السياسية - وكالات :

اعتبر الوزير اللبناني السابق القاضي محمد وسام المرتضى، اليوم الأحد، أن ما جرى في بلدة النبي شيت اللبنانية لم يكن حدثًا عابرًا، بل لحظة كشفت معدن الناس في مواجهة الأزمات، مؤكّدًا أن "الكرامة والسيادة لا تُحفظ بالكلام، بل بالثبات".

وقال المرتضى: "في النبي شيت وقف الناس كأنهم يكتبون درسًا جديدًا في معنى البقاء، وجوههم مرّت عليها تعب الحياة لكنها لم تعرف الانكسار، وقلوبهم تحوّل الألم إلى يقين. كان المشهد بسيطًا في ظاهره، لكنه عميق في دلالته: هذه الأرض ما زالت تُنجب من يحرسها بالصبر والثبات والإيمان والشهادة"، وفق الوكالة الوطنية اللبنانية.

وأضاف: "إنجاز الصمود لم يكن صخبًا أو استعراضًا، بل هدوءًا يشبه الإيمان، كأن البلدة الصغيرة تقول للبنان كلّه إن قوة الأوطان ليست في ضجيج السياسة، بل في قدرة الناس على الوقوف حين تميل الموازين".

وأكد أن ما يحيط بلبنان من تهديدات "إسرائيلية" يضاعف أهمية هذه العبرة، مضيفًا: "التجربة مع "إسرائيل" لم تكن يومًا تجربة ثقة، بل تاريخ اعتداءات ووعود منقوضة، وما جرى في النبي شيت ليس موقفًا عابرًا، بل تذكير بأن حماية الأوطان لا تتحقق إلا بوحدة أبنائها ووعيهم".

وختم المرتضى: "صمود الأمس يذكّر اللبنانيين بأن بقاء لبنان لا يصونه الانقسام، بل التلاقي، وأن ما يجمع اللبنانيين أعمق مما يفرّقهم. لبنان يبقى ما دام أبناؤه قادرين على التعلم من لحظات الصمود معنى الوطن الواحد.. تحية إكبار للنبي شيت وشهدائها الأبرار، وحمى الله لبنان".