دبلوماسي: لا فراغ في طهران والقيادة تُحكم قبضتها وتستعد لنَفَس طويل في المواجهة
السياسية- وكالات :
قال الأكاديمي والدبلوماسي الفلسطيني الدكتور علاء أبو عامر، إن بنية النظام السياسي في إيران تجعل انتقال القيادة محطة اختبار للتماسك الداخلي، وليس بالضرورة لحظة فراغ أو انهيار.
وأكد أبو عامر، في حديث لوكالة "شهاب" الفلسطينية، اليوم الأحد، أن إدارة المعارك والملفات الإقليمية لا تعتمد على شخص المرشد وحده، رغم امتلاكه الكلمة الفصل.
وأضاف أن العمليات العسكرية والإقليمية مفوضة لقيادات عسكرية ومؤسسات أمنية تتمتع بهامش واسع من المرونة، ما يضمن استمرار الأداء حتى في ظل أزمات سياسية أو انتقال محتمل في هرم القيادة.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على مبدأ "حرب الاستنزاف" والدفاع الموزع عبر حلفاء إقليميين، وهي صيغة شبه مستقلة تتيح الاستمرار في الضغط على الخصوم بغض النظر عن التطورات في طهران.
وبالنسبة للرهان على الداخل الإيراني، أوضح أبو عامر أن خصوم طهران قد يحاولون استغلال أي انتقال للسلطة لإحداث اختراق سياسي أو أمني، عبر تحريك احتجاجات أو تنفيذ عمليات نوعية، إلا أن سرعة تثبيت القيادة الجديدة ستغلق هذه الثغرات.
وأضاف أن انتقال السلطة بسلاسة يعكس تمسك "الدولة العميقة" بمفاصل القرار، ويجعل من المستبعد حدوث تغييرات استراتيجية كبيرة أو هزيمة عسكرية نتيجة فراغ قيادي.
وأكد أن استمرارية النظام تعكس أن الصراع سيُدار وفق مبدأ "النفس الطويل" وإدارة التوازنات، بعيدًا عن سيناريو الحسم السريع الذي يطمح له الخصوم.

