السياســـية: تقرير || صادق سريع
ترفع دول الغرب شعارات حقوق الطفل والمرأة والإنسان، بينما نُخبها تشرب دماء الأطفال، وتنهش لحوم البشر، وتغتصب القاصرات، وتلهو بالفتيات، وتنتهك أعراض النساء؛ وهذه الحقائق هي الإرث الأخلاقي والإنساني والحضاري الذي يتباهى به عالم الغرب المتحضّر.
تنكشف عنصرية النُخب الغربية، التي تعتبر نفسها مدرسة الإنسانية والحرية، في التعامل مع هذه المصطلحات الجوفاء، مثل الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان والعدالة والمساواة وحرية التعبير، كشعارات انتقائية زائفة تستخدم للضغط على الدول المناهضة لها، خاصة العربية والإسلامية، في حين تتجاهل انتهاكات جسيمة في الدول الحليفة.
ولا تقف نُخب الغرب - الصهيوني عند ذلك الحد فحسب، بل توظف تلك الشعارات كذريعة للتدخل عسكريًا في شؤون الدول المناهضة لها، بانتهاك سيادتها ونهب ثرواتها وفرض الوصاية والهيمنة، في سبيل خدمةً لمصالحها الإستراتيجية السياسية والاقتصادية والعسكرية الاستعمارية.
وقد باتت نُخب إبستين تفرض العقوبات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية الصارمة على الدول والأنظمة والأفراد، وتحاصر الشعوب بالغذاء والدواء، على ذمّة الشعارات الزائفة، في انتهاك صارخ للاتفاقيات والمعاهدات الأممية الوضعية، التي لا تخدم سوى نزواتها الشيطانية.
في كتابه: "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟" فضح الشيخ أبو الحسن الندوي حضارة الغرب، بأنها قامت على النهب والقتل والاستغلال، وبُنيت على جثث ملايين البشر في دول آسيا وأفريقيا وأمريكا وأستراليا؛ فهي حضارة وحشية قائمة على تأليه المادة، وتأليه الإنسان الغربي وحده، وتأليه حريته الفردية.
تعلّق الفنانة المسيحية السابقة، جيمي براون، على فضائح جيفري إبستين، بالقول: "السفاح إبستين وشركاؤه في انتهاك الأعراض واغتصاب الأطفال والقاصرات ونهش لحوم البشر بجزيرة الشيطان؛ هم حثالة الإرهاب الحقيقي الذي يختبئ خلف ربطات العنق والقصور الفخمة".
تضيف: "بينما كان إبستين ونُخبه الغربية يعبدون الشيطان ويمارسون الإرهاب الخفي في الجزيرة الملعونة، وأفعالًا بشعة لا يتخيلها العقل، يتهمون المسلمين بالإرهاب، وهم من يصنعه".
وتتابع: "لقد عرفتُ من الإسلام لماذا خلق الله النار؛ لأن إبستين وأمثاله لا يكفيهم عقاب الأرض.. ويا لجمال الدين الإسلامي، يحمي الضعيف، ويقدّس الطفل، ويحرّم الاعتداء على النفس والعِرض، وبينما يغرق متحضّرو الغرب في الدناءة، يحفظ الإسلام الفطرة ويبني الأخلاق".
وهكذا أنهت كلامها: "كنتُ أتساءل: لماذا لم تتوقف حرب غزة؟ فأدركت أن من يغتصبون الأطفال لا يحزنون على أطفال فلسطين. مات إبستين وبقيت جزيرته شاهدة على خزي الغرب، فالحمد لله على نعمة الإسلام الذي أخرجنا من عالم الشياطين إلى برّ الأمان".
الخلاصة أن أفعال نُخب الغرب بجزيرة الشيطان إبستين، من طقوس شرب دماء الأطفال للحصول على مادة "الأدرينوكروم" ليبقوا صغارًا، ليست إلا جزءًا من هذا الانحطاط، وهذه باختصار إنسانية الغرب؛ يأخذون الكلب من المشرّد ليوفّروا الحياة الكريمة للكلب، ويتركون المشرّد في الشارع، وهكذا يتعامل حكام الغرب مع الشعوب الخارجة عن تقاليد الطاعة.