هروب المارينز في الـ11 من فبراير نصر عظيم للشعب اليمني
السياسية - تقــــــرير :
يمثل الحادي عشر من فبراير من كل عام مناسبة وطنية مجيدة، تُستحضر فيها ذكرى الانتصار التاريخي الذي شهده اليمن في 11 فبراير 2015م، بجلاء المارينز الأمريكي من العاصمة صنعاء ذليلاً، إعلاناً لنهاية سيطرتهم المباشرة على المركز السياسي والإداري للبلاد.
ويُبيّن التاريخ المعاصر أن العديد من الدول تُدار مؤسساتها من قبل السفارات الأمريكية، التي أصبحت وكراً للشر والتآمر والجريمة، إذ تخضع البلدان التي يتواجد فيها خبراء تابعون لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية لدراسات معمّقة لرصد مكامن الضعف، تمهيدًا لبسط النفوذ على مفاصلها الحيوية ومراكز صنع القرار، من خلال إحلال العملاء لإدارة شؤون البلاد بتوجيهات صادرة من دوائر القرار في الولايات المتحدة الأمريكية. وبهذا الشكل تصبح الدولة واقعة تحت الاحتلال وإن احتفظت بمظهر الاستقلال الشكلي.
لقد طوّر المستعمر الأمريكي أساليبه في السيطرة على الدول واستنزاف ثرواتها؛ فلم يعد يعتمد على الاحتلال التقليدي فحسب، بل يلجأ إلى افتعال الذرائع وصناعة الأكاذيب لتبرير تطويق أي بلد بحجج واهية، خاصة إذا كانت أراضيه تزخر بالثروات الطبيعية، وفي مقدمتها النفط.
والدليل على ذلك ما حدث مؤخراً مع فنزويلا، الدولة التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم، إذ ظلت أمريكا لسنوات طويلة تترقّب الفرصة لاحتلالها باحثةً عن مبررات لذلك، إلى أن اختلقت قضية تهريب المخدرات، وهي كذبة لم يصدقها العالم.
وفي نهاية المطاف، تم تطويق السواحل الفنزويلية بقوات عسكرية، وانتهى الأمر باعتقال رئيس البلاد نيكولاس مادورو، في سابقة خطيرة في النظام السياسي الدولي.
ومن المعلوم لدى المتابعين أن قضية الطاقة تمثل أحد أبرز الهواجس الاستراتيجية للولايات المتحدة، فهي من أكبر الدول استهلاكًا للطاقة في العالم، بينما لا يكفي إنتاجها المحلي لتغطية احتياجاتها الحالية والمستقبلية. ولهذا تتابع عن كثب تطورات الاكتشافات النفطية عالمياً، وتضع الخطط لضمان نفوذها على مصادرها وممراتها الحيوية.
وبناءً على ذلك، فإن هروب المارينز من بلادنا تُعد محطة فارقة، إذ قال قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، "يُعد بحق انتصاراً عظيماً من الله، ولم يكن بمفاوضات أو تنازلات، ولا بمساومات على حرية وكرامة شعبنا اليمني".

