السياسية - وكالات:


اعتبر مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، منير البرش، إعادة العدو الصهيوني 54 جثمانًا و66 صندوقًا تضم أشلاءً وأعضاءً بشرية لشهداء فلسطينيين، اليوم الأربعاء، ليس مجرد انتهاكٍ إجرائي، بل جريمة أخلاقية وإنسانية، وانتهاكٌ صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية التي وُضعت يومًا لحماية كرامة الإنسان حيًّا وميتًا.

وقال البرش، في منشور على منصة "فيسبوك" رصدته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): "ليس هذا خبرًا عابرًا، بل لحظة صادمة تختبر ما تبقّى من ضمير هذا العالم.أيُّ مشهدٍ هذا الذي نقف فيه أمام صناديق مغلقة، نبحث داخلها عن ملامح أبنائنا؟".

وتسائل: "كيف لنا أن نُعيد الأسماء إلى الأجساد، ونحن لا نمتلك أدوات الفحص اللازمة، ولا الحدّ الأدنى من الإمكانات الطبية والجنائية التي تُمكّننا من التعرّف عليهم أو توثيقهم كما يليق بكرامة الإنسان؟".

وأضاف: "لسنا أمام أرقامٍ تُسجَّل في تقارير، بل أمام آباء وأمهات، وأبناء وبنات، لكلٍّ منهم اسمٌ وذاكرة وحلمٌ وبيتٌ ما زال ينتظر".

وأردف البرش: "في مراتٍ سابقة، استُعيدت الجثامين وهي تحمل آثار تشويه وتعذيب. واليوم، تُستعاد الأجساد مجزّأة، كأن الهدف لم يكن إنهاء الحياة فحسب، بل محو الهوية، وكسر الذاكرة، وإذلال الأحياء قبل الأموات".

وأتم: نطالب بحق بديهي، أن يُعاد الإنسان إنسانًا، أن يُحفظ جسده، أن تُصان كرامته، وأن تُحترم القوانين التي يدّعي العالم الالتزام بها. فحين تُداس هذه المبادئ، لا تُهان غزة وحدها، بل تُهان الإنسانية جمعاء".