سفينة “هرقل ستار” البريطانية احترقت في الخليج الفارسي
السياسية - وكالات:
سفينة Hercules Star (هرقل ستار) هي سفينة شحن ترفع العلم البريطاني، برز اسمها أخيرًا بعد استهدافها في مياه الخليج الفارسي، في أعقاب العدوان الأميركي– الإسرائيلي المشترك على إيران والذي انطلق صباح 28 شباط/ فبراير 2026، والذي حظي بدعم وموافقة الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر.
بحسب سجلات الملاحة البحرية الدولية، تنتمي “هرقل ستار” إلى فئة سفن الشحن متعددة الأغراض، وتعمل ضمن شبكة نقل بحري دولية تمر عبر ممرات استراتيجية في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.
السفينة مسجّلة في المملكة المتحدة، وتخضع كبقية السفن التجارية لنظام تأجير وتشغيل تشارك فيه شركات ملاحة ووساطة عابرة للحدود.
بحسب بيانات الملاحة البحرية هرقل ستار هي:
سفينة شحن بضائع عامة / متعددة الأغراض (General Cargo / Multipurpose Vessel).
مهمتها الأساسية: نقل الحمولات غير المعبأة في حاويات قياسية، مثل:
المعدات الصناعية
المواد الإنشائية
قطع الآليات
الشحنات الثقيلة أو الكبيرة (Project Cargo)
وبرز اسمها خلال طوفان الأقصى بعد مرورها في البحر الأحمر وباب المندب، أثناء الحرب على غزة وجرى منعها آنذاك من العبور كونها مرتبطة بكيان الاحتلال حيث كانت تبحر إلى ميناء إسرائيلي.
كانت السفينة قبل استهدافها تبحر في الخليج الفارسي، أحد أهم الممرات البحرية عالميًا، حيث تمر نسبة كبيرة من تجارة الطاقة والبضائع الاستراتيجية. وأصبحت هدفا مشروعا فور السماح لأميركا باستخدام القواعد البريطانية لاستهداف إيران.
ومن منظور طهران، فإن أي تحرك أو إسناد لوجستي مرتبط بدول مشاركة في عمل عسكري ضدها يدخل ضمن إطار المواجهة المفتوحة، ويُدرج ضمن حقها في الرد والدفاع عن سيادتها وأمنها القومي.
كذلك في الحروب المعاصرة، لا تبقى المواجهة محصورة في البر أو الجو، بل تمتد إلى خطوط الإمداد البحرية، باعتبارها جزءًا من البنية الداعمة لأي جهد عسكري. وبالتالي، فإن البحر يتحول إلى ساحة توازن ردعي، تُستخدم فيها الرسائل لضبط إيقاع التصعيد.
البعد الاستراتيجي
استهداف سفينة تحمل علم دولة منخرطة في دعم العدوان على إيران يحمل أكثر من دلالة:
توسيع نطاق الرد ليشمل المصالح البحرية
رفع كلفة المشاركة السياسية والعسكرية
التأكيد على أن الخليج الفارسي سيكون مقبرة للسفن المعادية
الخليج الفارسي هو امتداد طبيعي لحدود إيران البحرية.
ووجود إيران الجغرافي يمنحها أفضلية عملياتية واضحة، سواء عبر الانتشار البحري أو عبر القدرات التي طورتها خلال العقود الماضية.
لهذا السبب، لطالما شكّلت الملاحة في الخليج عنصرًا أساسيًا في توازن القوى.

