مركز غزة للسرطان:أزمة مخزون الأدوية تهدد حياة المرضى في القطاع وتفقدهم فرصة الشفاء
السياسية - وكالات:
حذر المدير الطبي لمركز غزة للسرطان، الدكتور محمد إبراهيم أبو ندى، من خطورة أزمة المخزون الدوائي التي تهدد حياة مرضى السرطان في قطاع غزة، في ظل الظروف الإنسانية والصحية غير المسبوقة التي يعيشها القطاع.
وقال أبو ندى، في تصريح خاص لوكالة شهاب الفلسطينية، الخميس، إن مرضى السرطان يواجهون خطراً حقيقياً نتيجة الانهيار المتسارع في مخزون الأدوية، لا سيما الأدوية الكيماوية والعلاجات المساندة الضرورية لاستمرار بروتوكولات العلاج، إلى جانب الأدوية المسكنة التي تُعد جزءاً أساسياً من الخطة العلاجية.
وأوضح أن “النقص الحاد في الأدوية لا يعني فقط تأجيل جرعة علاجية، إنما قد يعني فقدان فرصة الشفاء، أو تسارع تطور المرض، أو انتقال الحالة من مرحلة يمكن السيطرة عليها إلى مرحلة متقدمة تهدد الحياة”.
وأضاف أن علاج الأورام يعتمد بشكل أساسي على انتظام الجرعات ودقتها الزمنية، وأي خلل في هذا التسلسل ينعكس مباشرة على نتائج العلاج ونسب البقاء على قيد الحياة.
وأشار أبو ندى إلى أن معاناة المرضى لا تقتصر على أزمة الدواء، لكنها تتفاقم أيضاً بسبب ضعف آلية التحويل للعلاج خارج قطاع غزة، في ظل العراقيل المفروضة على السفر عبر معبر رفح.
وبيّن أن العديد من الحالات التي تحتاج إلى تدخلات تخصصية غير متوفرة محلياً تبقى عالقة في قوائم انتظار طويلة، مؤكداً أن “الوقت في طب الأورام عنصر حاسم لا يحتمل التأخير”.
وأكد أن المنظومة الصحية في غزة تعمل حالياً في ظروف استثنائية وبقدرات محدودة ومستنزفة، ومع استمرار إغلاق أو تضرر بعض المرافق المتخصصة، تقلصت خيارات العلاج المتاحة داخلياً بشكل كبير، ما يضاعف من حجم الأزمة.
وشدد المدير الطبي لمركز غزة للسرطان على أن ضمان تدفق الأدوية والمستلزمات الطبية دون انقطاع، وتأمين خروج المرضى لتلقي العلاج التخصصي خارج القطاع عند الحاجة، “لا يعد مطلباً سياسياً، لكنه ضرورة إنسانية وطبية ملحة تتعلق بالحق الأساسي في العلاج والحياة”.
وتابع أبو ندى قائلًا إن مرضى السرطان في غزة “لا يحتاجون إلى بيانات تضامن فقط، إنما إلى دواء يصل في موعده، ومسار علاجي مستمر، وممر آمن يضمن لهم فرصة العلاج عندما تتطلب حالتهم ذلك”.

