السياسية:




أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن تحرك الشعب اليمني في كل الأنشطة ومختلف المجالات، يُجسّد هويته الإيمانية.


وقال السيد القائد في كلمته اليوم حول المستجدات في المنطقة "إن الشعب اليمني مستمر ومواصل في إطار جهاده ونهضته الإيمانية القرآنية المباركة، وتحركه في كل الأنشطة ومختلف المجالات بفاعلية عالية، تجسّد هويته الإيمانية".

وجددّ التأكيد على أن التحرك الجماعي يفضي إلى التئام شمل الأمة في إطار الموقف الحق والقضية العادلة، وتكون القضية الفلسطينية هي العنوان الجامع للأمة.. مشيرا إلى أن الموقف الموحد لمحور الجهاد والمقاومة في التحرك في كل الجبهات ضد العدو، هو الموقف الذي كان ينبغي على الأمة الإسلامية أن تتحرك فيه لمواجهة المخطط الصهيوني الذي يستهدف الجميع.

وأضاف "الأمة الإسلامية تعلم أن المخطط الصهيوني يستهدفها جميعا لأنه مخطط معلن وواضح ومكشوف منذ بدايته، ترتبط به كل الخطوات العدائية في مختلف المراحل الماضية، وفي هذه المرحلة أكثر انكشافًا ووضوحًا وصراحة عما قبلها".

كما جددّ السيد القائد، التأكيد على أن العمليات العسكرية المشتركة مع محور المقاومة مستمرة ومتصاعدة، ومسارها عظيم ومهم.

واستهل السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي كلمته، بالحديث عن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران التي تواجه الطغيان والعدوان بكل ثبات وفاعلية، وتجلّت بالعمليات الكبيرة التي هي مستمرة بالموجات الصاروخية والطائرات المسيرة.

وأوضح أن موجات العمليات الكبيرة، تم فيها تدمير للقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة وتنكيل بالعدو الإسرائيلي وتدمير القدرات العسكرية والصناعية، لافتًا إلى أن فاعلية العمليات الكبيرة، أسقطت العدد الكبير من الطائرات المسيرة للعدو الأمريكي الإسرائيلي، والتدمير الهائل للقدرات العسكرية الأمريكية باعتراف أمريكي غير مسبوق.

وقال "مع النتائج المهمة للعمليات الإيرانية ترافق معها الخسائر البشرية الكبيرة في قوات العدو الأمريكي والإسرائيلي من الضباط والجنود"، مؤكدًا أن الخسائر البشرية في صفوف الأعداء تدل بشكل واضح على الفاعلية العالية في التصدي للعدوان الأمريكي، الإسرائيلي.

ولفت إلى أن الفاعلية العالية في التصدي للعدوان الأمريكي، الإسرائيلي، ترافق معها الثبات في الموقف السياسي والثبات الشعبي الذي يعبر عنه، مبينًا أن الحضور الشعبي الواسع المستمر منذ بداية العدوان إلى اليوم في مختلف الساحات في إيران يعبر عن فاعلية التصدي للعدوان.

وأضاف "هناك التفاف شعبي واسع حول القيادة في الجمهورية الإسلامية في إيران وحول الحرس الثوري والجيش الإيراني، وهناك تأييد كبير وواضح وصريح وقوي وثابت للنظام الإسلامي ومؤسساته الرسمية".

وبين قائد الثورة، أن الثبات العظيم يقف سدًا منيعًا تجاه ما يسعى له الأعداء من إنجاز مرحلة خطيرة في مخططهم الصهيوني، مؤكدًا أن الأعداء أرادوا أن يتخلصوا مما يعتبرونه العائق الأكبر في منطقتنا الإسلامية والعربية فيما يسمونه بالشرق الأوسط.

واعتبر الخطوات الخطيرة للصهيونية، تهدد في المقدمة البلدان العربية قبل غيرها، ولأهمية هذه المعركة تحرك محور الجهاد والمقاومة في مختلف الجبهات في إطار موقف موحد في إطار عنوان وحدة الساحات.

وأضاف "العدو الإسرائيلي ومعه شريكه الأمريكي يؤكدان أن العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران، بهدف تنفيذ المخطط الصهيوني، وحتى تصميم هذا العدوان والتخطيط له، وأهدافه المعلنة، وعناوينه والتسميات المعتمدة له، كلها صهيونية".

وأفاد السيد القائد بأن حقيقة العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران بات معروفا في أمريكا وأوروبا وفي مختلف بلدان العالم، مؤكدًا أ، هذه الجولة من المواجهة هي ذات أهمية كبيرة جدًا في نتائجها.

وتابع "الجميع يعرف أنه لو تمكن الأعداء من التخلص من الجمهورية الإسلامية لاتجهوا على الفور لاكتساح شعوب هذه المنطقة، ولو تمكن الأعداء من التخلص من الجمهورية الإسلامية لاستسلمت الأنظمة المتبنية للرؤية التدجينية لأنها لا تعتمد خيار المواجهة نهائيًا".

وأوضح أن "الاستعداد للتصدي للأعداء ليس في ترتيبات أو برامج أو أنشطة الأنظمة التي اعتمدت خيارات التدجين بل هو مشطوب كليا لديها"، مؤكدًا أنه لا يمكن أن تكون المواجهة خيارًا للأنظمة التدجينية.

وأشار إلى أن انتصار إيران ومحور الجهاد والمقاومة له نتيجته بفشل الأعداء في الإقدام على تنفيذ المخطط الصهيوني، موضحًا أن هذه الجولة من المواجهة ذات أهمية كبيرة، كونها واضحة في دوافعها تستهدف كل الأمة.

وأرجع استهداف الجمهورية الإسلامية في إيران، إلى دورها المهم جدًا ضد المخطط الصهيوني الذي يستهدف كل الأمة، مؤكدًا أن ثبات وقوة الموقف الإيراني، وقوة موقف المحور في مواجهة الصهاينة له أهمية كبيرة جدا في حماية الأمة وإفشال الأعداء.

وذكر السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن قوة موقف إيران والمحور مبعث فخر لكل الأمة، ومصلحة حقيقية للأمة بكلها وفي المقدمة القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن التحرك في هذه المرحلة أتى بعد نشر وثائق إبستين، ومن يتحركون هم العصابة الصهيونية المرتبطة بها.

وعدّ المخطط الصهيوني، يشكل خطورة على المجتمعات البشرية بشكل عام، والمسلمون في المقدمة، مبينًا أن الأعداء يُعولون على أن يحسموا المعركة لصالحهم منذ البداية بالنظر إلى طبيعة الخطة في استهداف القادة والقدرات.

وقال "كان الأعداء يراهنون على تحقيق نتائج سريعة بانهيار إيران واستسلام شعبها، ثم الاتجاه لتنفيذ ما يريدونه في المنطقة، لكنهم أصيبوا بخيبة أمل كبيرة في التماسك الإيراني والثبات العظيم، ثم بالفاعلية العالية في الرد والتصدي للعدوان".

وبين أن الموجات الصاروخية الإيرانية ليست عمليات عشوائية، بل تضرب الأعداء في مقتلهم، واستهدفت القواعد العسكرية وغرف عمليات الأعداء ومنشآت ذات أهمية كبيرة لهم.

وتحدث قائد الثورة عن رهان الأعداء في حسم المعركة خلال أيام، ثم الاتجاه لاجتياح بلدان في المنطقة وإسقاط أنظمتها، لكن أُصيبوا بخيبة أمل، مؤكدًا أن ما حصل في غزة ولبنان واليمن والعراق وإيران درس كبير للأمة.

وجددّ التأكيد على أن القدرات العسكرية الضاربة التي تمتلكها إيران تجعل موقفها فعالًا ومؤثرًا للغاية على الأعداء، مضيفًا "من نتائج الموقف الإيراني والقوة والفاعلية العالية أن تستعيد أمتنا معادلة الردع، وتسقط معادلة الاستباحة والاستسلام".

وأوضح أن التضحيات جزء من الجهاد في سبيل الله وفي إطار التمسك بالقضايا العادلة والموقف الحق، وهي تضحيات مثمرة، والتضحيات في سبيل الله تأتي في إطار المعادلة القرآنية التي لا تقبل أن تكون الأمة مستباحة، وتتألم لوحدها، بل تلحق الألم بالعدو وتنكل به.

وقال "المعادلة القرآنية هي معادلة تلحق الألم بالعدو وتنكل به وتردعه وفي نفس الوقت تجعل الأمة في موقع التصدي للعدو وليس في موقع الاستسلام، وهذه المعادلة لا تجعل الأمة في موقع الخنوع ولا في حالة القبول بالاستباحة".

وبين أن الموقف المتقدم الذي يحظى من الله بالرعاية والنصر هو موقف من يتصدى للأعداء ويتجه لاستهدافهم، ومن واجب الأمة التصدي لشر الأعداء وإجرامهم بالجهاد في سبيل الله واستهدافهم بكل جد والوقوف في مواجهتهم بكل ثبات وصلابة.

وأضاف "التحرك الجاد بكل ثبات وبفاعلية عالية، بدون وهن لا على مستوى الموقف ولا على مستوى الأداء هو الذي يحقق النتائج المهمة في الحماية للأمة وفي الردع للعدو"، معتبرًا المشهد الراقي في معركة اليوم في وحدة الساحات بمحور الجهاد والمقاومة، عظيمًا ومنسجم كل الانسجام مع القرآن الكريم.

وتابع "تتعاظم الفاعلية في الموقف حينما نرى مستوى التأثير بتحرك بعض أبناء هذه الأمة فكيف لو تحركت هذه الأمة بكلها؟، ولو تحركت الأمة جميعا ضد عدوها الذي يشكل خطورة عليها جميعا لكانت كل الأمة محورا واحدا في مواجهة محور الكافرين الظالمين".

وشخّص السيد القائد المشكلة الكبيرة للأمة المتمثلة في تخاذلها، لأنها أمة كبيرة جدًا تمتلك كل المقومات اللازمة للموقف لو تحركت بشكل صحيح وفق هدى الله وتعاليمه، مبينًا أن داء الأمة في تخاذلها وتنصلها عن المسؤولية وفي غياب الرؤية الصحيحة التي تكون على أساس هدى الله وتعليماته ومتطابقة مع مقتضيات الواقع ومتطلبات المرحلة.

وقال "لأول مرة تكون المواجهة للعدو الإسرائيلي، الأمريكي في هذه المنطقة بهذه الفاعلية والتأثير، وكان من المهم لكل أمتنا الإسلامية أن تستثمر قوة هذا الموقف، وأن تتحرك في إطاره لتتحرك بشكل صحيح".

وأكد أن العدو الإسرائيلي ومعه شريكه الأمريكي في موقف عدوان على الأمة، التي تمتلك الحق في أن تتحرك جميعا لمواجهة العدو وطغيانه، مضيفًا "ما كان ينبغي أن تكون عليه كل الأمة هو أن تقاتل ضد أمريكا وإسرائيل وضد المخطط الصهيوني كالبنيان المرصوص".

وتابع "ليس هناك احتمالات أو شبهات في أن العدو الصهيوني اليهودي، الإسرائيلي وشريكه الأمريكي الصهيوني في موقف حق أو قضية عادلة، هما في حالة طغيان وعدوان وإجرام، والعدو الأمريكي والإسرائيلي هم شر البرية، يشكلون خطورة كبيرة على المجتمع البشري".

وأشار إلى أن "العدو الأمريكي والإسرائيلي لديه الرصيد الإجرامي الهائل، ويتحرك لأهداف شيطانية وباطلة وظالمة تستهدف أمتنا الإسلامية والمجتمع البشري"، مؤكدًا أن التحرك في محور الجهاد والمقاومة في جبهات المحور بشكل عام هو في إطار التوجيهات الإلهية.

ولفت السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي إلى أن التحرك في محور الجهاد والمقاومة هو ما ينبغي أن تكون عليه الأمة وأن يحظى بالاحتفاء والتأييد في أوساطها، مؤكدًا أن التحرك الجماعي يفضي إلى التئام شمل الأمة في إطار الموقف الحق والقضية العادلة، وتكون القضية الفلسطينية هي العنوان الجامع للأمة.

وقال "الجهاد في سبيل الله هو الذي يحقق للأمة الحماية والردع وأن تحظى بتأييد الله ونصره، ولو كان الاستسلام أو ثقافة التدجين هي المجدية في دفع بأس الكافرين لكان الله هدى نبيه والمسلمين إليها".

وأفاد بأن العدو الصهيوني في حالة عدوان على الأمة الإسلامية بشكل عام، وفي المقدمة العرب منذ احتلال فلسطين وإلى اليوم، مؤكدًا أن المخطط الصهيوني المعلن يستهدف العرب في المقدمة، وهو شر على كل المنطقة.

وأضاف "الصهاينة أعداء صريحون للإسلام كدين، للنبي والقرآن الكريم وللمقدسات الإسلامية، والأمريكي شريك في المخطط الصهيوني في المعتقد وفي الأهداف والإجرام وفي تقديم كل أشكال الدعم للكيان الإسرائيلي، ما يتطلب من الأمة الإسلامية تحمل مسؤولية التصدي للعدو الصهيوني والتحرك الجاد ضده.

وتابع "ينبغي أن تكون أمتنا في قمة الشدة لمعاداة اليهود، لأنهم الأشد عداء لنا بنص القرآن، ويتحركون ضدنا في كل المجالات، خاصة وجرائم اليهود الصهاينة ضد شعوب أمتنا واضحة تبين عداءهم الشديد لأمتنا انطلاقا من ثقافتهم ومعتقداتهم".

ومضى بالقول "يجب أن نكون على مستوى كامل من الوعي تجاه العدو الصهيوني، إذ لا يمكن لمنطقتنا أن تحظى نهائيًا بالاستقرار والأمن والسلام مع وجود العدو الإسرائيلي واستمرار احتلاله لفلسطين".

وبين قائد الثورة، أن العدو الإسرائيلي ينطلق من احتلاله لفلسطين إلى تنفيذ مخططه الصهيوني لاستهداف كل الأمة، وواقع العدو الإسرائيلي مصمم على أساس الاستهداف للأمة بكل حقد وعداء، وبأطماع رهيبة جدًا جدًا.

وعبر عن الأسف لحالة الخذلان في الأمة وشعوبها والتي تغري العدو وتشجعه أكثر وأكثر، مؤكدًا أن المواجهة مع العدو الصهيوني حتمية، وهي التوجه الصحيح للتصدي لمخططه.

وقال "من الإشكاليات الكبيرة جدًا لدى بعض الأنظمة أن لها اتجاهات مغايرة لتبني التطبيع والولاء لأمريكا وإسرائيل، ومشكلة أبواق الصهيونية أنها تسعى لخداع شعوب المنطقة وإضلالها وإغوائها حتى على مستوى البديهيات الكبرى والثوابت".

وأشار إلى أن حجم الضخ الإعلامي بالدعايات التي تدجن شعوب المنطقة لصالح الصهيونية تجاه الموقف الحق والمجاهدين في الأمة يمثل إشكالية كبيرة.

ودعا السيد القائد إلى التعاون بين أبناء الأمة لمواجهة العدو المشترك الذي يعتدي ويشكل خطورة عليها، مضيفًا "حينما ينجح العدو في تجزئة المعركة فهو يتجه من بلد إلى آخر لتحقيق تحالفات تخدمه في تحقيق هدفه الذي يشكل خطورة على الجميع".

وتابع "ينبغي أن تكون الأمة المسلمة مصغية لكتاب الله وتوجيهاته فيما يرشدها إلى المواقف الصحيحة الحكيمة، وانطلاقا من هذه الثوابت والبديهيات الواضحة في إسلامنا، نحن كشعب يمني كان موقفنا واضحا ومعلنا من بداية هذه الجولة".

ومضى بالقول "اليد التي قلنا في الكلمات السابقة أنها على الزناد بدأت هذا الأسبوع بإطلاق الصواريخ والمسيرات في العمليات المشتركة لمحور الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني المجرم، وننطلق من البديهيات الواضحة مع من هم لنا إخوة تجمعنا بهم أخوة الإسلام في قضية تهمنا جميعا في مواجهة عدو صريح واضح لأمتنا".

وأردف قائلًا "المخطط الصهيوني يستهدفنا جميعا ويتحدث عنه الأعداء كل يوم، والأعداء يقولون إنهم يسعون لتغيير "الشرق الأوسط" وهذا يعني كل بلدان المنطقة، ولن نقف مكتوفي الأيدي حتى يحقق العدو ما يسعى له أو نترك كل الأعباء على الآخرين وكأننا غير معنيين".

واستطرد "نحن من هذه الأمة، بل من قلب الأمة، يمن الإيمان والحكمة بدوره المحوري التاريخي في هذه الأمة من صدر الإسلام إلى اليوم، لا يمكن أن يغيب يمن الإيمان والحكمة عن المشهد في ظل تحديات ومخاطر كهذه ضدنا كمسلمين، ولا يمكن أن يغيب يمن الإيمان في أداء الواجب الإسلامي في النهوض بالمسؤولية الجماعية المقدسة لدفع شر الأعداء".

وأشار السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، إلى أن الموقف ضد العدو الإسرائيلي ومعه شريكه الأمريكي هو أنقى وأتقى وأذكى موقف في المواجهة بين مجمل الصراعات.

وقال "أنقى وأزكى وأصفى موقف هو أن تقاتل العدو الإسرائيلي، موقف ليس هناك مما يمكن أن يعتريه ولا مثقال ذرة من الالتباس، فالعدو الإسرائيلي هو عدو صريح للإسلام والمسلمين ويشكل خطورة حقيقية على الأمة".

وذكر أن الأمة معنية في واجبها الإسلامي المقدس بأن تقاتل أعداء الإسلام والمسلمين والنبي والقرآن والمقدسات، مضيفًا "حينما تتحرك لتقاتل العدو الإسرائيلي فلا تكترث أبدا بلوم اللائمين من أبواق الصهيونية وأصوات النفاق والخيانة".

وتابع "نحن نتحرك في الموقف الطبيعي الصحيح بكل المعايير، بمعيار الإسلام والحق والعدالة والحكمة ومصلحة شعبنا والمنطقة، والعدو يعادينا في إسلامنا ومقدساتنا وحريتنا ويسعى لاستعباد شعوبنا وأن تكون مستباحة له يمتهن كرامتها ويستغلها، فالمسألة ليست أننا ندخل أنفسنا فيما لا علاقة لنا به، ولا يهمنا بأي اعتبار".

وتطرق إلى الحملة الدعائية الكبيرة لتشويه موقف المحور بدءا بالموقف الإيراني، مؤكدًا أن أبواق الصهيونية تعمل على تقديم توصيفات يهودية صهيونية، إسرائيلية، أمريكية، لموقف إيران وبقية المحور.

وجددّ قائد الثورة التأكيد على أن الرد الإيراني مشروع بمقتضى الحق، وله الحق أن يرد على تلك القواعد الأمريكية وكل ما يرتبط بالأمريكي بكل ما يساعده على تنفيذ عدوانه، مبينًا أن الأبواق الصهيونية توصف الرد الإيراني على القواعد الأمريكية بالعدوان على دول المنطقة.

وقال "الأبواق الصهيونية تحاول تشويه موقف بقية جبهات المحور، بمزاعم أنهم يورطون بلدانهم فيما لا يعنيهم"، متسائلًا "هل تفعل جبهات المحور ما لا يعنيها عندما توجه الإسرائيلي عدو الإسلام والمقدسات من يستهدف بلداننا في كل شيء ويستهدف شعوبنا بحروبه الشيطانية الناعمة والصلبة؟".

وأضاف "من يحاولون تشويه إيران والمحور سبق وعملوا على تشويه موقف المجاهدين في غزة من خلال تصويرهم أنهم يقاتلون بلا قضية وأنهم يخدمون إيران، فالأبواق تحاول تشويه المجاهدين في فلسطين وكأنهم بلا قضية ومجرد "فضوليين" يتحركون فيما لا يعنيهم".

ولفت إلى أن هناك محاولة لترسيخ أطروحة يهودية صهيونية المنشأ، هي أن العرب لا قضية لهم، وليسوا معنيين باستهداف العدو لهم.

وتابع "كل أشكال الجرائم الصهيونية بنظر الموالين لأمريكا وإسرائيل أنها لا تمثل قضية للعرب، وهذا استخفاف بالعرب وامتهان لهم، والشيء السخيف أن تتبنى حكومات عربية منطق أن العرب ليسوا معنيين بما يفعله عدوهم الذي يهتف "الموت للعرب".

وتساءل السيد القائد "كيف لا يعنينا مخطط العدو في تدمير العرب واحتلال أوطانهم وانتهاك أعراضهم وإبادتهم وفعل كل شيء ضدهم؟، مؤكدًا أن "أمر الأمة ومقدساتها تعني الأمة كلها، ومواجهة عدو يعادينا جميعًا ومخططاته تستهدفنا تعنينا والعداء له والموقف ضده يعنينا".

وقال "العدو الصهيوني منذ البداية استهدف العرب واحتل أراضيهم وشعاره الموت للعرب، ومشروع إقامة إسرائيل الكبرى كله على الأراضي العربية ويستهدفها ومشروع تغيير الشرق الأوسط يستهدف كل عربي، فكيف يصورون العرب غير معنيين بالمواجهة ضد العدو؟".

وأضاف "ينبغي أن تكون شعوبنا جميعا على وعي بأن الحرب الدعائية، جزء من الاستهداف الشامل ضد كل تحرك يتبنى قضايا الأمة والقضية الفلسطينية في المقدمة، ومن يتبنى بجد ومصداقية قضايا الأمة يستهدف عسكريًا واقتصاديًا وإعلاميًا وبكل أشكال الاستهداف".

ولفت إلى أن المراحل الماضية تجلّت فيها التناقضات الكبيرة في منطق أبواق الصهيونية والموالين لأمريكا وإسرائيل، مؤكدًا أن القوة التكفيرية في الأمة كانت تعتمد منطق التشكيك في مصداقية وجدية الموقف الإيراني تجاه القضية الفلسطينية.

وأوضح أن أبواق الصهيونية والمنافقون كانوا يشككون في بقية الجبهات، حتى في حزب الله بالرغم من امتلاكه رصيدا عظيما نقيا مشرفا لا مثيل له، ومن كانوا يشككون في موقف وجدية حزب الله وجبهات المحور أتت الأحداث لتبين الصادق من أبناء هذه الأمة من الكاذب.

وأشار السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، إلى أن الأحداث فرزت الأمة فرزًا لا يمكن بعده التخفي، وأصبحت الأمور في غاية الوضوح وأشرقت الشمس على الجميع، مبينًا أن أبواق الصهيونية اتجهوا بعد انكشافهم إلى الشماتة والاستهزاء ومشاركة العدو الإسرائيلي الصهيوني بالفرح في كل ما يرتكبه من جرائم.

وقال "أبواق الصهيونية شاركوا العدو الإسرائيلي فرحته حتى باستشهاد القادة من أبناء الشعب الفلسطيني، ولم يعد بإمكان أبواق الصهيونية التشكيك في موقف مجاهدي لبنان وفلسطين وإيران فاتجهوا إلى الشماتة وإلى الانتقاد للموقف بكله".

وأضاف "في اليمن كانوا يسخرون من شعار البراءة من أمريكا وإسرائيل ثم عندما أصبحت المسألة معركة قائمة اتجهوا إلى انتقاد الجهاد للأمريكي والإسرائيلي والشماتة"، معربًا عن الأسف في أن هناك من أبناء الأمة من يتعاون مع العدو الإسرائيلي مباشرة استخباراتيًا وماليًا وعسكريًا وسياسيًا.

وتابع "الانكشاف والوضوح والغربلة في داخل الأمة هو مهم جدا لشعوب أمتنا، لتكون على درجة عالية من الوعي، وغربلة الناس هي في إطار سنة الله ليتبين الصادق من الكاذب وتتجلى الحقائق ليتضح من هو الخبيث ومن هو الطيب".

وتناول قائد الثورة، واقع المنافقين الذي أصبح مع العدو الشماتة والفرح عند أي مصيبة أو أي ألم في جبهة الجهاد والمقاومة، مبينًا أن واقع المنافقين أنهم يستاؤون من أي انتصار أو إنجاز ويغتاظون أشد الغيظ.

وقال "على شعوب أمتنا الإسلامية أن تكون واعية وأن تزيدها الأحداث وعيا لتستفيد من تجلي الحقائق وحالة الفرز داخل الأمة".

وعرّج على الدعايات الأمريكية الإسرائيلية التي كانت تروج لمزاعم أن الاستهداف يقتصر على النظام في إيران وليس الشعب، لكن الحصار والمؤامرات طوال سنوات استهدفت بوضوح الشعب الإيراني، مؤكدًا أن استهداف كل مجالات الحياة خلال العدوان على إيران يثبت ويبرهن على أن الاستهداف للشعب الإيراني نفسه.

ولفت إلى أن العدوان على إيران استهدف حتى الجامعات، وهذا يبرهن أنهم أعداء للعلم والتقدم ولا يريدون حضارة في أي بلد إسلامي.. مشيرا إلى أن تحرك حزب الله في هذا التوقيت صحيح ومدروس وحكيم، يستفيد من الجهد الناري العظيم لإيران، وبالرغم من وضوح العدوانية الإسرائيلية تجاه لبنان، هناك من يلوم حزب الله ويحمله المسؤولية ويحاول أن يحرض عليه.

وأكد أن العدو الإسرائيلي يشكل خطورة على لبنان، وهو لم يلتزم بأي اتفاق، لافتا إلى أن الأعداء أصيبوا بخيبة أمل كبيرة تجاه الفاعلية العالية والأداء القوي لحزب الله في التصدي للعدو الإسرائيلي.

وأفاد بأن مستوى الأداء لحزب الله، كمّا وكيفا، أصاب الأعداء بخيبة أمل كبيرة وأعاد الاعتبار لعزة لبنان وكرامته.

وتوقف السيد القائد عند العراق الذي لم يحظ بالتحرر الكامل من الاحتلال الأمريكي، حيث لا تزال هناك قواعد أمريكية واستمرار في نهب النفط والتحكم بعائداته، مؤكدًا أن الاحتلال الأمريكي ما يزال يتدخل في الشؤون السياسية للعراق إلى درجة أن يضع "فيتو" على مرشح رئاسة الوزراء ويتدخل في صناعة الأزمات وإثارة الفرقة والخلاف بين أبناء الشعب العراقي.

وأشار إلى أن الأمريكي يتآمر بكل أشكال التآمر ضد العراق، وعندما يتحرك أحرار العراق يغتاظ الأمريكي ويحرض الداخل عليهم، ويحاول إثارة أطراف عراقية ضد المقاومة الإسلامية في العراق وأن يمارس الضغوط لإيقاف عملياتهم.

كما أكد أن الأمريكي هو من قتل الشعب العراقي ويستبيح أجواء العراق وينهب نفطه ويتدخل بكل شؤونه، كما أن أمريكا من تقف وراء كل مصائب ومعاناة الشعب اليمني ومعها بريطانيا والعدو الإسرائيلي، والأمريكيون هم من يحركون الأدوات الإقليمية ضد الشعب اليمني.

وقال "يجب أن تبقى القضية الفلسطينية حاضرة في رأس قائمة الاهتمامات للأمة جميعًا، ويجب الانتباه إلى كل الخطوات العدوانية التي ينفذها العدو الإسرائيلي بهدف تصفية القضية الفلسطينية".

وأضاف "من التطورات الخطيرة في الاستهداف للمسجد الأقصى إغلاقه من قبل اليهود من آخر شهر رمضان وهذه بادرة خطيرة جدًا، وإغلاقه لأكثر من شهر يأتي في سياسة الترويض التي يستخدمها اليهود الصهاينة بهدف الوصول إلى هدفهم في تدميره".

وتساءل السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي "أين الموقف حتى تجاه إغلاق المسجد الأقصى الذي يعد بادرة خطيرة وجريمة كبيرة جدا؟، لافتًا إلى أن العدو الإسرائيلي اعتمد مؤخرا ما يسميه بقانون وليس قانونًا بل مرسومًا إجراميًا لإعدام الأسرى في جريمة رهيبة جدًا.

وتابع "العدو الإسرائيلي يستبيح بمرسومه الإجرامي دماء الأسرى الذين يعانون أشد المعاناة من التعذيب في داخل السجون، ويفترض أن يكون للأمة تجاه معاناة الأسرى في سجون العدو موقف جاد وتحرك واسع".

واعتبر المرسوم الإجرامي الصهيوني مخالفة لكل المواثيق الدولية وطغيانًا رهيبًا جدًا، مؤكدًا أن احتفال اليهود واحتساؤهم للخمر بعد اعتماد مرسومهم الإجرامي مشهد إجرامي بشع جدا واحتفاء بالإجرام والجريمة.

ولفت إلى أن العدو الإسرائيلي يستمر في جرائم القتل في غزة، في التضييق في الحصار في الاحتلال لمساحات واسعة، في التدمير لبقايا المباني، ويرتكب في الضفة كل أشكال الانتهاكات ويحاول كيان العدو أن يرّسخ سيطرته الكاملة على كل فلسطين.

وأضاف "ما يقوم به المحور من تعاون في مواجهة العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي هو مقدمة مهمة لالتئام شمل الأمة تجاه المسؤوليات العظيمة والمقدسة".

وتابع "على الأمة ألا تصغي إلى مساعي الأعداء لتجريم وتشويه التعاون بين أبناء الأمة في هذه المسؤوليات المقدسة،" مؤكدًا أن العدو يريد أن يجعل التعاون بين أبناء الأمة في الجهاد في سبيل الله ضد العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي عملًا مشوهًا، ومجرّمًا يساء إليه، ويتوجه ضده الدعايات.

وبين السيد القائد، أن العدو يجعل من العمالة والخيانة والنفاق والخدمة للعدو الصهيوني عملًا عاديًا وحكمة سياسية، ويسوّغون الخيانة والنفاق لخدمة الأعداء ويشوهون أي تحرك صادق ضد تحرك الأعداء سواءً كان منفردًا أو بالتعاون.

ولفت إلى أهمية إقامة الدورات الصيفية لبناء الجيل الناشئ وهي ذات أهمية كبيرة جدًا وثمرتها عظيمة، موضحًا أن الأنشطة المهمة التي تقوم بها التعبئة العامة ذات أهمية كبيرة ينبغي التحرك فيها والتفاعل معها.

وذكر أن المظاهرات الأسبوعية في هذا التوقيت والمرحلة من أهم الأنشطة التي آمل أن يعيها شعبنا ويتفاعل معها ويُدّرك أنها جزء من جهاده، لها أهميتها الكبيرة جدًا".

وتوجه قائد الثورة إلى أبناء الشعب اليمني العزيز بالدعوة إلى أهمية الخروج المليوني العظيم يوم غدٍ الجمعة في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات في إطار النهضة الإيمانية والموقف الجهادي العظيم للشعب اليمني لمواجهة المخطط الصهيوني اليهودي الذي يستهدف الأمة.





سبأ