السياســـية: تقرير || صادق سريع

أكدت صحيفة "جي بوست"، 'الإسرائيلية'، أن اليمن تحوّل إلى تحدٍّ أمني مباشر لـ"إسرائيل"، في ظل الصراع بين أنظمة الاحتلال السعودي والإماراتي في اليمن، الذي خلق فراغاً أمنيّاً خطيراً، ساهم في تقوية قدرات قوات صنعاء الله بشكل أكثر.

وقالت: "إن انهيار ما تسميه 'الردع المشترك' جعل القدراتِ العسكرية لقوات صنعاء، في استهداف السفن والمنشآت الإقليمية، أكثر جرأة وفتكاً في ظل حالة الانقسام والتشظي في معسكر حلفاء 'إسرائيل'، السعودية والإمارات ومرتزقتها".

وأضافت: "إن غياب التنسيق الأمني والعسكري بين دول العدوان السعودي والإماراتي في البحر الأحمر ومضيق باب مندب يهدّد حرية الحركة الملاحية 'الإسرائيلية' بشكل مباشر".

وحسب السردية العسكرية لخبراء الإعلام بـ"جي بوست" شكلت دول العدوان السعودي والإماراتي، على مدى عقود، ما تسمى 'الكتلة الإستراتيجية الموحدة' التي تعتمد عليها دول الغرب و'إسرائيل' التي تعتبر البحر الأحمر شريان حياة إستراتيجيا".

وعلى خلفية الصراع بين الرياض وأبوظبي، وتزايد مخاوف "إسرائيل"، حرّكت الأخيرة نشاطها الدبلوماسي شرق القرن الإفريقي، باعترافها الأخير بما يسمى دولة "أرض الصومال" الإنفصالي، الذي أكد المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية أن الاعتراف كان مقابل إيجاد موطئ قدم، وإنشاء قواعد عسكرية 'إسرائيلية' دائمة للسيطرة على الممرات المائية الدولية في المنطقة.

وعدّ المعهد إعتراف الكيان 'الاسرائيلي' بما يسمى "أرض الصومال"، كدولة مستقلة، تمهيدا للوجود الإستراتيجي 'الإسرائيلي' في منطقة القرن الأفريقي بقواعد عسكرية دائمة في مطار بربرة الصومالي الدولي.

وحسب رأي خبراء معهد "IISS"، فإن التواجد العسكري الصهيوني في مطار بربرة الصومالي، الذي يطل على سواحل خليج عدن اليمنية، سيمنح جيش العدو 'الإسرائيلي' ميزة تقليص المسافة إلى 550 كيلومترا بين ميناء بربرة وصنعاء، بدلا عن 1800 كيلومتر من اليمن إلى الكيان.

وأعلنت "إسرائيل"، في 26 ديسمبر 2025، كأول كيان في العالم، اعترافها رسمياً باستقلال ما يُسمّى أرض الصومال "صومالاند"، وتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع الاقليم الانفصالي، للسيطرة على المنطقة من موقع نفوذ بحري عسكري جيوسياسي إستراتيجي، مباشر على طرق التجارة البحرية الدولي.

ويُشار إلى أن القوات المسلحة اليمنية أطلقت في معركة إسناد غزة، لعامين، أكثر من 1,835 عملية بالصواريخ والمسيّرات والزوارق البحرية في البحر الأحمر، منها 1,300 عملية إطلاق إلى عمق "إسرائيل" ضد العدوان الصهيوني - الأمريكي على قطاع غزة.

واستهدفت 228 سفينة حربية وتجارية أمريكية وبريطانية و"إسرائيلية" وأوروبية، وأغلقت ميناء أم الرشراش، وأغرقت أربع سفن انتهكت الحظر، وأسقطت ثلاث مقاتلات أمريكية من طراز F-18، و26 طائرة MQ-9 في أجواء اليمن؛ 22 منها في معركة الإسناد، وأربع خلال العدوان السعودي - الإماراتي - الأمريكي.