باحث يحذر من استغلال الحرب على إيران لإغلاق المسجد الأقصى وفرض واقع جديد خلال رمضان
السياسية - وكالات:
حذّر الباحث في شؤون القدس، عبد الله معروف، من خطورة استمرار إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثاني على التوالي خلال شهر رمضان، بذريعة حالة الطوارئ والحرب على إيران، معتبراً هذه الخطوة تأتي ضمن سياق أوسع لفرض واقع جديد في المسجد في ظل الظروف السياسية والعسكرية الراهنة.
وقال معروف، في تصريح لوكالة “شهاب” الفلسطينية، مساء أمس الأحد، إن إغلاق المسجد الأقصى في شهر رمضان من قبل العدو الإسرائيلي “لم يكن إجراءً طارئاً أو مفاجئاً”، بل يندرج ضمن محاولات استغلال أجواء الحرب لتكريس سيادة سياسية وإدارية كاملة على المسجد بالقوة، خاصة في فترة ذات رمزية دينية عالية لدى المسلمين حول العالم.
وبيّن أن تنفيذ الإغلاق في هذا التوقيت الحساس يمنح العدو الإسرائيلي فرصة لاختبار ردود الفعل الشعبية والرسمية، وقد يفتح الباب أمام تثبيت إجراءات مشابهة حتى بعد انتهاء الشهر الفضيل، في حال عدم وجود ضغط فعّال لوقفها.
وأشار معروف إلى أن فترات الحروب عادة ما تشهد اضطراباً عاماً وانشغالاً إقليمياً ودولياً، ما قد يُستغل لتمرير إجراءات ميدانية يصعب فرضها في الظروف الطبيعية، مؤكداً أن ما يجري يستدعي تحركاً سياسياً وقانونياً عاجلاً لمنع تكريس أي تغيير في الوضع القائم داخل المسجد الأقصى.
وشدد على أن ضمان حرية الوصول إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان يمثل أولوية وطنية ودينية، داعياً إلى تكثيف الجهود الشعبية والرسمية للضغط من أجل إعادة فتحه أمام المصلين، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.

