السياســـية: تقرير // صادق سريع
كشفت هيئة البث 'الإسرائيلية' عن اجتماع أمني خاص، عقده رئيس أركان الجيش 'الإسرائيلي' إيال زامير، مع قادة المؤسسات الدفاعية والأمنية، لمناقشة التهديد الأمني على "إسرائيل" من اليمن.
وقالت: "إن حسابات أجهزة الاستخبارات والأمن 'الإسرائيلية' تشير إلى استعداد اليمنيين للتحضير العسكري والعملياتي لاستئناف الهجمات على 'إسرائيل' والسفن الأمريكية في البحرين الأحمر والعربي".
وأضافت على منصة "X": "إن الجيش 'الإسرائيلي' رفع مستوى حالة التأهب الأمني إلى الدرجة القصوى، استعدادًا لأي هجمات محتملة من القوات المسلحة اليمنية بالصواريخ والمسيّرات".
وأشارت إلى أن التقديرات الأمنية 'الإسرائيلية' تؤكد أنه في حال شنّت الولايات المتحدة عدوانًا على إيران، فإن القوات اليمنية قد تستأنف الهجمات الصاروخية المباشرة على "إسرائيل".
ونقلت عن المحلل السياسي الصهيوني، إيتاي بلومينتال، قوله: "إن الجيش 'الإسرائيلي' يأخذ في حساباته أن أي تصعيد أمريكي ضد إيران قد يقابله رد فوري من اليمن على 'إسرائيل'"، مؤكدًا أن أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية والأمريكية في حالة استنفار، تحسبًا لاحتمال تجدد الهجمات من اليمن.
وفي الشأن ذاته، أشارت القناة السابعة العبرية إلى التحذيرات العسكرية لليمنيين بتجديد الهجمات على "إسرائيل" في حال استمر العدوان الصهيوني في عمليات القتل اليومي للمدنيين في قطاع غزة.
واستندت القناة إلى تكرار رسالة التهديد اليمنية من القيادات السياسية في حكومة صنعاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بعبارة: "صبرنا على تصرفات 'إسرائيل' في غزة بدأ ينفد".
وحسب القناة 7، فإن عدم توقف العدو الإسرائيلي عن إبادة وتجويع المدنيين في غزة يعني، في حسابات اليمنيين، الاستعداد لأي سيناريو محتمل، حيث إن اتفاق وقف إطلاق النار لا يمنح "إسرائيل" شرعية الاستمرار بالعدوان والحصار بحق مليوني فلسطيني في القطاع.
بدورها، أكدت صحيفة "جيروزاليم بوست" العِبرية أن المؤسسات الأمنية والدفاعية الإسرائيلية تفترض جاهزية اليمنيين للرد العسكري على "إسرائيل" في أي مواجهة محتملة في المنطقة.
إلى ذلك، أكد موقع "Jfeed" العبري، في تقرير بعنوان: "كيف يخطط اليمنيون للحرب ضد إسرائيل؟"، استعداد قوات صنعاء لاستئناف العمليات العسكرية ضد "إسرائيل" حال استمرت الأخيرة في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
ووفقًا للموقع، يصف المسؤولون في الدوائر الأمنية 'الإسرائيلية' تهديد اليمن بـ"التهديد الإستراتيجي المختلف عن حرب غزة، والذي سيفتح أبواب الجحيم ويعقّد الوضع الأمني الداخلي في كيان 'إسرائيل'".
الخلاصة تؤكد أن أجهزة الاستخبارات والأمن والدفاع الصهيونية تعيش حالة حذر واستنفار وتأهب أمني، خوفًا من عودة السيناريو اليمني بتوجيه ضربات عسكرية بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والانشطارية، والمسيّرات الانتحارية بعيدة المدى، على الملاحة 'الإسرائيلية' في البحر الأحمر وإلى عمق "إسرائيل".
ويُشار إلى أن القوات المسلحة اليمنية أطلقت، في معركة إسناد غزة لعامين، أكثر من 1,835 عملية بالصواريخ والمسيّرات والزوارق في البحر الأحمر، منها 1,300 عملية على "إسرائيل" ضد العدوان الصهيوني - الأمريكي على قطاع غزة.
واستهدفت 228 سفينة لدول العدوان الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي والأوروبي، وأغلقت ميناء أم الرشراش، وأغرقت أربع سفن انتهكت الحظر، وأسقطت ثلاث مقاتلات أمريكية طراز F-18، و26 طائرة MQ-9 في أجواء اليمن؛ 22 في معركة الإسناد، وأربع خلال العدوان السعودي - الإماراتي - الأمريكي.