السياسية :

نظّمت وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري ووحداتها "هيئة التأمينات والمعاشات، مؤسسة التأمينات الاجتماعية، المعهد الوطني للعلوم الإدارية" اليوم بصنعاء، مؤتمرًا صحفيًا بمناسبة اليوم الوطني للصمود.


وفي المؤتمر أشار وزير الخدمة المدنية الدكتور خالد الحوالي إلى أن الذكرى الـ١١ ليوم الصمود الوطني مناسبة مهمة لاستحضار التداعيات والآثار الكارثية للأضرار التي خلفتها جرائم العدوان الأمريكي السعودي وما رافقها من معاناة وتحديات واجهها الشعب اليمني في مختلف الجوانب الإنسانية والاقتصادية والتنموية والخدمية والإدارية والوظيفية.

وأوضح أن المؤتمر يسلّط الضوء على الأضرار والخسائر المباشرة الناتجة عن ١١ عامًا من العدوان الأمريكي، السعودي على الوزارة ووحداتها ومكاتبها وفروعها بأمانة العاصمة والمحافظات.

واعتبر الذكرى فرصة مهمة لكشف ما خلفه العدوان من دمار واسع وآثار كارثية طالت الأرض والإنسان والبنى التحتية بكافة جوانب وقطاعات ومقدرات الوطن، وإبراز صمود الشعب اليمني الأسطوري في مواجهة قوى العدوان ومرتزقتها، وإصراره الراسخ على تجاوز التحديات والمضي بخطوات ثابتة لاستعادة التعافي والاستقرار والاستقلال والحرية والتنمية.

وبين الدكتور الحوالي، أنه خلال الـ ١١ عامًا تعرضت وزارة الخدمة المدنية ووحداتها لعدوان همجي ممنهج استهدف البنى التحتية من مبان ومنشآت إدارية وخدمية وتدريبية واستثمارية واقتصادية وتأمينية، واستهداف موظفي الجهاز الإداري للدولة بقصد الإضرار المباشر بأهم قطاعات الإنتاج والتنمية الوطنية المعنية بتقديم الخدمات العامة للمجتمع وللمواطن في قطاعات العمل والإنتاج والبناء الوطني.

بدوره أشار نائب وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي، إلى أهمية المؤتمرات الصحفية التي تعقدها حكومة التغيير والبناء بمناسبة اليوم الوطني للصمود لإظهار حجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها السعودية بدعم أمريكي.

وأشاد بصمود الشعب اليمني بكل أطيافه وفئاته بمن فيهم الكادر الوظيفي والإداري للدولة أمام العدوان على مدى 11 عامًا، من العدوان والحصار.

وقال "إن الثبات الأسطوري للشعب اليمني لم يكن لولا إرادة الله وعنايته وحكمة القيادة التي أخذت على عاتقها زمام المبادرة والنهوض بالشعب اليمني في التحرر والاستقلال والخروج من الوصاية الخارجية".

ولفت الدكتور البخيتي، إلى أن انقطاع المرتبات كان له تأثير كارثي على الشعب اليمني، مضيفًا "بالتوكل على الله وحنكة القيادة استطاع اليمنيون أن يصمدوا ويثبتوا خلال السنوات الماضية ويتمكنوا من تحويل التحديات إلى فرص للنجاح والانتصار".

وخلال المؤتمر الصحفي في المؤتمر الذي حضره وكيلا وزارة الخدمة المدنية لشؤون الوظيفة العامة علي الكبسي والتنظيم وسياسات الموارد البشرية شكري عبدالمولى ورئيسا هيئة التأمينات والمعاشات إبراهيم الحيفي ومؤسسة التأمينات الاجتماعية شرف الدين الكحلاني، وعميد المعهد الوطني للعلوم الإدارية الدكتور محمد القطابري، استعرض مدير مكتب وزير الخدمة المدنية جمال المسني الأضرار والخسائر الناتجة عن العدوان الأمريكي، الأمريكي على الوزارة ومكاتبها في المحافظات.

فيما استعرض مستشار هيئة التأمينات والمعاشات يحيى الجلال ومدير خدمة الجمهور بمؤسسة التأمينات الاجتماعية مراد العنسي، ومدير العلاقات بمعهد العلوم الإدارية عبدالحكيم سفيان، الأضرار والخسائر التي لحقت بالهيئة والمؤسسة والمعهد خلال سنوات العدوان.

وأوضح تقرير صادر عن الوزارة ووحداتها، أن العدوان السعودي الأمريكي تسبب بشكل مباشر في أكبر كارثة إنسانية لم يشهد لها العالم مثيلًا تتمثل في توقف مرتبات موظفي الدولة ومنح التسويات والعلاوات السنوية بتكلفة إجمالية تزبد عن ثلاثة تريليونات و٤٦٠ مليار ريال حتى مارس ٢٠٢٦م.

وأشار إلى أن العدوان كان سببًا مباشرًا في توقف المعاشات التعاقدية المستحقة للمتقاعدين المدنيين وأسرهم بتكلفة إجمالية ٣١٠ مليارات و٢٤٤ مليون ريال، وألحق أضرارًا مباشرة في النشاط الاستثماري لأموال التأمينات الاجتماعية، حيث بلغت خسائر استثمارات هيئة التأمينات والمعاشات المباشرة اثنين تريليون و٥٨٦ مليار ريال، وخسائر استثمارات مؤسسة التأمينات الاجتماعية ٩٢٤ مليارًا و١٥٥ مليون ريال.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، ذكر التقرير أن العدوان تسبب في تدمير ١١ مبنى إداريًا وخدميًا تابعًا للوزارة ومكاتبها بالمحافظات كليًا وجزئيًا بتكلفة مليار و١٧٨ مليون ريال، وتضرر ٢٤ مبنى تابعًا لهيئة التأمينات والمعاشات بخسائر بلغت ٣٦ مليارًا و٢٩٠ مليون ريال.

وتسبب العدوان الأمريكي، السعودي والإماراتي، إلى تضرر خمسة مباني تابعة لمؤسسة التأمينات الاجتماعية بلغت خسائرها مليار و١٣٠ مليون ريال، وثلاثة مباني إدارية وتدريبية تابعة لمعهد العلوم الإدارية بخسائر بلغت ٥٥٨ مليونًا و٨٠٠ ألف ريال.

وحمّلت وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري ووحداتها دول تحالف العدوان المسؤولية الكاملة عن الأضرار والخسائر الناتجة عن العدوان والآثار المباشرة التي لحقت بموظفي وحدات الخدمة العامة والمتقاعدين المدنيين جراء تدمير وتضرر المقار والمنشآت الخدمية والاستثمارات التأمينية وعدم دفع مرتبات موظفي الدولة.

وطالب بيان المؤتمر تلاه مدير العلاقات محمد ردمان، بإلزام تحالف دول العدوان بدفع فاتورة مرتبات الموظفين العاملين في الجهاز الإداري للدولة للسنوات من ٢٠١٥ حتى ٢٠٢٦م، وما ترتب عليها من استحقاقات وعلاوات وتسويات للموظفين في وحدات الخدمة العامة.

وأكد البيان أن جرائم العدوان السعودي، الأمريكي، لن تسقط بالتقادم وأن عليها التعويض الكامل عن الخسائر التي أدت لحرمان موظفي الدولة من مرتباتهم ومستحقاتهم القانونية والمعاشات التقاعدية وكذا التعويض عن الأضرار التي لحقت بمنشآت ومباني ومقار الوزارة ووحداتها التأمينية والإستثمارية والتدريبية.

ولفت البيان إلى أن ما تم إعلانه اليوم اقتصر على الأضرار المباشرة فقط ولم يتم الإشارة للأضرار والآثار والنتائج غير المباشرة على أن يتم الإعلان عنها لاحقًا وفق الخطة الإعلامية لحكومة التغيير والبناء.

حضر المؤتمر عدد من قيادات ومسؤولي القطاعات بالوزارة والوحدات التابعة.

سبأ