السياســـية : تقرير || صادق سريع*
اعتبرت صحيفة "جيروزاليم" 'الإسرائيلية' أن وجود حاملات الطائرات الأمريكية في المنطقة أصبح مجرد استعراضٍ، بعد فشل البحرية الأمريكية، الأكبر في العالم، في معركة البحر الأحمر أمام اليمنيين.
وقالت: "يعود الوجود الرمزي لحاملات الطائرات الأمريكية في البحر الأحمر، بدلاً من أن يكون ردعاً استباقياً، إلى التغيّر الجذري في بيئة التهديد البحري على السواحل اليمنية، في غير صالح واشنطن".
وأضافت: "لا يمكن لأسطول البحرية الأمريكية تحمل نتائج أي فشل جديد في البحر الأحمر والمنطقة، على الرغم من الاستعراض الذي يمارسه في ظل التوتر المتصاعد مع إيران وحرب الاستنزاف من اليمنيين".
وتابعت: "قدرة اليمنيين على استخدام الصواريخ المضادة للسفن والمسيّرات الانتحارية والألغام والزوارق البحرية المسيّرة حوّلت منطقة البحر الأحمر إلى بيئة خطرة لحاملات الطائرات والسفن الحربية الأمريكية".
وبرأي خبراء صحيفة "جيروزاليم"، تشكل ترسانة الصواريخ والمسيّرات اليمنية تهديداً بحرياً متعدد الطبقات، قادراً على تعقيد أنظمة الدفاع للبحرية الأمريكية والغربية.
رائحة هزيمة واشنطن قبل المواجهة
في الشأن ذاته، قال المحلل العسكري والضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، لاري جونسون: "إن الولايات المتحدة ستتعرض لهزيمة فادحة إذا دخلت في مواجهة مباشرة مع إيران، كون واشنطن تواجه تهديداً عسكرياً غير مسبوق في المنطقة".
وأضاف لموقع "نيوز إسرائيل" العِبري: "إن التفوق العسكري البحري الذي طالما تباهت به واشنطن، واتخذت من أسطولها البحري رمزاً للقوة الأمريكية، يتآكل تدريجياً، خاصة بعد خسارتها المذلة في البحر الأحمر أمام قوات صنعاء".
وأكد جونسون أن فشل حملات العدوان العسكري الأمريكي و'الإسرائيلي' والبريطاني ضد اليمنيين يعكس العجز الخطير لواشنطن، رغم حضورها العسكري المكثف في المنطقة.
واعتبر أن فشل أمريكا وحلفائها في تدمير ترسانة الصواريخ اليمنية، رغم نشرها حاملات الطائرات والمدمرات في البحر الأحمر، مؤشر مقلق، لا سيما أن ترسانة الأسلحة اليمنية ليست ضخمة على المستوى العالمي.
وأقرّ جونسون بالقول: "لقد فشلت الولايات المتحدة في العدوان على اليمن وفي مواجهة اليمنيين في معركة البحر الأحمر، وهم بلا جيش أو أساطيل بحرية مأهولة، فماذا ستفعل أمام إيران؟".
وأضاف: "إن الكم الكبير من الصواريخ المتطورة لدى طهران قادر على إرباك أنظمة الدفاع الغربية، في حين لم يعد التفوق البحري الأمريكي التقليدي ضامناً للنصر في الشرق الأوسط، وأن أي مغامرة ضد إيران قد تتحول إلى فخ لا نجاة منه".
وبرأي ضابط (CIA) السابق، فإن إسقاط أنظمة الدفاع الجوي اليمنية 24 طائرة أمريكية من طراز MQ-9 خلال العدوان الجوي على اليمن، من يناير 2024 إلى مايو 2025، كشف عن محدودية القدرات الأمريكية في مواجهة قدرات اليمنيين كخصوم غير تقليديين.
يُشار إلى أن قوات صنعاء أطلقت، في معركة إسناد غزة لعامين، أكثر من 1,835 عملية بالصواريخ والمسيّرات والزوارق في البحر الأحمر، منها 1,300 عملية على "إسرائيل" ضد العدوان الصهيوني - الأمريكي على قطاع غزة.
واستهدفت 228 سفينة أمريكية وإسرائيلية وبريطانية وأوروبية، وأغلقت ميناء أم الرشراش، وأغرقت أربع سفن انتهكت الحظر، وأسقطت ثلاث مقاتلات أمريكية طراز F-18، و26 طائرة MQ-9 فوق أجوائه؛ 22 في معركة الإسناد، وأربع خلال العدوان السعودي - الإماراتي - الأمريكي.