشهير، بيب غوارديولا.
ووفقاً لوكالة الأناضول، اليوم الاثنين، منح الفريق، غوارديولا، لقب "المدرب الشرفي للفريق"، تقديرًا لمواقفه العلنية الداعمة للقضية الفلسطينية، ورفضه للإبادة الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة.
وقال أحد لاعبي الفريق، في كلمة مصورة انتشرت على مواقع التواصل: "نوجه رسالة شكر إلى الكابتن العالمي والقدير بيب غوارديولا، على مواقفه الإنسانية، وعلى وقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني عامة".
وأضاف: "ونوجه له رسالة باسم فريق غزة الإرادة، نعلن للعالم أن الكابتن غوارديولا، هو مدرب شرفي لهذا الفريق".
وخلال التدريب، رفع لاعبان من فريق "غزة الإرادة" صورة غوارديولا، فيما اصطف اللاعبون على جانبي الملعب، وأدّوا التحية وصفّقوا تعبيرًا عن الامتنان والتقدير لمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.
وجاء المشهد في ملعب مكشوف تحيط به مبانٍ سكنية مدمرة، عكست حجم الدمار الذي خلّفته الإبادة الإسرائيلية، في صورة تختزل التناقض بين إرادة الحياة وآثار الخراب.
وأجرى اللاعبون تدريبهم مستخدمين العكّازات والأطراف الصناعية، في ظروف إنسانية صعبة، حيث واصلوا التمارين رغم فقدان أطرافهم.
وجاءت هذه الخطوة عقب موجة تفاعل واسعة أثارها غوارديولا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن جدّد دعمه العلني لفلسطين، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين الأبرياء.
وندد غوارديولا بحالة الصمت واللامبالاة تجاه ما يجري في قطاع غزة.
والخميس الماضي، شارك غوارديولا، في حملة خيرية بعنوان "من أجل فلسطين" أُقيمت في مدينة برشلونة الإسبانية، حيث ظهر مرتديًا الكوفية الفلسطينية، وألقى كلمة مؤثرة انتقد فيها تجاهل معاناة الفلسطينيين، مستحضرًا صور الأطفال الذين يبحثون عن ذويهم تحت الأنقاض.
وأكد المدرب الإسباني، خلال كلمته، أن العالم خذل هؤلاء الأطفال وتخلى عنهم، مشددًا على وقوفه الدائم إلى جانب المظلومين أينما كانوا.
واعتبر ما يحدث في قطاع غزة، قضية إنسانية بالدرجة الأولى قبل أن تكون سياسية.
كما استحضر غوارديولا تاريخ مدينة برشلونة خلال قصفها عام 1938، معتبرًا أن التضامن مع الشعوب الأضعف اليوم هو امتداد لمواقف إنسانية تبنّتها مدن كبرى مثل لندن وباريس في مراحل تاريخية سابقة.
وليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها غوارديولا دعمه للفلسطينيين، إذ سبق أن عبّر في تصريحات علنية قبل أشهر عن رفضه لأي تبرير للإبادة الإسرائيلية في غزة.
كما انتقد القادة السياسيين الذين، بحسب قوله، يقدّمون مصالحهم على حساب القيم الإنسانية.
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 71,800 مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 171,555 آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

