ردعُ إيرانَ يضعُ ترامبَ أمامَ ثلاثة سيناريوهاتٍ صعبةٍ
السياســـية: تقرير || صادق سريع*
وضع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نفسه أمام اختبار ثلاثة سيناريوهات صعبة في التعامل مع الرد الإيراني ضد العدوان الأمريكي والإسرائيلي: إما إنهاء العدوان، أو تصعيده على أوسع نطاق، أو محاولة الوصول إلى اتفاق سياسي.
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية: "إن خيارات ترامب المتاحة للتصعيد تكمن في مهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية، أو تنفيذ عملية برية، أو محاولة احتلال جزيرة خارك وفتح مضيق هرمز، في حين يبقى خيار التوصل إلى اتفاق مع طهران أقل ترجيحاً".
وأضافت: "السيناريو الأسوأ هو خروج إيران من الحرب ضعيفة عسكرياً، لكنها بقيادة أكثر تطرفاً تجعلها تواصل مساعيها للحصول على الأسلحة النووية، وهذا ما سيرفع مستوى التهديد الإيراني على الولايات المتحدة و'إسرائيل'".
وتابعت: "إعلان الولايات المتحدة و'إسرائيل' وحلفائها إنهاء الحرب قد يُحوّله إلى خطأ إستراتيجي، خاصة قبل تحقيق الهدف من العدوان الذي كان إسقاط أو تغيير النظام الإيراني وتدمير البرنامج النووي لطهران".
في نظر محللي "هآرتس"، فإنه من الصعب التنبؤ بنتائج التصعيد، لكن المؤكد هو نجاح نتنياهو في جر الولايات المتحدة إلى شن عدوان على إيران، في عهد ترامب، على الرغم من الآثار والتداعيات الاقتصادية الكبيرة التي ستلحق بـ'إسرائيل' حالياً، وفي السنوات القادمة".
والمؤكد، في تقرير الصحيفة، أن إيران أثبتت قوة قدراتها الصاروخية في ردع قوى العدوان الأمريكي و'الإسرائيلي'، وأن أي تقييم لخطوة العدوان الإسرائيلي سيضع واشنطن تحت ضغوط سياسية كبيرة، وستوجه أصابع الاتهام لـ'إسرائيل'، خاصة في ظل الفشل الأمريكي في الحرب مع إيران.
"الإيكونوميست": إيران انتصرت
بدورها، قالت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية: "إن إيران انتصرت في حرب الطاقة، حيث تصدّر حالياً، كل يوم، ما بين 2.4 و2.8 مليون برميل من النفط ومشتقاته، منها نحو 1.8 مليون برميل من الخام، وهو ما يفوق متوسط صادرات العام الماضي، وبأسعار أعلى بكثير".
وأضافت: "النفط الإيراني الخفيف المُصدَّر إلى الصين أصبح أغلى من خام برنت بعد احتساب تكاليف الشحن، حيث ارتفعت أسعار العقود الآجلة للبرميل الإيراني إلى نحو 104 دولارات، ما يعكس تكيفاً إستراتيجياً جعل قطاع النفط الإيراني أكثر حصانة أمام الضربات والعقوبات".
خلاصة تقرير المجلة تؤكد أن المشهد بين أمريكا و"إسرائيل" يزداد قتامة في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة بين ترامب ونتنياهو، التي قد تغرق واشنطن ويافا في مستنقع التضخم الاقتصادي المرتفع، ما سيحوّل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة إلى استفتاء شعبي على جدوى العلاقة مع "إسرائيل".
فشل "إسرائيل" في تجاهل دروس حروب لبنان
وحول العدوان 'الإسرائيلي' على جنوب لبنان، قال الباحث الأمني والعسكري 'الإسرائيلي'، إفرايم غانور: "إن في نهاية العدوان على لبنان، لن يرى 'الإسرائيليون' ألبومات النصر، ولن يسمعوا أناشيد الثناء؛ لأن مستوطني الشمال يتعرّضون لهجمات متواصلة من مقاومة حزب الله، وبعضهم بلا حماية؛ لأن الجيش لم يأخذ العِبر من الحروب السابقة".
وأضاف، في مقال بصحيفة "معاريف"، وفقاً لموقع "عربي21": "ما لم يستفد الجيش 'الإسرائيلي' من دروس الحروب السابقة فسيكون الثمن باهظا ومؤلما، ويبدو أن العدوان على المقاومة اللبنانية يتجه نحو فشل ذريع لا يُغتفر، حيث يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ والقذائف نحو 'إسرائيل'".
ويواصل الجيش الامريكي و'الإسرائيلي، منذ 28 فبراير الفائت، شنّ عدوان عسكري على إيران باسم عملية "الغضب الملحمي"، في حين ترد إيران بعملية "الوعد الصادق 4"، عبر إطلاق موجات الصواريخ والمسيّرات وصلت إلى الموجة الـ88 حتى اليوم، ضد القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج، وعلى أهداف في "إسرائيل".

