"غزة لحقوق الإنسان" يدين استهداف وتدمير العدو الإسرائيلي لقطاع الصيد في غزة
السياسية - وكالات:
أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن إدانته الشديدة للاستهداف الإسرائيلي المتواصل والممنهج لقطاع الصيد في قطاع غزة، والذي انتقل من مرحلة “القيود المشددة” إلى مرحلة “التدمير الشامل والنهائي” للبنية التحتية لهذا القطاع الحيوي.
وشدد المركز في بيان ، اليوم الخميس، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، على أن ما شهده ساحل غزة يمثل عملية إبادة لسبل عيش آلاف الأسر الفلسطينية، تهدف إلى تعميق سياسة التجويع كأداة من أدوات الحرب والإبادة.
ووفقاً للمتابعة الميدانية وشهادات المختصين، فإن العدو الإسرائيلي نفذ عمليات تدمير واسعة النطاق طالت مهنة الصيد التي يعمل فيها أكثر من 5 آلاف صياد، خلال الأشهر الماضية.
وأكد أن قوات العدو لم تكتف بتدمير المعدات، بل فرضت “منطقة عسكرية مغلقة” على طول ساحل القطاع، حيث يُجابه أي اقتراب من البحر بوابل من النيران المباشرة.
ووثق المركز، قتل جيش العدو الإسرائيلي 235 صيادا على الأقل منهم نحو 40 خلال عملهم، وإصابة عشرات آخرين أثناء محاولتهم تأمين قوت يومهم من مسافات لا تتجاوز 100 متر عن الشاطئ.
كما أشار إلى استمرار سياسة اعتقال الصيادين من عرض البحر واقتيادهم لجهات مجهولة ومصادرة ما تبقى من معداتهم كنوع من “العقوبة الاقتصادية”، حيث جرى اعتقال نحو 43 صيادا.
وأكد مركز غزة لحقوق الإنسان ، أن هذه الممارسات تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقاً للمواثيق الدولية.
وأضاف أن استهداف القوارب والمرافئ يمثل انتهاكاً للمبادئ الأساسية في القانون الدولي الإنساني .
وطالب المركز ، أمام هذا التدهور الوجودي لقطاع الصيد ، المجتمع الدولي بالضغط الفوري على سلطات العدو لوقف استهداف الصيادين وضمان حرية العمل في البحر دون قيود أو تهديد للحياة.
ودعا المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في تدمير قطاع الصيد كجزء من ملف “جريمة التجويع” الممنهجة المرتكبة ضد المدنيين في غزة.
وطالب الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية بتوفير الحماية الدولية للصيادين وتدشين صندوق طوارئ لإعادة بناء المرافئ وتوفير معدات صيد بديلة لضمان الحد الأدنى من الأمن الغذائي.
وشدد على أن الصمت الدولي تجاه إبادة سبل عيش الصيادين في غزة يمنح الضوء الأخضر لاستكمال خطة إفراغ البحر من أصحابه وتحويله إلى ساحة موت مستمرة.

