السياسية - وكالات:

الأوضاع التجارية والاقتصادية في قطاع غزة سيئة جدا. واليوم السبت سيطرت حالة هلع كبيرة على المواطنين في القطاع المحاصر جراء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران.


حول ما يمكن أن ينتج عنه من تأثيرات على قطاع غزة خاصة في حركة التجارة وتوفر السلع والخدمات، تحدث المحلل الاقتصادي الفلسطيني، أحمد أبو قمر، لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) موضحًا أن حالة الارتفاع الكبير في الأسعار التي تشهدها الأسواق الغزية مع بدء الحرب على إيران، هو تطور يبدو "طبيعيا" ضمن ما سمّاه "حالة التشوه الاقتصادي العميق التي تعيشها أسواق القطاع منذ شهور".


وأشار إلى أن "السوق الغزي لم يعد يعمل وفق قواعد العرض والطلب التقليدية، بل ضمن بيئة مقيدة ومضغوطة تتأثر سريعا بأي خبر يتعلق بعودة التصعيد أو احتمال إغلاق المعابر".


وقال إن "الأسواق باتت تعتمد على وتيرة توريد محدودة، إذ يسمح العدو الاسرائيلي بدخول ما متوسطه نحو 250 شاحنة يوميًا، في حين تحتاج غزة إلى قرابة ألف شاحنة يوميا لتغطية الاحتياجات الفعلية للسكان".


وأضاف أن "هذه الفجوة الكبيرة تخلق سوقا عطشا بطبيعته، أي أن زيادة مفاجئة في الطلب لو كانت مؤقتة، تدفع الأسعار للارتفاع بسرعة".


وأكّد أبو قمر "أن الإشكالية لا تتعلق فقط بالكمية، بل بنوعية السلع الواردة، فجزء كبير منها يُصنف كسلع ثانوية، بينما السلع الأكثر إلحاحا لا تمثل سوى نحو 100 شاحنة من أصل ألف مطلوبة يوميا، أي ما يعادل عُشر الحاجة الفعلية، هذا الخلل الهيكلي يجعل السوق هشا وقابلا للاهتزاز مع أي تطور سياسي أو أمني".


وأردف: "وكذلك يلعب العامل النفسي الدور الأبرز اقتصاديًا، فالمستهلك الذي عاش تجربتَيْ تجويع خلال الحرب أصبح أكثر حساسية وأسرع في التخزين، وهو ما يخلق طلبًا مضاعفًا ومؤقتًا يضغط على الأسعار".