السياسية - وكالات:

حذّر المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، خليل الدقران، اليوم السبت، من أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة وخطيرة على استمرار عمل المستشفى، في ظل النقص الحاد في الوقود والإمدادات الطبية الأساسية، مؤكداً أن ذلك يهدد بتوقف عدد من الأقسام الحيوية عن تقديم خدماتها.

وأكد الدقران، في تصريح صحفي، أن الكميات المتبقية من الوقود لم تعد كافية لتشغيل المولدات الكهربائية لفترة طويلة، في وقت يعتمد فيه المستشفى بشكل كامل على مصادر الطاقة البديلة نتيجة الانقطاع التام للتيار الكهربائي، الأمر الذي يضع حياة المرضى، خاصة في أقسام العناية المركزة والطوارئ، أمام خطر حقيقي، وفق وكالة "شهاب" الفلسطينية.

وأشار إلى أن المستشفى يواجه أيضاً نقصاً خطيراً في الأدوية والمستهلكات الطبية، بما يشمل مستلزمات العمليات الجراحية وأقسام الطوارئ، في ظل التزايد المستمر في أعداد الجرحى والمصابين جراء العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة.

وأوضح أن الطواقم الطبية تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، وتبذل جهوداً استثنائية تفوق طاقتها للحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات الصحية، رغم محدودية الإمكانيات وشح الموارد.

وحذّر من أن استمرار هذا الواقع دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى كارثة صحية حقيقية، تتسبب في فقدان المزيد من الأرواح نتيجة توقف الخدمات المنقذة للحياة.

ودعا الدقران الجهات المعنية والمؤسسات الدولية والإنسانية إلى التدخل الفوري لتأمين الوقود والإمدادات الطبية، وإنقاذ حياة المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على خدمات المستشفى في ظل الظروف الإنسانية المتدهورة.

وأكد الدقران أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تمر بأسوأ مراحلها منذ بداية العدوان على قطاع غزة، نتيجة تراكم الأزمات، بما في ذلك نقص الوقود، وانعدام بعض التخصصات العلاجية، وتضرر البنية التحتية الصحية.

وشدد على ضرورة تحييد القطاع الصحي وضمان تدفق الإمدادات الطبية بشكل عاجل ومستدام، لتفادي انهيار كامل في الخدمات الصحية.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وخاصة المساعدات الطبية.