السياسية - وكالات:

أكد خبيران في السياسة والقانون الدولي، أن استمرار العدو الإسرائيلي في منع إدخال الكرفانات ومواد الإغاثة اللازمة للنازحين في قطاع غزة يفاقم المأساة الإنسانية ويكشف فشل المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته.




وشدد الخبيران، في تصريحات لوكالة "شهاب" الفلسطينية، على أن ما يجري يمثل إمعاناً في جريمة الإبادة الجماعية، وأن آلاف النازحين باتوا بلا مأوى حقيقي يقيهم برد الشتاء القارس، مطالبين بتحرك عاجل يتجاوز لغة التنديد والبيانات، والضغط على العدو لإدخال المواد الإنسانية وفتح المعابر.


وقال الدكتور في علوم السياسة، أمجد بشكار، إن منع العدو الإسرائيلي إدخال الكرفانات والإغاثة اللازمة للنازحين في قطاع غزة يزيد من معاناة السكان، خصوصاً في المنخفضات الجوية، معتبراً أن هذا الواقع "يسقط كل المؤسسات الدولية التي تعنى بهذا الشأن".


وأكد بشكار، أن قطاع غزة لا يحتاج لمندوب سامي ولا "ترامبي" ولا مجلس سلام، ساخرا أن يكون بنيامين نتنياهو عضواً بهذا المجلس.


وأشار إلى أنه على أرض الواقع في قطاع غزة لم يتغير شيء، خاصة مع الدخول في المرحلة الثانية التي من المفترض أن تكون مرحلة إعادة الإعمار والبناء.


وشدد بشكار على المعاناة الحقيقية لسكان قطاع غزة الذي نهش البرد القارس وحر الصيف الشديد لحومهم وأجسادهم، لافتاً إلى أن الآلاف باتوا بلا أي مأوى حقيقي، وكأن هناك عنواناً كبيراً مكتوباً بأن من لم يقتل بالرصاص والصواريخ؛ سيقتل حتماً جراء هذا البرد وانعدام المأوى اللازم لإيواء النازحين.




وذكر،" أننا في خضم مرحلة حساسة جداً، ولعلنا نشهد خلال الفترة القادمة مرحلة ستكون ركيزة تبيان إن كان هناك فعلياً تنفيذ لما تم الاتفاق عليه خلال المرحلة الثانية أم أن يكون العنوان الأبرز هو التلكؤ".


من جانبه، شدد مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "أفدي" الدولية والخبير في القانون الدولي، عبد المجيد مراري، على أن استمرار الكيان في منع إدخال الكرفانات والمواد الإنسانية اللازمة لإغاثة النازحين بقطاع غزة، في ظل الأجواء الباردة والمنخفضات الجوية، يمثل إمعاناً من الكيان الصهيوني في جريمة الإبادة الجماعية.


وقال مراري، إن ما يحدث هو جريمة تطهير وتقتيل عبر كل الوسائل، من خلال منع المواد الإغاثية والأدوية والكرفانات، مما يعرض سكان القطاع لمزيد من الانتهاكات والأضرار التي قد تؤدي إلى الموت.


وأكد أن هناك ضرورة لتحرك جدي من المجتمع الدولي الذي فشل في احترام القانون الدولي، وفشل في إلزام "إسرائيل" باتفاق وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات وفتح المعابر.


وأضاف أن "إسرائيل" لا زالت مستمرة في جرائمها مكتملة الأركان في غزة، وعلى المجتمع الدولي التحرك بلغة غير لغة التنديد والبيانات، وعليه إلزام "إسرائيل" تحت التهديد باللجوء إلى المادتين السادسة والسابعة من ميثاق الأمم المتحدة، أي استعمال القوة من أجل فرض "إسرائيل" على احترام هذه الالتزامات، وإلا تكون هذه الدول شريكاً بهذه الجرائم".


وحثّ مراري الوسطاء على ضرورة التأكيد على تنفيذ بنود المرحلة الثانية، والضغط على العدو الإسرائيلي لإدخال الكرفانات وإعادة الإعمار ورفع القيود عن المعابر، وخاصة معبر رفح "الذي فتحته "إسرائيل" بأسلوبها البلطجي والانتقامي".


كما طالب الأمم المتحدة بتفعيل آلية طوارئ إنسانية عاجلة لإدخال الكرفانات، منوهاً بأن العالم يقف أمام انتهاك صارخ للقانون الدولي وإمعان في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، وضرب لكل المبادئ الأخلاقية والقانونية.