السياســـية : تقرير || صادق سريع*


أثارت التصريحات الأخيرة للسفير الأمريكي لدى "إسرائيل"، مايك هاكابي، ردود أفعال يمنية وعربية غاضبة، بقوله: "لا بأس إذا استولت 'إسرائيل' على أراضٍ في الشرق الأوسط"، مستندًا إلى مزاعم نصوص دينية قديمة كحق توراتي يمتد من نهر النيل إلى نهر الفرات.

جاءت تصريحات هاكابي في مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون في برنامج البودكاست، نشرها كارلسون على منصته يوم الجمعة، حيث جادل بأن لـ"إسرائيل" حقًا دينيًا في الاستيلاء على أراضي دول منطقة الشرق الأوسط، أو على الجزء الأكبر منها، معتبرًا أن "إسرائيل" أرض منحها الله، من خلال إبراهيم، لشعب مختار.

وردًا على سؤال كارلسون: "هل لـ'إسرائيل' الحق في أراضي دول الشرق الأوسط حسب رواية الآية التوراتية التي تعد نبي الله إبراهيم بحصول نسله على أرض من نهر النيل إلى نهر الفرات، من أراضي دول مثل الأردن وسوريا ولبنان، وأجزاء من السعودية والعراق؟"، قال هاكابي: "لست متأكدًا أننا سنذهب إلى هذا الحد، ستكون قطعة كبيرة من الأرض، ولا بأس إذا أخذوها كلها".

وأضاف، ردًا على سؤال عن عدد المدنيين الذين قتلتهم "إسرائيل" في غزة: "لا أعرف كم طفلًا قُتلوا في غزة، لكنني متأكد أنهم بالآلاف، والأرقام المتاحة تأتي فقط من وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس، وتُعد أرقامًا مشكوكًا فيها".

ودافع السفير الأمريكي هاكابي عن قتل الجيش الإسرائيلي الأطفال في عدوان الإبادة الجماعية الصهيوني على غزة، بذريعة أن حركة المقاومة حماس جندت أطفالًا في عمر 14 عامًا، ما اعتبره هاكابي قتلهم ممكنًا وهم مسلحون.

ومن اليمن جاء الرد اليماني على لسان قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الذي اعتبر تصريحات هاكابي جزءًا من السياسة الأمريكية ودليلًا يثبت أن العدو الأمريكي شريك للعدو 'الإسرائيلي' في كل جرائمه وعدوانه، وشريك له في أهدافه ومؤامراته.

وقال: "للسفير الأمريكي هاكابي تصريحات كثيرة تؤكد أن الموقف الأمريكي داعم للعدو 'الإسرائيلي' في رسم مخططاته الاستعمارية وتحقيق مساعيه للسيطرة على المنطقة وشعوبها وبلدانها وثرواتها".

وأضاف: "يجب علينا كأمة أن نعي جيدًا أن أمتنا مستهدفة من الطغيان 'الإسرائيلي' والأمريكي اليهودي الذي أصبح مكشوفًا وواضحًا، وعناوينه المعبرة عن أهدافه الصريحة واضحة".

وأكد السيد الحوثي، في المحاضرة الرمضانية الخامسة التي ألقاها مساء الاثنين، أنه لا مناص للأمة إلا بالاعتصام بالله لمواجهة مؤامرات العدو 'الإسرائيلي' والأمريكي، والسعي للتخلص منه ومن مشاريعه الصهيو-أمريكية في المنطقة.

وعيّنت الولايات المتحدة السياسي الأمريكي المتشدد مع الكيان الصهيوني هاكابي سفيرًا لها لدى "إسرائيل" في أبريل 2025، وهو مسيحي إنجيلي يُعد من أكبر الداعمين للكيان الصهيوني، وسبق أن تحدث عن مزاعم توسعية بـ"حق إلهي" لـ"إسرائيل" في الضفة الغربية.

وكان رئيس وزراء "إسرائيل" بنيامين نتنياهو، في 12 أغسطس 2025، أعلن في مقابلة مع قناة "i24" العِبرية، ارتباطه الشديد برؤية المشروع الصهيوني التوسعي، مشروع "إسرائيل الكبرى"، كمهمة دينية نيابة عن الشعب اليهودي، وتشمل الرؤية، وفق المزاعم الصهيونية، احتلال كل الأراضي الفلسطينية المحتلة وأراضي الدول العربية ما بين نهر الفرات ونهر النيل.