"أنقذوا الأطفال": فتح معبر رفح جزئياً يعني أن الإجلاء الطبي من غزة سيستغرق أكثر من عام
السياسية - وكالات:
قالت منظمة "أنقذوا الأطفال" الدولية، اليوم الاثنين، إن الفتح الجزئي لمعبر رفح الحدودي خلق شعوراً بالإحباط في جميع أنحاء قطاع غزة، حيث تُركت العائلات والأطفال الذين هم في حاجة ماسة إلى الإجلاء الطبي في حالة من عدم اليقين في انتظار الأخبار.
وأضافت المنظمة، في تدوينة على منصة "إكس"رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): "سيسمح المعبر بمغادرة 150 شخصًا فقط وعودة 50 شخصًا يوميًا، على الرغم من حاجة 20 ألف شخص، بينهم 4 آلاف طفل، إلى إجلاء طبي لتلقي رعاية غير متوفرة في غزة. وبموجب القيود الجديدة، سيستغرق الأمر أكثر من عام لمغادرة غزة لمن يحتاجون إلى إجلاء طبي".
وأشارت إلى إعلان وزارة الصحة في قطاع غزة عن وفاة 1268 مريضًا بالفعل أثناء انتظارهم للمغادرة لتلقي العلاج الطبي العاجل في الخارج.
وتابعت: "في ظل الظروف الجديدة، مُنع دخول أي بضائع أو مساعدات إلى غزة، ما يُبقي الإمدادات الإنسانية الحيوية محاصرة على الحدود. ولا يستطيع الطلاب السفر للدراسة في الخارج، ولا تزال العائلات التي كانت تأمل في لمّ شملها تنتظر".
ونقلت المنظمة عن مديرة الوسائط المتعددة بمنظمة أنقذوا الأطفال في غزة، شروق، قولها: "يخيم شعورٌ بالريبة وخيبة الأمل على كل مكان في غزة، أشعر وكأنني أستطيع لمسه في الهواء".
وأضافت شروق: "تشير التقارير إلى أنه لا يُسمح إلا لـ150 شخصًا بمغادرة غزة والدخول إليها، وهذا عددٌ ضئيلٌ جدًا مقارنةً بعدد الأشخاص الذين يحتاجون بشدة إلى إجلاء طبي. في ظل القيود الجديدة، سيستغرق الأمر أكثر من عامٍ حتى يتمكن من يحتاجون إلى إجلاء طبي عاجل من مغادرة غزة، وخلال هذه الفترة التي يُجبر الناس على الانتظار فيها، سيموت الأطفال، ولا يمكنهم الانتظار أكثر من ذلك".
وأكدت أنه "بحسب التقارير الميدانية، لم يُبلّغ سوى 15 شخصًا بموافقة السلطات "الإسرائيلية" على إجلائهم اليوم الاثنين. وقد تجمعت هذه العائلات في مستشفيات خان يونس استعدادًا للإجلاء. أما آلاف العائلات والأطفال الآخرين الذين هم في أمسّ الحاجة إلى الإجلاء الطبي، فيعيشون في حالة من الترقب والقلق، وينتظرون الأخبار بفارغ الصبر. ويُجبر الآباء على الانفصال عن أبنائهم".
وتابعت: "تحدثتُ للتو إلى أمٍّ لطفلٍ مصابٍ يبلغ من العمر 12 عامًا، أخبرتني كيف تواجه قرارًا مستحيلًا: إما أن تأخذ طفلها لإجلائه طبيًا، أو أن تترك أطفالها الأربعة الآخرين في خيامٍ مؤقتةٍ تحت خطر الغارات "الإسرائيلية". لقد أصابني هذا بالذهول. كيف لنا أن نفصل الأطفال عن آبائهم، حتى وإن كانت حياتهم معلقةً على ذلك؟".
وأردفت: "يجب أن لا ننخدع بالعناوين الرئيسية التي تزعم فتح المعبر. فالعائلات تعاني حالياً من حالة من الحزن الشديد لعدم وجود أي ذكر لجمع شمل الأسر، أو حصول الطلاب الذين يأملون في الدراسة بالخارج على التعليم، أو أي زيادة في المساعدات المقدمة لدخول غزة".
وشددت مديرة الوسائط المتعددة بمنظمة أنقذوا الأطفال، على ضرورة "فتح معبر رفح الحدودي دون قيود، وأي شيء أقل من ذلك ليس إلا واجهة خطيرة. لقد تشبث الناس بالأمل في أن تتغير الأمور إذا فُتح المعبر، وأملوا في الخروج من رعب الحرب والشعور بالحرية. لكن هذا الخبر يمثل ضربة أخرى لسكان غزة، ويجعلهم يشعرون وكأنهم مجرد بيادق تحت السيطرة "الإسرائيلية"، لا يزالون محاصرين وخاضعين لسيطرة "إسرائيل".

